قوات الحشد الشعبي تتخلى عن تكريت مع استئناف الهجوم على المدينة

تم نشره في الجمعة 27 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً

عواصم - استأنفت القوات العراقية هجومها على مدينة تكريت بعدما عززت موقعها بالدعم الجوي القوي الذي قدمته الولايات المتحدة أخيرا لطرد من استولى على هذه المدينة قبل تسعة أشهر. وبعد تدخل التحالف انسحبت قوات الحشد الشعبي الشيعية من عملية استعادة تكريت، حسبما أعلن ضابط أميركي.
وكانت واشنطن متحفظة على التدخل المباشر في المعركة التي تقودها فصائل شيعية مدعومة من ايران. لكن وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) بدت حريصة على تاكيد دورها كشريك رئيسي لبغداد في حربها ضد تنظيم داعش.
وشنت واشنطن الغارات بطلب من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، كما قالت القيادة الاميركية التي تشرف على هذه الضربات.
وقال عميد في الجيش العراقي يعمل في قيادة عمليات صلاح الدين طالبا عدم كشف هويته ان الهجوم على تكريت بدأ من ثلاثة محاور.
واوضح ان المحور الاول "بدأ من الخط الجنوبي من ناحية العوجة نحو المدينة والثاني هو الغربي من منطقة الديوم باتجاه حي الزهور والمحور الشمالي والثالث من حي الهياكل نحو حي الصناعي بالمدينة"، مشيرا الى "هجوم آخر سيكون عبر النهر بين ناحية العلم".
ويشارك في العملية قوات الحشد الشعبي وهي فصائل شيعية بالإضافة الى قوات مكافحة الإرهاب وقوات التدخل السريع والشرطة الاتحادية، ووحدات من الجيش.
وأعلن مسؤول دفاعي أميركي "الآن بدأت فعلا العملية لاستعادة تكريت".
وقال اللفتنانت جنرال جيمس تيري المشرف على القيادة المكلفة الجهود الحربية الاميركية ان "هذه الغارات تهدف الى تدمير مواقع لتنظيم داعش بدقة وتفادي سقوط ضحايا ابرياء من العراقيين وتجنب إلحاق أضرار بالبنى التحتية".
واضاف ان "ذلك من شأنه تعزيز قدرة القوات العراقية تحت القيادة العراقية على المناورة والانتصار على تنظيم داعش في منطقة تكريت".
وليس واضحا عدد المدنيين العالقين حتى الان داخل مدينة تكريت، لكن متحدثا باسم الهلال الاحمر قال الاسبوع الماضي ان اكثر من 30 ألفا أو أقل الاعداد المتبقية في داخل المدينة.
وعبرت واشنطن عن تحفظها الشديد على الدور الذي تلعبه المجموعات الشيعية التي اتهم بعضها باساءات خطيرة.
وظهر قائد فيلق القدس الايراني الجنرال قاسم سليماني في كل مكان على الخطوط الامامية في صلاح الدين، وينظر كثير من العراقيين الوقوف وراء ادارة العمليات البرية في العراق.
ودافعت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جين بساكي عن جهود التحالف لاعادة سيادة العراق، التي كانت على شفا حفرة قبل تسعة اشهر.
وقالت "ما يقرب الى ثلاثة آلاف ضربة قتلت آلاف المقاتلين وعددا كبيرا من القادة، ودمرت نحو 1500 عجلة ودبابة، واكثر من مائة مدفع وموضوع هاون، ودمرت كذلك 3400 موضعا قتاليا ومعسكرا تدريبيا وساترا في العراق وسورية".
وأعلن قائد القوات الاميركية في الشرق الاوسط الجنرال لويد اوستن خلال جلسة في مجلس الشيوخ أمس ان قوات الحشد الشعبي الشيعية العراقية انسحبت من الهجوم على مدينة تكريت شمال العراق.
وقال الجنرال اوستن ان "الميليشيات الشيعية انسحبت من منطقة" تكريت وان نحو اربعة الاف عنصر من القوات الخاصة والشرطة العراقية يشاركون الآن في العملية الجارية لاستعادة المدينة من تنظيم داعش والتي بدأت قبل ثلاثة اسابيع.
إلى ذلك، اعلن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون أمس ان الجيش البريطاني سيقوم بتدريب "قوى المعارضة السورية المعتدلة" في تركيا وغيرها من دول المنطقة ضمن الجهود الدولية للقضاء على تنظيم داعش.
ومن المفترض ان يقوم 75 مدربا بالتدريب على استخدام الاسلحة الصغيرة وتكتيك قوات المشاة ومهارات طبية، وذلك ضمن برنامج تدريب بقيادة الولايات المتحدة سيبدأ في غضون اسابيع. -(وكالات)

التعليق