"داعش" يوسع هجومه في العراق وسورية

تم نشره في الخميس 12 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً
  • مقاتلون من وحدات التعبئة الشعبية تشارك في عملية عسكرية للسيطرة على مدينة تكريت - (ا ف ب)

عواصم- وسع تنظيم "داعش" هجومه في الرمادي بالعراق ورأس العين في سورية، في وقت تمكنت القوات العراقية أمس من دخول مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين بعد عشرة أيام من بدئها هجوما هو الأكبر ضد التنظيم المتطرف.
وفي الوقت الذي يشن التنظيم هجمات مكثفة في الرمادي مركز محافظة الأنبار، يحاول التنظيم فتح جبهة جديدة مع الأكراد في شمال سورية، مع شنه هجوما واسعا في اتجاه مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا.
وأفادت مصادر في الجيش العراقي ومسؤول محلي أن القوات الامنية دخلت أمس الجزء الشمالي من تكريت بعد عشرة أيام من بدء هجوم لاستعادتها ومناطق محيطة بها يسيطر عليها المقاتلون منذ أشهر.
وقال ضابط برتبة لواء "نحن الآن نقوم بمهام قتالية لتطهير حي القادسية"، احد اكبر احياء المدينة الواقعة على ضفاف نهر دجلة.
واضاف "تمكنا من استعادة السيطرة على مستشفى تكريت العسكري القريب من مركز المدينة، لكننا نخوض معارك في غاية الدقة لأننا لا نواجه مقاتلين على الأرض بل عمليات قنص وأرض ملغومة (...) فتحركنا بطيء".
ويلجأ التنظيم إلى أسلوب تفخيخ الطرق والمنازل ونصب الكمائن بالالغام، اضافة الى اعمال القنص والهجومات الانتحارية، لاعاقة تقدم القوات التي تحاول استعادة مناطق يسيطر عليها.
وبدأ نحو 30 الف عنصر من الجيش والشرطة وعناصر فصائل شيعية وابناء عشائر سنية، عملية لاستعادة تكريت ومحيطها في الثاني من آذار/مارس. والهجوم هو الاكبر ضد تنظيم داعش المتطرف منذ سيطرته على مناطق في شمال البلاد وغربها في حزيران/يونيو.
وتقدمت القوات من ثلاثة محاور هي محافظة ديالى (شرق) ومدينة سامراء (جنوب) وقاعدة سبايكر العسكرية وجامعة تكريت (شمال).
وسيطرت هذه القوات تباعا على مناطق محيطة بتكريت ابرزها قضاء الدور (جنوب) الاحد، وناحية العلم (شمال) أول من امس.
ولم يشارك طيران التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم داعش في العملية، في مقابل دور ايراني بارز من خلال تواجد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني في صلاح الدين، بحسب صور نشرتها وسائل اعلام ايرانية.
في غضون ذلك، شن التنظيم هجوما هو "الاشد" في الرمادي، شمل تفجير عربات مفخخة واطلاق قذائف هاون، بحسب مصادر في الشرطة ومسؤول محلي.
وقال الرائد في الشرطة مصطفى سمير "بدأ تنظيم داعش هجوما بسبع عجلات عسكرية من طراز هامر مفخخة يقودها انتحاريون في مدينة الرمادي".
وبحسب المصدر، استهدف الهجوم مناطق الحوز والملعب (جنوب) وطوي والبو فراج (شمال) والبو عيثة (شرق) وتلته اشتباكات بين القوات الامنية وابناء العشائر السنية من جهة، وعناصر التنظيم من جهة اخرى.
وأدت التفجيرات إلى مقتل عشرة عناصر على الاقل من القوات الامنية، واصابة ثلاثين شخصا بينهم مدنيون جراء سقوط قذائف الهاون، بحسب مصادر في الشرطة ومستشفى الرمادي.
وتداولت حسابات مؤيدة للتنظيم على موقع "تويتر" ان انتحاريا من كل من بلجيكا وسورية والقوقاز، كانوا من بين المهاجمين.
وقال محافظ الأنبار صهيب الراوي عبر حسابه على "تويتر" ان ما حصل هو "أشد هجمة إرهابية يقوم بها تنظيم داعش الإرهابي" ضد الرمادي.
في الجانب السوري، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ومصادر كردية ان المقاتلين بدأوا هجوما في اتجاه مدينة رأس العين عند الحدود التركية.
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن التنظيم بدأ "هجوما واسعا ومباغتا في اتجاه مدينة راس العين في محافظة الحسكة"، وتمكن من السيطرة على قربة تل خنزير غرب المدينة.
وأدت المعارك الى مقتل "العشرات"، بينهم 12 على الاقل من المقاتلين الاكراد، بحسب المرصد.
وأكد نواف خليل، وهو متحدث باسم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي تعتبر وحدات حماية الشعب ذراعه العسكرية، حصول الهجوم تجاه رأس العين التي تعد ثاني كبرى المدن الكردية في سورية، وتضم معبرا حدوديا رسميا مع تركيا.
وشهدت مدينة راس العين في العام 2013 معارك عنيفة بين المقاتلين الاكراد ومجموعات من الجيش السوري الحر بينها فصائل متشددة، انسحبت على اثرها الكتائب المقاتلة من المدينة. وفي كانون الاول/ديسمبر، اشتبك المقاتلون الاكراد مع تنظيم داعش في محيط راس العين ما تسبب بمقتل 16 عنصرا من التنظيم.
إلى ذلك، قال الجيش الأميركي إن الولايات المتحدة وقوات التحالف نفذت 13 ضربة جوية على متشددي تنظيم داعش في العراق وضربتين في سورية منذ أول من أمس.
وأضاف بيان صادر عن قوة المهام المشتركة أمس الاربعاء أن خمسة من الضربات التي وقعت في العراق تركزت على مدينة الموصل التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية وثلاث ضربات بالقرب من الفلوجة والقائم وهو ما أدى إلى تدمير مبان وسيارات ومدفعية.
وتابع البيان إن الضربات التي وجهت في سورية دمرت مركبتين تابعتين لتنظيم داعش بالقرب من كوباني وأصابت مضخات نفط بالقرب من الحسكة.-(وكالات)

التعليق