جلسة حوارية تناقش واقع المرأة الاقتصادي في محافظة الزرقاء

تم نشره في الثلاثاء 24 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • جانب من الجلسة الحوارية - (من المصدر)

منى أبوحمور

عمان- نظم برنامج تكامل النوع الاجتماعي "usaid"، جلسة بعنوان "تكامل تشات" نوقشت فيها التحديات التي تحول دون وصول المرأة في المجتمعات المحلية إلى الفرص الاقتصادية، مستهدفين في جلستهم الحوارية النساء في محافظة الزرقاء.
وكانت الجلسة الحوارية، عقدت السبت الماضي بمناسبة عيد الأم، مستغلين هذه المناسبة لتسليط الضوء على التحديات والعقبات التي تعوق طريق المرأة وتحد من تمكينها اقتصاديا ومهنيا.
العادات والتقاليد ومحدودية الفرص المتاحة للمرأة، في محافظة الزرقاء والعديد من التحديات، كانت السبب الذي دفع مجموعة من الشباب والفتيات من محافظة الزرقاء، إلى البدء بعمل حملات توعية حول أهمية عمل المرأة واعتبارها جزءا حقيقيا ومهما في الاقتصاد الوطني.
عبدالرحمن الزغول المنسق العام للجان الشبابية في محافظة الزرقاء والمنسق العام لفكرة مشروع مناصرة "usaid"، يلفت إلى أنهم ومن خلال هذا المشروع يستهدفون الشباب من عمر 22 إلى 28 سنة من سكان المنطقة ذاتها ومن قلب المعاناة حتى يعبروا عن هذه التحديات بصورة أكثر واقعية.
ويطرح المشروع، وفق الزغول، قضية تحديات المرأة في الزرقاء في سوق العمل متناولين جانبين مهمين لهما دور كبير في هذه التحديات، تتصدرهما الجندرية ونظرة المجتمع للمرأة وعملها.
ويبين الزغول أن برنامج تكامل النوع الاجتماعي "usaid" "تكامل تشات"، يتيح الفرصة للشباب والفتيات لمناقشة القضايا والأفكار التي يتم طرحها والبحث في التحديات والوصول من خلالها لحل المشكلات التي تواجه المرأة، حتى يتمكنوا من عمل مناهضة لدور المرأة في سوق العمل وتمكين دورها على الصعيد الاقتصادي، السياسي والاجتماعي.
"نهدف من خلال هذا النوع من المشاريع إلى إيجاد تكاملية بين الذكور والإناث"، وجعل الشباب مناصرين لحل مشاكل المرأة.
وتخللت الجلسة النقاشية عرض فيلم حول واقع المرأة في محافظة الزرقاء فيما يتعلق بالتمكين الاقتصادي، تناول الفيلم عينات من المجتمع المحلي لمحافظة الزرقاء، بينوا من خلاله رأيهم في عمل المرأة ومشاركتها الاقتصادية، عازين اللجوء لعمل المرأة في الظروف الاقتصادية الصعبة وعدم القدرة على العيش براتب الرجل وحده وإنما الحاجة إلى شريك مساند له وهي المرأة.
وكشف الفيلم، الذي تم عرضه خلال الجلسة الحوارية عن العديد من التحديات التي تواجهها المرأة في محافظة الزرقاء، التي بدت واضحة في العادات والتقاليد التي تحكم المحافظة.
الشباب بدورهم، وبعد الحلقة النقاشية، خرجوا بمجموعة من المبادرات والتوصيات حول تغيير نظرة المجتمع المحلي للمحافظة حول عمل المرأة، مواجهين خلالها العادات والتقاليد وتحديد المرأة بتخصصات دراسية معينة تقتصر على مهن التعليم، ساعات العمل ومحدودية الفرص المتاحة لها.
وتجد مجموعة من الشباب أن الخطاب الذكوري الذي يسيطر على قطاعات العمل المختلفة، يحول دون وصول المرأة وتمكينها اقتصاديا، مؤكدين أن ما يمارس على السيدات في قطاع العمل ليس قانونا وإنما هي إسقاطات ذكورية بحتة.
ومن جانبها، أشارت أستاذة علم الاجتماع في جامعة البلقاء المهتمة بقضايا عمل المرأة الدكتورة أمل عواودة، إلى العديد من التحديات والمعوقات التي تواجه المرأة في سوق العمل في محافظات المملكة كافة، مركزة على أهم مشكلة وهي تمكين المرأة اقتصاديا ومهنيا.
عواودة، خلال مشاركتها في الجلسة النقاشية، أكدت ضرورة عمل المرأة وأثره على مكانتها الاقتصادية والاجتماعية ومدى الفائدة الحقيقية التي تعم على الجميع عند تمكينها اقتصاديا ووصولها إلى مراكز صنع القرار وتمكينها من  ذاتها التي تعتبره الأكثر أهمية في الدرجة الأولى.
وتلفت العواودة إلى أن مشاركة المرأة بنسبة 14 % في سوق العمل، رغم ارتفاع نسبة التعليم بين الإناث وتفوقها على الرجال في هذا الجانب، أمرا محزنا ويدل على الواقع المرير الذي تواجهه المرأة في سوق.
وتعزو العواودة تدني نسبة عمل المرأة لنظرة المجتمع السائدة والصورة النمطية التي يفرضها المجتمع على المرأة والتي تحول دون وصولها إلى أماكن متقدمة وقيادية، الأمر الذي ينعكس سلبا على واقع المرأة.
وتتابع عواودة أن بحث المرأة عن فرص عمل بالمستوى الأفقي من أكثر النواحي التي لا تمكن المرأة اقتصاديا، مبينة أن عدم حصول المرأة على فرص التعليم في تخصصات مختلفة حد من مشاركتها في فرص العمل المختلفة، إلى جانب تفضيل الآباء تعليم الأبناء على البنات وزيادة معدل الخصوبة لدى المرأة، الأمر الذي تعتبره من العوائق التي تقف عائقا في وجه عمل المرأة.
وتستهجن اعتقاد البعض بأن الاستثمار بالمرأة أمر غير ناجح، معللين ذلك بأن المرأة قد تترك سوق العمل بسبب الإنجاب وتربية الأولاد، مبينة أن الوقوف دون وصول المرأة إلى مراكز صنع القرار والخروج إلى دورات لصقل مهاراتها يبين النظرة الذكورية السائدة في قطاع العمل.

muna.abuhammour@alghad.jo

 @munaabuhammour

التعليق