الطفيلة: سكان يرفضون دفن موتاهم بمقبرتين جديدتين رغم امتلاء القديمة

تم نشره في الثلاثاء 10 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً
  • منظر عام لمدينة الطفيلة - (أرشيفية)

فيصل القطامين

الطفيلة – يشكل عدم القدرة على إيجاد مكان فارغ لدفن الموتى بمقابر بالطفيلة وبلدة عين البيضاء بسبب امتلائها بالكامل معاناة وهما للسكان، في الوقت الذي يرفضون به الدفن في مقبرتين جديدتين لحجج مختلفة، بحسب رئيس البلدية خالد الحنيفات.
ويؤكد مواطنون، أنهم يواجهون معاناة كبيرة في الحصول على مكان لدفن المتوفين، لدرجة البحث المضني الحثيث عن أي مكان فارغ مهما كانت مساحته، نتيجة امتلاء المقابر، في الوقت الذي وصل عمر مقبرة مدينة الطفيلة أكثر من 80 عاما، ما يعني انتهاء عمرها الافتراضي منذ سنوات طويلة.
وقال المواطن نايف القطاطشة إن المقبرة الإسلامية في الطفيلة مضى عليها أكثر من 80 عاما، وأنها باتت ممتلئة عن آخرها بالقبور، بما يشكل معاناة لذوي المتوفى في الحصول على مكان فارغ فيها لحفر قبر، في ظل تخصيص قطعة أرض تتميز ببعدها المبالغ فيه عن المدينة لأكثر من 10 كم، علاوة على طبوغرافيتها المعقدة وكونها تقع في مجرى سيل تشكل الأمطار فيه أودية وأخاديد بما يشكل معضلة في حفر القبور.
وأضاف القطاطشة أن مشكلة حقيقية تواجه المواطنين عند دفن موتاهم، مؤكدا أن عملية دفن الموتى باتت هما كبيرا يواجه المواطنين في مدينة الطفيلة، كون المقبرة قديمة وعمرها يزيد على 80 عاما، والتي كان من الواجب إغلاقها منذ عقود.
وأشار المواطن محمد سلمان أن مقبرة عين البيضاء الحالية امتلأت بالقبور فيما أجزاء منها ذات تكوينات صخرية قاسية لا يمكن معها الحفر إلا بواسطة معدات حفر ثقيلة، بما يزيد من كلف وأعباء تجهيز القبور.
وأكد سلمان أنه هناك صعوبة بالغة في إيجاد مساحة فارغة لتجهيز قبر لمتوفى، ما اضطر البعض إلى دفن موتاهم في مقبرة قرية السلع البعيدة عن منطقتهم أكثر من أربع كيلومترات.
ولفت سلمان إلى أن موقع المقبرة الجديدة بعيد أكثر من 8 كم، عن مناطق تجمعات السكان في البلدة، علاوة على افتقارها للخدمات الأساسية كالماء، فيما يصل إليها طريق زراعي ضيق لا يزيد عرضه على ثلاثة أمتار، إضافة إلى أن تكوينها الصخري القاسي يشكل معضلة أكبر أمام عملية  حفر القبور. 
وبين أن المقبرة بالرغم من استملاكها من قبل البلدية وتسويرها وإيجاد غرفة للمعدات فيها، إلا أنه لم يتم دفن أي متوفى فيها للأسباب الآنفة الذكر، والتي اعترض على موقعها العديد من المواطنين في بلدة عين البيضاء كمقبرة ملائمة للدفن.
وأشار إلى أن لجنة من المواطنين قامت بالاتفاق مع أحد المواطنين لشراء قطعة أرض مناسبة منه لتخصيصها بديلا للمقبرة التي جهزتها البلدية قبل نحو ثلاثة أعوام، كونها مناسبة وتتميز بتضاريس سهلة علاوة على أنها غير صخرية التكوين، بما يسهل من عملية حفر القبور. 
وأضاف سلمان أنه جرى الاتفاق مع البلدية برفع مطالبهم  إلى وزارة البلديات للموافقة على استملاك قطعة الأرض التي تم اختيارها بالتوافق كونها مناسبة وترضي الجميع من حيث موقعها وميزاتها.
من جانبه، أكد رئيس بلدية الطفيلة الكبرى المهندس خالد الحنيفات أن البلدية خصصت قبل أكثر من ثلاثة أعوام مكانين ليكونا كمقبرتين للموتى في مدينة الطفيلة وبلدة عين البيضاء.
ولفت الحنيفات إلى أن البلدية قامت بتجهيزهما من خلال تسويرهما وتأمينهما بالخدمات الضرورية، إلا أن العديد من المواطنين اعترضوا على المقبرتين بحجج مختلفة منها مجاورتها لمزارع لهم أو قربها مما يعتبرونها تجمعات سكانية، أو بعدها عن المدينة كما في مقبرة مدينة الطفيلة، أو لعدم الاتفاق فيما بينهم على مدى ملائمة المقبرة التي تم اختيارها كما في بلدة عين البيضاء.
وأشار الحنيفات إلى أنه تم اختيار قطعة أرض جديدة قريبة من الطريق الدائري الجديد بمساحة 45 دونما لتكون مقبرة لموتى مدينة الطفيلة والمناطق المجاورة كالعيص وأبو بنا وغيرها من المناطق.
وأشار إلى سعي البلدية الحثيث للحصول على موافقة وزارة البلديات لاستملاك قطعة أرض اختارتها لجنة من سكان بلدة عين البيضاء وسيتم استملاكها بعد الحصول على مخصصات مالية لها، والتي تقدر مساحتها بنحو 21 دونما وبكلفة 80 ألف دينار، لإنهاء الجدل الدائر حول دور البلدية في توفير مقابر ملائمة في المنطقتين.
[email protected]

التعليق