رئيس دار الأركان السعودية: لا نتوقع تأثر عملياتنا بفرض رسوم على الأراضي غير المطورة

تم نشره في الخميس 26 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً

الرياض- قال رئيس شركة دار الأركان السعودية، وهي من أكبر شركات التطوير العقاري المدرجة في البورصة، إنه لا يتوقع أن يتأثر نشاط الشركة سلبا بقرار الحكومة فرض رسوم على "الأراضي البيضاء"، وهي الأراضي غير المطورة نظرا لأن مخزون الشركة الكبير من الأراضي يخضع لمراحل تطوير مختلفة.
كما استبعد يوسف الشلاش أن يتسبب قرار فرض الرسوم في انخفاض حاد في أسعار الأراضي في المملكة بشكل عام، قائلا إن السوق استوعبت بالفعل تأثير القرار منذ شهور.
ووافق مجلس الوزراء السعودي، يوم الاثنين الماضي، على فرض رسوم على الأراضي البيضاء غير المطورة الواقعة داخل النطاق العمراني للمدن، وذلك بعد أقل من أسبوعين من تعهد العاهل السعودي الملك سلمان باتخاذ خطوات عاجلة لتوفير السكن للمواطنين.
ومعظم الأراضي البيضاء في السعودية مملوكة لرجال أعمال وشركات وأفراد أثرياء يحتفظون بها بدون تطوير ربما للرغبة في ارتفاع أسعارها لاحقا أو لصعوبة تطويرها سريعا في ظل تعقيدات روتينية وتحمل تكلفة تزويدها بالخدمات والبنية الأساسية.
وتمتلك دار الأركان مخزونا هائلا من الأراضي بلغت مساحته 40 مليون متر مربع وقيمتها الدفترية 14.5 مليار ريال (3.9 مليار دولار) بنهاية 2014.
وتقع أراضي الشركة في المدن الرئيسية بالمملكة؛ حيث يتركز 60 % منها في جدة و12 % في الرياض و21 % في مكة فيما تتوزع النسبة الباقية بين المدينة المنورة والمنطقة الشرقية.
وأدى قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء إلى هبوط حاد للأسهم العقارية في البورصة السعودية أول من أمس، مع تخوف المتعاملين من أن تؤثر زيادة المعروض على نشاط الشركات ذات المخزون الكبير من الأراضي.
وهبط سهم دار الأركان 6.5 % بنهاية تعاملات أول من أمس ونزل 7 % في جلسة أمس.
وقال يوسف الشلاش "دار الأركان ترحب بالمبادرات كافة التي تطلقها إدارة البلاد لتوفير الحلول السكنية وتسهيل عملية التطوير السريع للمساكن".
وأضاف "نعمل مع البلديات للحصول على الموافقات الخاصة بالمخططات العامة وتقسيم الأراضي ونتعاون مع شركات المرافق لتوفير الخدمات لتلك الأراضي، ولهذا فمن غير المرجح أن تخضع الأراضي التي تملكها الشركة لفرض الرسوم لأن الرسوم ستطبق على الأراضي غير المطورة".
ولتكون في منأى عن تقلبات السوق العقارية، انتهجت دار الأركان منذ بضع سنوات سياسة تهدف إلى تحقيق 50 % من دخل الشركة عبر تطوير المنتجات العقارية من الأراضي والفلل والشقق.وتسعى الشركة لأن تصل خلال خمس سنوات إلى تحقيق 50 % الأخرى من الدخل الثابت، وذلك بنسبة 40 % من تأجير الأصول العقارية و10 % من الاستثمار في الأدوات المالية.
وبحسب أحدث التقارير المالية للشركة، بلغت مبيعات الأراضي 2.9 مليار ريال بنهاية 2014، بينما بلغ إجمالي الإيرادات من مبيعات الأراضي ومبيعات الوحدات السكنية وتأجير الممتلكات 3.1 مليار ريال.
وقال الشلاش "تم طرح فكرة قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء في منتصف 2014 واستوعبت السوق تأثير ذلك بالفعل، والدليل على ذلك عدم زيادة الأسعار وانخفاض حجم الصفقات في الربع الأخير من 2014 والربع الأول من 2015... لهذا نتوقع أن تتغير الأسعار على نحو متواضع في المستقبل".
وكان مجلس الشورى السعودي وافق في منتصف 2011 على فرض رسوم على الأراضي البيضاء غير المطورة التي لم يجر وضع أي مخططات لها وفي أيلول (سبتمبر) 2014 أحالت هيئة كبار العلماء السعودية مسألة فرض رسوم على الأراضي غير المطورة للمجلس الاقتصادي الأعلى للدراسة.
وبسؤاله عما إذا كان القرار سيدفع الشركة لتغيير استراتيجيتها، قال الشلاش إن ذلك أمر مستبعد في الوقت الراهن، مضيفا أن ذلك قد يحدث في حال صدور إجراءات تسهل عملية بيع الوحدات السكنية على الخريطة أي قبل التشييد.
وقال "في الوقت الراهن لا يوجد تغيير لاستراتيجية الشركة، لكن الغرض من القرار الجديد هو‭‭‭‭ ‬‬‬‬تحفيز بناء المساكن بصورة سريعة... ونحن نأمل باتخاذ إجراءات إضافية لتسهيل عملية البيع على الخريطة لأن ذلك سيجعلنا في وضع يسمح بتغيير استراتيجيتنا لزيادة إنتاجنا من الوحدات السكنية".
وكانت الحكومة السعودية أقرت في 2011 بيع العقارات على الخريطة قبل تطويرها كخطوة للحد من نقص المساكن، لكن اللوائح تتضمن إجراءات تستغرق الكثير من الوقت من بينها ضرورة حصول المطور على ترخيص لكل مشروع على حدة قبل أن يتمكن من تنفيذ عمليات التسويق أو المبيعات للمشروع على الخريطة.
السوق العقاري
وتوقع الشلاش أن تستمر الفجوة بين العرض والطلب على المساكن في السوق السعودية خلال السنوات المقبلة في ظل عدم تغير العوامل الأساسية للسوق.
وقال "ستظل هناك فجوة بين العرض والطلب في سوق الإسكان على مدى السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، (كما) سيظل الطلب قويا على الأراضي المطورة والوحدات السكنية في ظل عدم تغير العوامل الأساسية للسوق".
وأضاف "ما يزال لدينا تركيبة سكانية شابة تتطلع لحلول سكنية وما يزال هناك انخفاض في متوسط حجم الأسر وما تزال هناك هجرة للمدن الكبرى وارتفاع في الدخل القابل للإنفاق ويدعم كل هذه العوامل قانون الرهن العقاري الذي يسمح بتمويل إضافي".
وأوضح أن الوقت الطويل الذي يستغرقه الحصول على تراخيص التطوير والبناء يؤخر دخول المزيد من المعروض في السوق.-(رويترز)

التعليق