كيري بجولة جديدة حول برنامج إيران النووي وسط جدل في واشنطن

تم نشره في السبت 14 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً
  • وزير الخارجية الاميركي جون كيري-(أرشيفية)

جنيف - تدخل المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى الاحد مرحلة حساسة اذ يلتقي وزير الخارجية الأميركي نظيره الإيراني في سويسرا مع قرب انتهاء مهلة للتوصل لاتفاق سياسي في 31 آذار (مارس) تزامنا مع خلاف سياسي حاد في واشنطن.
وبعد 18 شهرا على المحادثات حول ملف إيران النووي وبعد تخطي استحقاقين سابقين، تسعى مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والمانيا) للتوصل في نهاية الشهر الحالي إلى اتفاق سياسي مع إيران يضمن عدم حيازتها القنبلة النووية في المستقبل.
اما الاتفاق النهائي والكامل والذي يتضمن كافة التفاصيل التقنية فمن المفترض التوصل اليه بحلول الأول من تموز (يوليو) المقبل. ولكن التطورات في الملف النووي تتزامن مع تصاعد الجدل في العاصمة الأميركية ما يضع الرئيس باراك اوباما ووزير خارجيته جون كيري تحت الكثير من الضغط.
ولم يبد المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في إيران آية الله علي خامنئي الشهر الماضي حماسة لمحادثات تجري على مرحلتين، مشيرا إلى ان "اي اتفاق لا بد ان يتم في مرحلة واحدة ويتضمن الاطار العام والتفاصيل".
ومن المفترض ان يلقي خامنئي خطابا لمناسبة عيد النوروز العام الإيراني الجديد في 21 آذار (مارس). وقد عبر الخميس عن "القلق لان الطرف الاخر ماكر ومخادع ويطعن في الظهر"، وفق ما نقلت وكالة الانباء الطلابية الإيرانية (ايسنا).
ومساء الاثنين يصل ظريف إلى بروكسل ليلتقي وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي مع نظرائها الفرنسي والبريطاني والالماني.
اما في واشنطن، ففي التاسع من آذار (مارس) بعث 47 عضوا جمهوريا في مجلس الشيوخ رسالة مفتوحة إلى خامنئي يحذرون فيها من ان اي اتفاق حول البرنامج النووي قد يتم تعدليه من قبل الكونغرس كما ان الرئيس الأميركي المقبل يستطيع "ابطاله بجرة قلم".
وأتت الرسالة بعد خطاب القاه رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتانياهو امام المشرعين الأميركيين في الكابيتول بدعوة من الجمهوريين، وحذر فيه من ان الاتفاق مع إيران لن يمنعها من حيازة القنبلة النووية.
ودان اوباما رسالة الجمهوريين معتبرا انه "من المفارقة ان يشكل بعض البرلمانيين في الكونغرس جبهة مشتركة مع الإيرانيين المؤيدين لاعتماد نهج متشدد"، في حين وصفها كيري بـ"غير المسؤولة".
كذلك انتقد وزير خارجية المانيا فرانك-فالتر شتاينماير الرسالة. واكد ان "هذه ليست قضية ذات شأن أميركي داخلي فحسب وانما تؤثر على المفاوضات التي نجريها في جنيف"، مشيرا إلى ان "الشكوك تزداد في الجانب الإيراني حول جديتنا بشأن هذه المفاوضات".
أما وزير الخارجية الإيراني، الذي يتعرض بدوره إلى ضغوط المحافظين في بلاده، فاتهم "المتطرفين في الكونغرس" الأميركي باثارة "مشاكل" في المفاوضات. وقال ان "هذا النوع من الرسائل غير مسبوق وغير دبلوماسي. بالحقيقة، يقولون لنا انه لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة".
ومن شأن اتفاق نووي ان يتضمن موافقة إيران على تقليص نشاطها ما يضمن نظريا اطالة إلى حوالى عام واحد الفترة التي تحتاجها لتجميع المواد الانشطارية الكافية لصنع قنبلة.
وتؤكد إيران ان نشاطاتها النووية سلمية تماما، وتطالب في المقابل برفع جميع العقوبات المفروضة عليها منذ حوالى عقد من الزمن من قبل الامم المتحدة والدول الغربية.
وفي تشرين الثاني (نوفمبر) 2013، توصلت إيران ومجموعة 5+1 إلى اتفاق مرحلي يتضمن رفعا محدودا للعقوبات مقابل تجميد إيران لجزء من برنامجها النووي.
ومنذ ذلك الحين وبعد جولات محادثات عدة، فشل المفاوضون مرتين في تحويل هذا الاتفاق المرحلي إلى اتفاق نهائي بعدما تخطوا مهلتين سابقتين في تموز (يوليو) وتشرين الثاني(نوفمبر) 2014، وبالتالي عمدوا إلى تمديد اجراءات الاتفاق المرحلي.
ويقول دبلوماسيون ان المحادثات شهدت تقدما في بعض المجالات، من بينها تعديلات على مفاعل آراك الذي من الممكن ان ينتج البلوتونيوم الضروري لتصنيع القنبلة فور تشغيله.
وفي السادس من آذار(مارس) قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني ان "اتفاقا جيدا" بشأن برنامج إيران النووي بات "في متناول اليد".
ولكن القضية الاساسية موضع الجدل حول قدرات إيران المستقبلية في تخصيب اليورانيوم لم تحل حتى الآن.
ومن بين المواضيع الشائكة التي يواجهها المفاوضون سرعة الخطوات التي من شأنها تجميد العقوبات على إيران ثم رفعها، فضلا عن مدة الاتفاق موضع النقاش. وتعتقد فرنسا ان فترة عشر سنوات المقترحة ليست كافية. وفي مقابلة تلفزيونية قال الرئيس الأميركي انه "اذا لم يكن بوسعنا التثبت من انهم لن يحصلوا على سلاح نووي، ومن انه سيكون لدينا وقت كاف للتحرك اثناء فترة انتقالية في حال مارسوا الخداع.. اذا لم نحصل على هذه الضمانات، لن نقبل باتفاق".- (أ ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الازمات الخطيرة (د. هاشم الفلالى)

    السبت 14 آذار / مارس 2015.
    إنها تلك المراحل التى نمر بها، والتى فيها الكثير مما يجب بان نقوم به من مهام متنوعة فى كافة المجالات والميادين، ثم يحدث ذلك الوضع من الاستقرار فى مجالا ما، وميدان محدد، ويصبح هناك الاهتمام الاكبر والعطاء الكثير لما تم اختياره سواء بشكل مباشر او غير مباشر، ولكنه اصبح الواقع الذى يجب التعامل معه، وان يكون هناك ما يمكن بان يتحقق من تلك النتائج المنشودة، والتى فيها من الخير والنفع قدر الامكان، على اية مستوى ممكن الوصول إليه، واو نطاق يمكن التعامل معه، وان يصبح هناك المسار الذى تم اختياره، وما يمكن بان يتحقق فيه كل ما قد يكون له دوره الايجابى والفعال بأية شكل من الاشكال واية صورة من الصور، وانه سوف نجد بان هناك تلك النقاط التى تحددت، وفقا لطبيعة الحال الذى تم الوصول إليه، من خلال كل ما تم القيام به من ممارسات وانشطة، ايا كانت، وفقا لمعايير ومقاييس، توضع فى الحسبان، بان هناك اهداف يجب بان تتحقق، وان يتم الوصول إلي ما نسعى إليه، سواء من خلال العطاء الذى يتم من تلك الميادين التى تم الخوض في غمارها، والتى قد تكون من المسارات الاجبارية او الاختيارية وفقا لطبيعة الحال، ولكنها فى النهاية تصل إلى ما تحقق الاغراض والغايات التى من اجلها يتم بذل الجهود اللازمة والضرورية فيها، والسعى نحو افضل ما يمكن من تلك الانجازات التى يتم تحقيقها والوصول إليها، والتى قد تلاقى الدعم والتأييد ايا كان، سواء من تلك الجهات التى ترعى من مثل هذه الانشطة إذا ما كانت حيوية، وتحتاج إلى المزيد من الدعم من اجل المزيد من العطاء والانتاج، ايضا ما يمكن يان يتم الارتقاء إليه من مستويات افضل، يتم من خلالها تحقيق ما يمكن له بان يتحقق وفقا لما قد يمر من مختلف تلك الظروف المتغيرة وما يمكن بان يكون هناك الثبات فى المسار الذى نسير فيه، رغم ما يحدث من متغيرات وتطورات فى الحياة، وهذا مما قد يكون من تلك الاولويات التى تصل إلى قمة الحاجة إليها، والتى قد لا يمكن الاستغناء عنها، وتكون هناك تلك القيمة الهامة التى تتواجد فى الحياة من هذا النشاط الانتاجى الذى يتم القيام به، وفقا لمختلف تلك المواصفات التى تتحدد وفقا لما قد يتم من معطيات، وما يتواجد من الدعم الذى يكون على افضل المستويات، وان يكون هناك ايضا تلك المواعيد المحددة والمفروضة، وكل ما يمكن بان يكون له دوره فى القيام بما يجب من اجراءات وخطوات تؤدى دورها فى مسارها المعتاد لها، وان يتم الوصول إلى تلك النتائج المقبولة والمنشودة فى الاوقات المحددة لها.