منظمة التحرير: قرارات المركزي ملزمة بما فيها وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال

تم نشره في الأحد 8 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • عضو منظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف -(أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف إن قرارات المجلس المركزي، بما فيها وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، تعتبر سارية المفعول منذ اتخاذها مؤخراً بصفتها الإلزامية.
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "اللجنة التنفيذية للمنظمة ستتابع تنفيذ الآليات الخاصة بتلك القرارات"، مبيناً بأن "المؤسسات المشابهة التي تنسق مع الاحتلال ستوقف عملها فوراً، تبعاً لقرارات المركزي".
وأوضح بأن "المجلس المركزي، باعتباره أعلى هيئة مؤسسية قيادية وطنية، اتخذ جملة قرارات حاسمة بشأن العلاقة مع الاحتلال والتحرك السياسي والدبلوماسي، والمضيّ في مسار المحكمة الجنائية الدولية، وتعزيز الصمود والمقاومة الشعبية ضد العدوان الإسرائيلي المتواصل".
وأكد "ثبات الموقف الفلسطيني في المضيّ تجاه تنفيذ تلك القرارات، بما يستهدف إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة وحق عودة اللاجئين وفق القرار الدولي 194".
وأشار إلى أن "التهديدات التي أطلقها الاحتلال إزاء ما اعتزم "المركزي" اعتماده ليست جديدة، فالمعركة مفتوحة مع الاحتلال".
وزاد قائلاً إن "تهديدات الاحتلال متواصلة، في ضوء عدوانه المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني، من القتل والتنكيل ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والحصار وانتهاك المقدسات الدينية، الإسلامية والمسيحية، عدا حجز أموال الضرائب المستحقة للفلسطينيين، للشهر الثاني على التوالي".
واعتبر أن "الولايات المتحدة عاجزة عن اتخاذ ما يسهم في الضغط على الاحتلال لكفّ عدوانه والالتزام بالعملية السياسية"، مفيداً بأنه "لا يوجد أي مبادرة سياسية مقدمة من الإدارة الأميركية، بإستثناء الانحياز للاحتلال".
من جانبه، أكد عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة صائب عريقات أن قرارات "المركزي" تعدّ "ملزمة ومحددة، بوقف كافة أشكال التنسيق الأمني وتحميل سلطة الاحتلال مسؤلياتها تجاه الشعب الفلسطيني في دولة فلسطين المحتلة وفق القانون الدولي".
وبين، في تصريح أمس، أن القرارات "ترتكز إلى قاعدة التمسك بالمشروع الوطني بإقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس وحل قضايا الوضع النهائي، وفي مقدمتها قضية اللاجئين والإفراج عن الأسرى وفق قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة".
وأشار إلى رفض "المركزي" بذلك "لاستمرار تنكر الحكومة الإسرائيلية للاتفاقات الموقعة وعدم تنفيذ الالتزامات المترتبة عليها، لاسيما حيال إلغاء المكانة الأمنية والقانونية للمناطق (أ) و(ب)، واستمرار الاستيطان و"قرصنة" أموال الشعب الفلسطيني وعدم الإفراج عن الأسرى، بخاصة الدفعة الرابعة من المعتقلين ما قبل "أوسلو".
ولفت إلى "مناهضة "المركزي" لاستراتيجية الاحتلال بابقاء السلطة بدون سلطة والاحتلال بلا كلفة، مع إبقاء قطاع غزة خارج إطار الفضاء الفلسطيني لإدراكه أن لا دولة بدونه ولا دولة ضمنه".
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد إن "قرارات المجلس المركزي تعدّ مصلحة وطنية عليا".
وأكد، في تصريح أمس، أنها "تؤسس لمرحلة جديدة في كفاح الشعب الفلسطيني من أجل الانتقال بالسلطة الفلسطينية ووظائفها من وضعها الحالي كسلطة تقدم الخدمات وتحرر الاحتلال من مسؤولياته كقوة احتلال وكسلطة تعمل كوكيل ثانوي للمصالح الأمنية الإسرائيلية إلى وضع جديد يحررها من قيود الاتفاقيات التي أصبحت عبئا ثقيلا على الشعب الفلسطيني".
وشدد على أن "ترجمة هذه القرارات بما تعبر عنه من تغيير في قواعد الاشتباك مع سلطات الاحتلال ومن توجهات جديدة في المواجهة معه والالتزام بتنفيذها بصرف النظر عن ردود الفعل الإسرائيلية المحتملة ورسائل التهديد والوعيد بات أولوية وطنية".
ورأى أن "ذلك يتطلب توحيد الصفوف وتعزيز الصمود ومواجهة التحديات والمناورات السياسية بحكمة وشجاعة وطيّ صفحة الانقسام والعمل الجاد والمسؤول لاستعادة وحدة النظام السياسي على الأسس التي تم التوافق عليها في وثيقة الحوار الوطني وتفاهمات المصالحة".
وأوضح بأن "وقف التنسيق الأمني يضع حجر الأساس لإعادة بناء العلاقة مع سلطات الاحتلال على أسس جديدة"، مبيناً أنه "جاء استجابة لموقف الرأي العام الفلسطيني في أغلبيته الساحقة وانعكاساً لحالة التوافق في مواقف فصائل منظمة التحرير وسائر القوى والهيئات والمؤسسات السياسية والمجتمعية الوطنية".
وأشار إلى أن "قرار وقف التنسيق الأمني جاء في سياق مراجعة لمجمل العلاقة مع سلطات الاحتلال في ضوء التجربة المرة والمريرة التي عاشها الشعب الفلسطيني على امتداد السنوات منذ التوقيع على اتفاقيات أوسلو وفي ضوء وصول العلاقة معها إلى خط النهاية بعد تجربة المفاوضات العبثية".

التعليق