عباسي يدعو لإصلاح تشوهات قطاع الطاقة

تم نشره في الأربعاء 18 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً

رهام زيدان

عمان- دعا مدير عام مجموعة "المرشدون العرب" جواد عباسي الحكومة إلى اتخاذ إجراءات فعالة تساعد على إصلاح التشوهات التي يعاني منها قطاع الطاقة وما يسببه ذلك من أثر سلبي سواء على الحكومة أو المستهلكين من مختلف فئات الدخل.
وقال عباسي في ندوة نظمها منتدى شومان مساء أول أمس بعنوان "حول التشوهات في قطاع الطاقة (كهرباء ومشتقات)" إن "هذه السلبيات التي يعانيها القطاع تؤثر على حافز الاستثمار في الطاقة المتجددة وتوفير الطاقة".
وبين أنه عندما كان سعر برميل النفط يتراوح ما بين 100 إلى 110 دولارات  كانت الارقام الحكومية تؤكد ان كل دولار زيادة في السعر يكلف الاقتصاد الأردني 40 مليون دولار.
وبين أن انخفاض سعر النفط إلى أقل من 60 دولارا وبقائه دون هذا السعر للعام 2015 كاملا يخفض كلفة فاتورة الطاقة على الاقتصاد الوطني ما بين 1.6 مليار إلى 2 مليار دولار سنويا.
ودعا عباسي الحكومة للتركيز في عملها على منع الاحتكار وضمان المنافسة في كافة مفاصل قطاع الطاقة سواء مشتقات او كهرباء.
كما دعا إلى أن تعمل الحكومة في مجال تسعير الكهرباء على توحيد أسعار القطاعات التجارية لتصبح بسعر الكلفة الحقيقية مع فرض ضريبة واضحة مقطوعة على الاستهلاكات وتوحيد القطاعات الصناعية والزراعية والإنارة وغيرها.
كما ركز على أهمية الإسراع في إدخال المنافسة في سوق المشتقات النفطية بالمملكة من خلال السماح للشركات التسويقية والصناعات الكبرى بالاستيراد المباشر وجعل الضريبة على المشتقات النفطية مقطوعة بحيث لا تتأثر إيرادات الحكومة سلبا في حال انخفاض الأسعار عالميا.
وتتضمن المقترحات في هذا الخصوص إلغاء الضريبة على الكاز والسولار والغاز لكي تكون هذه المواد الاساسية الارتكازية بلا تشويه.
اما في مجال الكهرباء، شدد عباسي على أهمية معالجة فاقد الكهرباء من خلال تغليظ العقوبات على جرائم سرقة الكهرباء والاعتداء على الشبكات مع تفعيل أسلوب حوافز مالية للمبلغين عن سرقات الكهرباء.
وبين عباسي أنه من الضروري أن تلزم هيئة الطاقة شركات توزيع الكهرباء بتخفيض الفاقد الفني وغير الفني (السرقة).
وفي موضوع آخر؛ قال عباسي إنه "على الحكومة أن تحافظ على نوعية المشتقات النفطية التي تعتبر بعيدة عن المقاييس العالمية لاسيما مواصفة الديزل المنتج في مصفاة البترول".
وقال عباسي إن "الحكومة فقدت نسبة كبيرة من عوائد الضرائب على البنزين أوكتان (95) والبالغة 40 % وبنزين أوكتان(90) الذي يتحمل ضريبة بنسبة 24 % بسبب تراجع أسعارهما". وأشار إلى أن أسعار التعرفة الكهربائية للمنازل وأماكن العبادة أقل من تلك الممنوحة للفنادق والملاهي الليلية.
واشار إلى أن نسبة الفاقد بلغت العام  2013 ما نسبته  13 % مقارنة مع نحو 12 % العام 2010، حيث بلغت كلفة الفاقد العام الماضي 315 مليون دينار وأن تخفيض هذه النسبة إلى مستوى العام 2010 والذي يبلغ نحو 12.5 % سيوفر خسائر قيمتها 21 مليون دينار.
وتطرق عباسي إلى معادلة التسعير للمشتقات النفطية؛ موضحا أنها تتضمن السعر العالمي لفترة 30 يوما تسبق تاريخ يوم الإعلان عن الأسعار كما تحدد الكلفة الاضافية من الاسواق العالمية واصل العقبة وتشمل (كلفة النقل البحري سنغافورة/المتوسط الى ينبع + كلفة الشحن البحري من ينبع إلى العقبة + التأمين البحري + الفواقد من جراء النقل البحري + كلفة الاعتماد المستندي).
أما الكلفة الاضافية في العقبة فتشمل (رسوم مؤسسة الموانئ + غرامات التأخير + كلفة التخزين والمناولة في مرافق شركة المصفاة) وتشمل الكلفة الاضافية من موقع مصفاة البترول في الزرقاء الى محطات المحروقات (اجرة النقل البري من المصفاة الى محطات المحروقات + كلفة التوزيع + عمولات محطات المحروقات + التقريب وكلفة تغير قيمة المخزون )، كما تشمل الكلفة الاضافية الخاصة بالضرائب والرسوم (الضريبة الخاصة + رسوم الطوابع) .

التعليق