مسؤولون أميركيون يحملون نتنياهو مسؤولية الأزمة مع البيت الأبيض

تم نشره في الجمعة 6 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة - حمّل مسؤولون أميركيون في تصريحات نشرت لهم أمس الخميس، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مسؤولية الأزمة الناشئة مع البيت الأبيض، على خلفية خطابه أمام الكونغرس بدون التنسيق مع الإدارة الأميركية.
 فيما دلّت استطلاعات الرأي التي نشرت الليلة قبل الماضية، على أن حزب الليكود حقق تقدما طفيفا في نتيجته، ولكن هذا جاء على حساب أحزاب اليمين المتطرفة، وبقي المعسكر ذاته في أزمة، وقد خسر الأغلبية المطلقة التي حققها في انتخابات 2009 و2013.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مسؤولين أميركان قولهم، إن نتنياهو هو الذي خلق الأزمة مع البيت الأبيض، وفي حال عاد إلى رئاسة الحكومة بعد الانتخابات سيكون عليه أن يصلح الوضع القائم مع إدارة باراك أوباما.
 وقالت الصحيفة، إن نتنياهو بادر إلى سلسلة من الأزمات مع البيت الأبيض في السنوات الست الأخيرة، ولكن عمق العلاقات بين الجانبين الإسرائيلي والأميركي ساعدت على تجاوز هذه الأزمات، التي كان أكبرها، تدخل نتنياهو واليمين الإسرائيلي والثري الأميركي اليهودي صديق نتنياهو الشخصي في الانتخابات الرئاسية الأميركية السابقة، لصالح الحزب الجمهوري ضد باراك أوباما.
وألمح المسؤولون الأميركان في تصريحاتهم للصحيفة الإسرائيلية، إلى مسؤولية السفير الاسرائيلي في واشنطن رون درامر، الذي تتهمه واشنطن بالتدخل بالشؤون الداخلية للولايات المتحدة، وايضا في المنافسة الحزبية الأميركية، وقال مصدر أميركي، "إذا كان نتنياهو ينوي العمل مع البيت الأبيض، فلن يكون أمامه مفر من استبدال تابعه، الذي بات "برسونا نان غراتا" (شخص غير مرغوب به) في البيت الأبيض.
وتقول هآرتس"، إن الإدارة الأميركية تراقب عن كثب استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول الانتخابات المقبلة، إلا أن الإدارة تبتعد عن الانتخابات الإسرائيلية "كابتعاد المرء عن النار"، ولكن من جهة أخرى، فإن أوساطا يمينية تتهم جهات أميركية وأوروبية، بتفعيل وتمويل جمعيات ناشطة في إسرائيل، لرفع نسبة المشاركة في الانتخابات بين معاقل اليسار الصهيوني و"الوسط"، وبين فلسطينيي 48، وبشكل غير مسبوق، فمثل هذه الأطر نشطت في سنوات مضت، ولكن ليس بهذا الحجم.
وكان استطلاعان للرأي نشرتهما القناتان الثانية والعاشرة الإسرائيليتان، قد أشارا إلى أن حزب "الليكود" قد زاد قوته في استطلاعات الرأي بمعقد واحد، ومقعدين، ولكنه لم يتفوق على القائمة المنافسة "اليسار الصهيوني"، التحالفية لحزبي "العمل" "والحركة"، ولكن هذه الزيادة حققها الليكود على حساب الحزبين اليمينيين المتطرفين، "البيت اليهودي" و"يسرائيل بيتينو".
وأكد الاستطلاعان على النتيجة التي ظهرت في كل استطلاعات الرأي في الأسبوعين الأخيرين، إذ أن معسكر اليمين المتطرف مع المتدينين المتزمتين، خسر الأغلبية المطلقة التي حققها في انتخابات 2009 و2013، وهو يحصل مجتمعا على 56 إلى 58 مقعدا من أصل 120 مقعدا.
 ولكنه يحصل على دعم من القائمة الجديدة "كولانو" بزعامة المنشق عن حزب الليكود، موشيه كحلون، الذي تتوقع له استطلاعات الرأي من 7 إلى 8 مقاعد، ولكن في هذا التحالف سيكون لنتنياهو ضم كتلة "ياحد" التي تضم حركة "كاخ" الارهابية.
وعزز هذا المشهد الاعتقاد بأن يبادر نتنياهو إلى حكومة وحدة تشمل "المعسكر الصهيوني"، الأمر الذي يرفضه نتنياهو في وسائل الإعلام، وكرر هذا أمس.
ويذكر أن استطلاعي القناتين الثانية والعاشرة، ثبتا حقيقة ان "القائمة المشتركة" لفلسطينيي 48 ستكون القوة الثالثة بحصولها على 13 مقعدا من أصل 120 مقعدا، وتأمل الأحزاب المشاركة، أن تحقق القائمة من 14 إلى 15 مقعدا، وهي نتيجة من شأنها أن تقلب الكثير من المعادلات في البرلمان الإسرائيلي.

التعليق