تقرير اخباري

استياء بين شباب "الإخوان" من تباطؤ "شورى الجماعة" بحسم "التوافق الداخلي"

تم نشره في الأربعاء 11 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً
  • المراقب العام للإخوان المسلمين همام سعيد-(أرشيفية- تصوير: محمد مغايضة)

هديل غبّون

عمان- بمجرد إعلان رفع جلسة مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين، الطارئة أول من أمس، وإخفاقه في حسم موقفه من التصويت، على مبادرة توافقية داخلية، للخروج من الأزمة، التي تعصف بالجماعة، تواترت تعليقات أعضاء، منتسبين لها، وأنصار لها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، مصحوبة "بشعور عارم بالخيبة"، لما سمي بتباطؤ المجلس في قراراته.
الجلسة، باعتبارها الثالثة خلال أقل من أسبوعين، فشلت في التصويت على مقترح محدد، من شأنه تفعيل مبادرة تقدم بها المراقب العام للجماعة همام سعيد، من أجل إعادة تشكيل المكتب التنفيذي، وإشراك قيادات محسوبة على تيارات غير ممثلة في القيادة، كتيار الحمائم، وهو المطلب الذي ولد منذ أكثر من عام، مع ولادة مبادرة "زمزم" دون جدوى.
ولم يقتصر بث التعليقات على موعد رفع الجلسة، بل أبدى بعض نشطاء الحركة الإسلامية، تفاؤلهم بوقائع الجلسة قبيل ساعات أو أيام من انعقادها، سعوا خلالها لإيصال أصوات "غير مسموعة" داخليا، على أمل الاستجابة لبعض النصائح، فيما لوحظ تجاوز بعض التعليقات النقد الموضوعي، إلى ما هو أقرب إلى "المهاترات".
مسؤول القطاع الشبابي السابق في جبهة العمل الإسلامي غيث القضاة، كان نشر على صفحته قبل ايام، عبارة استباقية، قال فيها إن يوم (أول من أمس) اﻻثنين سيكون "منعطفا تاريخيا حادا في تاريخ اﻻخوان المسلمين في اﻻردن، وﻻ حول وﻻ قوة إﻻ بالله"، فيما دعا في وقت لاحق، أمس، وقبيل انتهاء الجلسة، إلى مراعاة "أدب الحوار"، وعدم اللجوء إلى "الردح الإعلامي"، بالتعليق على تطورات الأزمة، واكتفى لاحقا بإضافة عبارة جديدة، تقول: "لا تخالوا الليل يبقى.. أوشك الفجر يلوح".
أما الناشط عبد الرحمن حسنين فكتب، على صفحته الفيسبوكية، أمس: "ويسود صمت عجيب أروقة الفيسبوك.. وتعود المشاركات إلى سابق عهدها.. فذلك فستان ازرق.. وتلك طريقة لطهي الدجاج.. فعلا .. تأثير بيان مجلس الشورى أقوى مما توقعت..".
وعبر نشطاء آخرون في الحركة عن استيائهم مما وصفوه بـ"بطء أداء مجلس الشورى"، كما وصف البعض، نتائج جلسات الشورى "كخض المي"، في إشارة إلى تكرار عقد جلسات المجلس دون قرارات.
أما الناشط في الجماعة هشام الحيصة، فكتب على صفحته قبيل الجلسة، "بتصوري إنها الفرصة الأخيرة أمام مجلس شورى الاخوان اليوم، للتوافق فيما بينهم. وإذا لم يكن هناك حل الليلة، فيجب أن يكون هناك تحرك شبابي بعقلية ثورية ضمن الأطر التنظيمية".
كما دعا أحد النشطاء الشبان البارزين في الجماعة، قبل إزالته "تعليقه"، فور انتهاء الجلسة دون نتائج، إلى إجراء "استفتاء عام، يشارك فيه جميع الإخوان والأخوات، يتضمن ثلاثة بنود هي؛ الاستفتاء على المراقب العام، ومشروع تطوير القانون الأساسي، والذهاب إلى انتخابات مبكرة لجميع الهيئات القيادية"، منوها إلى أنه يمكن إضافة أي بنود أخرى، قائلا إن القيادات "عندما تفشل في تجاوز أزمتها فإن الحل هو بالذهاب إلى القواعد والهيئات العامة".
أما الدكتور زكي البشايرة، فاعتبر أن اللطم الذي "يمارسه" مجلس شورى الجماعة، لا يجدي في الخروج من الأزمة، وقال على صفحته "الشورى يشجب ويدين ما حدث، هذا هروب من استحقاقات مهمة، تتمثل بقيادة جديدة.. في العمل السياسي اللطم لا ينفع، المطلوب فرض حلول على القيادة، وتضحيات ولو صعبة من المكتب التنفيذي"، فيما دعاه عضو المكتب التنفيذي للحزب محمد البزور "إلى طولة البال"، قائلا له "إن كل مشكلة ولها حل".
وكان شورى الإخوان رفع جلسته الثالثة، الاثنين، وأرجأها إلى الخميس بعد المقبل، لاستكمال مشاوراته الداخلية، وإيجاد حسم لمبادرة المراقب، والتباحث في ما عرف بـ"ازمة ترخيص الجماعة"، التي تقدم بها المحامي عبد المجيد الذنيبات، وحصل مؤخرا على "ترخيص باسم جمعية الإخوان المسلمين ليكون مراقبا عاما لها".

hadeel.ghabboun@alghad.jo 

التعليق