توتر في واشنطن حول المفاوضات النووية وطهران لا تعير أهمية لتحذير الجمهوريين

تم نشره في الأربعاء 11 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً

واشنطن - أثار تحذير وجهه جمهوريو الكونغرس الأميركي إلى إيران في شأن المفاوضات حول برنامجها النووي توترا مع البيت الابيض، فيما اكدت طهران انها لا تعير اهمية لهذا التحذير الذي يفتقر إلى "قيمة قانونية".
ففي رسالة مفتوحة إلى "قادة الجمهورية الإسلامية في إيران"، حذر 47 من 54 عضوا جمهوريا في مجلس الشيوخ الإيرانيين ان الكونغرس يملك وحده سلطة رفع العقوبات المفروضة على إيران والتي صدرت على شكل قوانين في الاعوام الماضية.
وسرعان ما رد المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست على الخطوة الجمهورية معتبرا انها "جهد منحاز يهدف إلى اضعاف قدرة الرئيس (باراك اوباما) على قيادة السياسة الخارجية"، مؤكدا ان الجمهوريين يحاولون مجددا "تقويض المفاوضات" الدولية بين مجموعة الدول الست الكبرى وإيران.
وفي طهران، اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ان التحذير الذي وجهه جمهوريو الكونغرس الاميركي إلى بلاده على خلفية تشكيكهم بالمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني لا ينطوي "على قيمة قانونية".
وقال ظريف بحسب ما نقلت عنه وسائل الاعلام الإيرانية "نعتبر ان هذه الرسالة تفتقر إلى اي قيمة قانونية وهي من باب الدعاية".
واضاف "على اعضاء مجلس الشيوخ ان يعلموا بانه وفق القانون الدولي، فان الكونغرس لن يستطيع تغيير مضمون الاتفاق وان اي خطوة من الكونغرس تهدف إلى منع تطبيق اتفاق محتمل ستكون انتهاكا للالتزامات الدولية للحكومة" الاميركية.
واعتبر الوزير الإيراني ان "العالم لا يختصر باميركا. ان العلاقات الدولية تدار بحسب القوانين الدولية والالتزامات وواجبات الحكومات وليس بحسب القوانين الاميركية".
ويرفض الجمهوريون وعدد كبير من الديموقراطيين الاتفاق الذي ترتسم ملامحه بين طهران ومجموعة الدول الست الكبرى والذي يفترض ان يضمن البعد المدني والسلمي لبرنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات التي تضغط على اقتصادها.
في هذا الوقت، اعلنت الخارجية الاميركية ان وزير الخارجية جون كيري سيلتقي مجددا نظيره الإيراني محمد جواد ظريف يوم الاحد 15 اذار(مارس) في لوزان السويسرية في اطار جولة تفاوض جديدة.
وشدد الجمهوريون في رسالتهم على انه اذا كان اوباما يملك سلطة تعليق العقوبات الاميركية على إيران عبر اصدار مرسوم، فان "الرئيس المقبل قد يبطل اتفاقا تنفيذيا من هذا النوع بجرة قلم كما ان اعضاء الكونغرس الجدد قادرون على تعديل شروطه في اي وقت".
واوضح الموقعون ان ولاية اوباما تنتهي في كانون الثاني(يناير) العام 2017 "في حين ان كثيرين منا باقون في مناصبهم لفترة اطول من ذلك، وربما لعقود".
وتتخذ هذه الرسالة الموجهة إلى قادة اجانب طابعا استثنائيا. وعلق السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة جيرار ارو عبر موقع تويتر "بالنسبة إلى اجنبي، فان واشنطن مليئة بالمفاجات".
وتعكس الرسالة التوتر المتنامي بين ادارة اوباما والجمهوريين الذين يهيمنون على الكونغرس منذ كانون الثاني(يناير).
 وقال السناتور توم كوتون الذي يقف وراء الرسالة عبر قناة فوكس نيوز "لا نعلم المضمون النهائي للاتفاق، لكننا نعلم بان مستشارة الرئيس للامن القومي سوزان رايس سبق ان اعلنت ان إيران ستمتلك قدرة مهمة على تخصيب اليورانيوم".
ولفت كوتون ايضا إلى شائعة مفادها ان مدة الاتفاق ستكون عشرة اعوام، وقال "هاتان النقطتان وحدهما تجعلان الاتفاق مرفوضا وخطيرا على الولايات المتحدة والعالم".
وتمكن البيت الابيض حتى الان من احتواء الكونغرس.
ويؤيد نواب الحزبين اقتراح قانون تقدم به رئيس لجنة الشؤون الخارجية بوب كوركر، يجبر اوباما على احالة اي اتفاق على الكونغرس ويمنح النواب ستين يوما لامكان رفضه. وستبدأ مناقشة هذا الاقتراح قريبا.
ويعتبر اوباما ان هذه المبادرات البرلمانية تهدد بنسف المفاوضات.  -( ا ف ب)

التعليق