السفير السعودي : رجال أعمال سعوديون متحمسون للاستثمار في الأردن

اقتصاديون يدعون لاستقطاب استثمارات سعودية جديدة للمملكة

تم نشره في الأحد 15 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً
  • مشاركون في اللقاء الذي نظمته غرفة تجارة عمان مع السفير السعودي سامي الصالح (من المصدر)

عمان-الغد- خلص لقاء اقتصادي رفيع المستوى إلى ضرورة استقطاب مزيد من الاستثمارات السعودية للأردن والانتقال بعلاقات البلدين الاقتصادية والتجارية والاستثمارية لآفاق أوسع.
وأكد المشاركون أن الأردن يؤسس لمرحلة جديدة لاستقطاب الاستثمارات ورعاية المشروعات القائمة ضمن رؤية واضحة ومحددة تعالج الاختلالات التي اكتنفت التشريعات السابقة وتجاوز البيروقراطية وتسهيل الاجراءات وتسريعها.
وشدد اللقاء الذي جمع وزراء ومسؤولين رسميين وشخصيات اقتصادية مرموقة مع السفير السعودي في الأردن سامي الصالح على ضرورة جذب مزيد من الاستثمارات السعودية الى المملكة سيما في قطاعات استراتيجية واعدة واقامة شراكات ثنائية مع القطاع الخاص الأردني.
واشار المشاركون في اللقاء الذي نظمته غرفة تجارة عمان إلى أن الأردن اليوم وبما يملكه من استقرار سياسي وأمني ووجود إرادة حقيقية ودعم ملكي قادر على استقطاب المستثمرين السعوديين وتعزيز الاستثمارات القائمة مؤكدين دعمهم المطلق لتذليل كل العقبات التي تعترض ذلك.
وأكدوا ان الأردن حريص جدا على انجاح العلاقات الاقتصادية مع السعودية، التي تعد شريكا استثماريا وتجاريا مهما للأردن وجذب مزيد من الاستثمارات الى المملكة وتعزيز الفرص التجارية بين البلدين.
وشدد المشاركون على ضرورة معالجة المعيقات التي تعترض زيادة مبادلات البلدين التجارية وتسهيل حركة انسياب السلع والاشخاص وتوحيد المواصفة الأردنية السعودية ومنح تسهيلات للمصدرين الأردنيين والاطباء فيما يتعلق بالتأشيرات من الجانب السعودي وتسهيل اجراءات التفتيش على الصادرات الصناعية الأردنية.
وشددوا كذلك على ضرورة تفعيل مجلس الأعمال المشترك بين البلدين وادامة اجتماعات اللجنة العليا المشتركة وتعزيز دور رجال الاعمال وتبادل الزيارات وتسهيل اجراءات قدوم المرضى السعوديين للعلاج داخل الأردن.
وقال رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد ان "الغرفة تسعى لتقريب وجهات النظر بين البلدين للمساعدة في معالجة العقبات التي تنشأ وتؤثر على حركة انسياب السلع سواء كانت صناعية أو زراعية أو خدمية أو تجارية ورفع التوصيات بشأنها لاصحاب القرار".
وأكد مراد حرص القطاع الخاص على تنمية العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين وجذب مزيد من الاستثمارات السعودية للأردن ومعالجة أية عقبات تواجهها لتعزيز الشراكة الحقيقية بمختلف المجالات الاقتصادية.
وقال إن "الأردن يرتبط بعلاقات وطيدة وراسخة وتاريخية مع السعودية وأن قيادتي البلدين لديهما تفاهم مشترك حول التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه المنطقة ويعملان سويا لتحقيق مصلحتها اقتصاديا وسياسيا".
واوضح ان السعودية تعتبر من اهم الشركاء الاقتصاديين والتجاريين الاستراتيجيين للأردن حيث وصلت الاستثمارات السعودية بالمملكة لحوالي 10 مليارات دولار من خلال 800 شركة او شريك فيما تبلغ الاستثمارات الأردنية بالسعودية حوالي 3 مليارات دولار.
وأعرب رئيس الغرفة عن أمله بأن يكون هناك تعاون أكبر بين البلدين في المجالات الزراعية وإعطاء فرصة أكبر للمنتجات الزراعية الأردنية للدخول الى السعودية.
وأكد أنها تتمتع بمواصفات فنية عالية جعلتها قادرة على التنافس في الأسواق الأوروبية.
ولفت مراد الى التوجهات الجديدة للأردن فيما يتعلق بتجويد بيئة الاستثمار وجعلها أكثر جاذبية لاصحاب الأعمال والمستثمرين العرب والاجانب.
وأكد أن الاستثمارات التي قامت في المملكة حققت خلال السنوات الماضية نموا كبيرا وعوائد على الاستثمار عالية جدا.
بدورها، أكدت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين م.مها علي حرص الحكومة على زيادة الجاذبية الاستثمارية وتعزيز فرص ومجالات الاستثمار بالمملكة ومعالجة اية عقبات تواجه المستثمرين وبخاصة السعوديين.
وعبرت عن اعتزازها بالعلاقات التي تربط البلدين الشقيقين بمختلف المجالات وبخاصة الاقتصادية منها حيث تعتبر السعودية من أهم الشركاء التجاريين للأردن وكذلك من أكبر الاستثمارات بقطاعات حيوية وذات قيمة مضافة.
وبينت أن استقطاب الاستثمارات الخارجية وبخاصة السعودية وزيادة معدلاتها في الأردن تشكل أولوية قصوى للحكومة حيث يتم العمل على توفير بيئة محفزة للاستثمار باعتباره الاساس لتوفير فرص العمل وتحسين مستويات المعيشة وزيادة معدلات النمو.
وأكدت أن الأردن يسعى للوصول الى بيئة منافسة للاستثمار على مستوى المنطقة واحداث التنمية المطلوبة في مختلف مناطق المملكة.
وأشارت إلى الاهتمام الملكي والتوجيهات المستمرة لتسهيل جميع الاجراءات امام المستثمرين وتشجيعهم للاسثمار بالمملكة.
من جانبه؛ أكد وزير الزراعة د.عاكف الزعبي وجود شراكة عميقة مع السعودية وهناك تعاون وتنسيق وتواصل مستمر لمعالجة اية معيقات أمام حركة انسياب السلع وبخاصة الزراعية.
وقال " نطمح في انسيابية أكثر".
وأوضح الزعبي ان صادرات الأردن من المنتجات الزراعية الى السعودية بلغت خلال العام الماضي 200 ألف طن و350 ألف رأس من الأغنام.
وأكد وجود توجهات من الدولة الأردنية لإزالة كل المعيقات أمام حركة عبور الاستثمارات إلى المملكة.
من جانبه؛ عبر رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي عن امله باستغلال الروابط العائلية التي تجمع البلدين الشقيقين وتسخيرها لتنمية التبادل التجاري وزيادته بما يلبي الطموحات.
وأكد أن توحيد المواصفة الفنية بين الأردن والسعودية سيساعد على معالجة كل العقبات أمام التجارة البينية في الاتجاهين.
بدوره؛ رحب رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية النائب د.خير أبو صعيليك بالاستثمارات السعودية المقامة في الأردن واصفا اياها بالمهمة للاقتصاد الوطني كونها بقطاعات اقتصادية حيوية وذات قيمة مضافة.
واشار إلى أن مجلس النواب انجز في الفترة الاخيرة العديد من القوانين الاقتصادية الايجابية لبيئة الاعمال وفي مقدمتها الاستثمار والضريبة والمعاملات الإلكترونية والشراكة بين القطاعين، مؤكدا استعداد النواب لفتح اية مادة بالقوانين تثير التساؤلات.
ولفت الى ان اللجنة تعكف حاليا على مراجعة  قانون الاوراق المالية المؤقت لجعله قانونا جاذبا للاستثمار في بورصة عمان.
وأشار إلى أن اللجنة ستزور السعودية قريبا للاطلاع على تجربتها في هذا المجال والاستفادة منها قبل اقرار القانون وبخاصة ان هناك استثمارات سعودية قائمة بالاوراق المالية بالمملكة.
من جانبه؛ أشار رئيس لجنة شؤون الطاقة والثروة المعدنية في مجلس الاعيان جواد العناني إلى ضرورة وضع خطة زمنية لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
كما أكد العناني ضرورة تعزيز الاستثمارات المشتركة بقطاع الصناعات الغذائية نظرا لتميز المواصفات السعودية بهذا القطاع واقامة استثمارات مشتركة بقطاع الادوية والاسمنت لاستهداف اسواق شرق افريقيا والتعاون بقطاع الخدمات والتعليم والصحة.
كما تحدث خلال اللقاء مدير عام الجمارك الأردنية منذر العساف؛ مشيرا الى التعاون والتنسيق القائم مع الجمارك السعودية لتسهيل عبور السلع والاشخاص بين البلدين.
وأوضح أن التأخير الذي يتم احيانا عبر المنافذ الجمركية يكون لحالات فردية.
وأكد ان الجمارك الأردنية حريصة على معالجة أية معيقات أو مشاكل تواجه حركة العبور بين البلدين مشيرا الى انه اصطحب قبل فترة السفير السعودي الى مركز حدود العمري للوقوف على آلية العمل القائمة هناك والحرص على انجاز المعاملات باسرع وقت.
بدوره؛ أكد رئيس هيئة الاستثمار د.منتصر العقلة أن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة جديدة من العمل نحو تهيئة بيئة الاستثمار وزيادة القدرة التنافسية للمملكة ومعالجة عقبات الاستثمار وتحفيز اصحاب الاعمال والمستثمرين لإقامة مشاريعهم في الأردن.
واشار العقلة إلى أن الهيئة ستعمل على تقديم الخدمات للمستثمرين بكل سهولة بما يختصر عليهم الوقت والجهد اللازمين لإنجاز معاملاتهم وتوفير الخدمات التي يطلبونها.
بدوره؛ ثمن السفير الأردني السابق لدى السعودية قفطان المجالي الجهود التي تبذلها القيادة السعودية لتمتين العلاقات بين البلدين وتعزيزها.
وأكد وجود مخزون من الفرص بين البلدين ينبغي على القطاع الخاص استغلاله من خلال تفعيل مجلس الأعمال المشترك بين الجانبين واستمرار عقد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة، داعيا لتسهيل اجراءات الاستثمار داخل المملكة امام اصحاب الاعمال السعوديين.
من جانبه؛ عبر السفير السعودي عن اعتزازه بالعلاقات الراسخة والمميزة والتاريخية التي تربط بلاده مع الاردن في مختلف المجالات.
 وقال الصالح "ان السعودية تطمح بمزيد من التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الأردن لوجود فرص واعدة بالعديد من القطاعات وهناك رغبة قوية وجادة من رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين للقدوم إلى الأردن وتأسيس استثمارات".
وفي هذا الصدد شدد السفير السعودي على ضرورة تسريع الاجراءات المقدمة للمستثمر وتحدد فرص بعينها لطرحها على المستثمرين السعوديين؛ مشيرا الى الدور الذي يمكن ان يلعبه القطاع الخاص بهذا المجال وبخاصة غرفة تجارة عمان.
واشار الصالح الى ان بيئة الأعمال في الأردن وبالرغم من جاذبيتها تحتاج الى استقرار أكبر في التشريعات الناظمة والمتعلقة بالضرائب؛ مؤكدا ان المستثمر يحتاج الى الاطمئنان لجهة القوانين لادامة استثماراته.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »رجاءاً لا تتحدثون عن تسهيل الاستثمار في ظل امانة عمان الحالية (امانة عمان)

    الأحد 15 آذار / مارس 2015.
    كم يغيظني الحديث عن استقطاب الاستثمارات ووضع قوانين تسهل الاستثمار وامانة عمان تحارب وتعطل الاستثمار ليل نهار لدرجة ان المستثمرين الاردنيين خرجوا ليستثمروا بالخارج واولهم اصحاب شركات الاسكان.