أشبه بمجلس وزراء أهلي (1-2)

تم نشره في الجمعة 20 آذار / مارس 2015. 12:06 صباحاً

نقرأ ونسمع ونشاهد -من آن لآخر- أخباراً عن المبادرة النيابية. ولا نعلم –كمواطنين– ما يكفي عنها وعن نشاطاتها.
هكذا قلت، قبل أيام، في لقاء اجتماعي ثقافي في بيت أحد الأصدقاء المشغولين بالشأن العام. ولحسن الحظ، كان بين الحضور شاهد "شاف كل حاجة" عن هذه المبادرة؛ فانبرى يتحدث للحضور عنها وعن نشاطاتها. وقال: كما أعلم، جاءت فكرة المبادرة من خطاب الثقة في الحكومة الذي ألقاه الأستاذ النائب مصطفى حمارنة في مجلس النواب، حين دعا إلى الاشتباك النيابي الإيجابي مع الحكومة، وليس قصر معارضتها على الاشتباك السلبي معها.
وهكذا، تداعى عدد من النواب (خمسة عشر نائباً) لإعمال الفكرة أو الدعوة، ورسملتها. فنشأت المبادرة التي يعمل الأستاذ الحمارنة منسقاً لها، وبرئاسة دورية من الأعضاء فيها كل شهرين. وقد بادرت بالفعل إلى الاشتباك الإيجابي مع الحكومة، عبر التعاون والمشاركة مع الوزارات والقطاعات العامة في دراسة مشكلات وصعوبات كل منها، والأهداف المرحلية المطلوب تحقيقها؛ بدءاً من التعليم العام، والتعليم العالي، والثقافة، والسياحة، مروراً بالصحة، والزراعة، والنقل، والإسكان... وانتهاء بالإدارة العامة.
فالمبادرة مشتقة من الفعل "بادر"، ويعني السرعة والاستباقية. وأضاف المتحدث: ونتيجة لهذه العملية التفاعلية الإيجابية، تكونت لدى الطرفين؛ الحكومي والمبادرة، رؤية مشتركة وأهداف قابلة للتحقيق في كل وزارة أو قطاع، وبرنامج زمني لتسوية مشكلاته وإزالة التشوهات فيه، على طريق تحقيق الهدف المقرر.
"وبعدين"؟ قال الحضور للمتحدث. فأكمل يقول: سأصف لكم ما حدث في أثناء مشاركتي في لقائي "المبادرة" مع وزارة التربية والتعليم في ندوة مشتركة في المرتين. لقد دهشت في الأولى من الأوراق القوية التي قدمها أساتذة التربية والتعليم في الجامعات، والخبراء في التربية، التي غطت مختلف جوانب العملية التربوية؛ ومن المداخلات العميقة التي قدمها المشاركون من النواب والمدعوون، وبخاصة مداخلات رئيس الجامعة الأردنية المطولة الأستاذ الدكتور خليف الطراونة الذي بدا -لدقتها وشموليتها- وكأنه كان وزيراً للتربية والتعليم والتعليم العالي؛ ومن ردود وزير التربية والتعليم الأستاذ محمد الذنيبات الصريحة عليها.

التعليق