مصدر يرجح رفض شحنة القمح البولندية أو تشكيل لجنة لإعادة فحصها

تم نشره في الخميس 12 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • شحنة قمح في أحد المستودعات - (ارشيفية)

طارق الدعجة

عمان - كشف مصدر حكومي مطلع عن وجود خيارين لحل الجدل الواسع الذي دار خلال الفترة الأخيرة حول شحنة القمح البولندية التي تم التحفظ عليها في صوامع العقبة.
وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته لـ"الغد" أن الخيار الأول متعلق بتشكيل لجنة من جميع الجهات الحكومية المختصة بما فيها وكيل شحنة القمح من أجل أخذ عينة وإعادة الفحص من جديد.
وبين المصدر أن الخيار الثاني؛ وهو الاقرب؛ يتعلق بأن ترفض مؤسسة الغذاء والدواء الشحنة لوجود مخالفة متعلقة بمواصفة القمح ووجود حبوب ملونة.
وقال المصدر "في حال رفض الباخرة من مؤسسة الغذاء والدواء فإن وكيل شحنة القمح يقوم برفع قضية؛ ما يعني أن القضاء هو الفيصل بشحنة القمح التي يبلغ قوامها حوالي 52 ألف طن".
وتغطي هذه الشحنة استهلاك 20 يوما علما بأن الاستهلاك الشهري للقمح يبلغ 80 ألف طن، أو ما يعادل 2.6 ألف طن يوميا.
وأشار المصدر الى انه في حال رفض الباخرة؛ فإن وزارة الصناعة والتجارة يحق لها مصادرة الكفالة البالغة 10 % من قيمة البضائع كونه أخل بشروط الاتفاقية؛ مبينا أن الرفض سيكون من مصلحة الحكومة كونه يحقق لها وفرا في ظل ان تكلفة الطن الواحد 291 دولارا واصلا ميناء العقبة في حين ان سعر الطن حاليا وفق آخر كمية تعاقدها عليها الوزارة 251 دولارا للطن.
يشار إلى أن كلفة شحنة القمح البولندية تبلغ 15.132 مليون دينار في حين أن سعر آخر شحنة تعاقدت الوزارة على شرائها تبلغ حوالي 12 مليون دولار واصلة ميناء العقبة.
ومن الجدير ذكره أن الوزارة تعاقدت أخيرا على شراء 50 ألف طن قمح بسعر 241.5 دولار للطن من دول مختلفة، وبقيمة إجمالية بلغت 12.07 مليون دولار وبارتفاع 1 % مقارنة بآخر عملية شراء الشهر الماضي.
وتعتبر وزارة الصناعة والتجارة والتموين الجهة الحكومية المسؤولة عن استيراد القمح، حيث تعتمد الوزارة في عمليات شراء الحبوب على طرح عطاءات دورية واعتماد نظام التعاقد على الشراء حاليا، والتسليم في وقت لاحق وذلك لضمان توفر مخزون آمن يكفي لأطول مدة.
من جانب آخر؛ قال رئيس جمعية حماية المستهلك د.محمد عبيدات إن الجمعية تابعت بقلق بالغ قصة شحنة القمح التي يدور حولها جدل؛ مشيرا إلى أن الحوار الذي يتم حاليا بين وزارة الصناعة والتجارة ومؤسسة الغذاء والدواء حول الشحنة يثير الشكوك بشأنها.
وأضاف عبيدات في تصريح صحفي أننا في "حماية المستهلك نؤمن بأن صحة وسلامة غذاء المواطن الأردني قضية لا تقبل التأويل والغموض".
ودعا إلى ضرورة معالجة القضية بكل شفافية وحزم.
وأكد عبيدات أن أي غذاء يقدم للمستهلك الاردني يجب أن يكون مطابقاً للقاعدة الفنية الأردنية، وتحديداً فيما يتعلق بأهم مادة للغذاء ألا وهو القمح، لا سيما أن المواصفة القياسية الأردنية واضحة تماماً في هذا الباب، ولا مجال فيها للتأويل او الاجتهاد. ولفت عبيدات إلى أن شحنة القمح الواردة للمملكة؛ كما أشارت المعلومات؛ تحتوي على كميات من القمح الملون والذي قد يكون ناتجاً عن تلوث القمح بأنواع معينة من الفطريات مثل (fusarinm) أو (epicoccum ) أو (drechslera).
ورجح أن يكون قد تم خلط قمح علفي مع قمح عادي لبيعه للمستهلك، وبالتالي فإن الشحنة قد تكون مخلوطة ما بين القمح الملون والقمح غير الملون وكون القاعدة الفنية الخاصة بالقمح تمنع وجود أي مضاف غذائي على القمح واللون في هذه الحالة يعتبر مضافا غذائيا، لذا تصبح هذه الشحنة مخالفة للقاعدة الفنية في هذا البلد.
وجدد رئيس "حماية المستهلك" التأكيد على ضرورة رفض هذه الشحنة لأن صحة وسلامة غذاء المواطن أهم من تسجيل المواقف والنقاط لهذا الطرف أو ذاك. وطالب عبيدات بضرورة أن تبادر الحكومة إلى إنشاء مرجعية حكومية مستقلة لقضايا المستهلك بعيداً عن وزارة الصناعة والتجارة والتموين.

tareq.aldaja@alghad.jo

التعليق