لاجئون فلسطينيون: توليفة "الكنيست" الجديدة تغلق التفاوض وتؤجج العدوان الصهيوني على الأراضي المحتلة

تم نشره في الأحد 29 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً

نادية سعد الدين

عمان- اعتبر لاجئون فلسطينيون في المخيمات الأردنية أن توليفة "الكنيست" الإسرائيلي، التي ستنعكس على تشكيلة الحكومة الجديدة، برئاسة بنيامين نتنياهو، "أغلقت أفق المسار التفاوضي لصالح مزيد من العدوان ضدّ الأراضي المحتلة".
وقال اللاجئون، في المخيمات المتوزعة على أنحاء المملكة، إن الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في السابع عشر الماضي، أنتجت "سطوّة قوة اليمينية الدينية المتطرفة وسط داخل إسرائيلي منجرف أكثر نحو الغلو والتطرف"، في إشارة إلى الثقل النيابي لتلك الكتلة بواقع 67 مقعداً، من أصل 120.
وأضافوا أن المرحلة المقبلة "ستشهد المزيد من الاستيطان والتهويد والعدوان في الأراضي المحتلة، بينما قد تضيق خيارات التقدم في العملية السلمية، إن لم تنعدم"، وفق جميل الدويك (52 عاماً).
وبالنسبة لجميل؛ فإن "هناك تحديات كبيرة تواجه السلطة الفلسطينية، أمام حكومة يمينية متطرفة، لن يكون السلام والمفاوضات من ضمن أولوياتها، أسوة بغيابهما عن الحملات الانتخابية الإسرائيلية".
في حين "سيشغل التصعيد في جبهتي غزة والجنوب اللبناني، وفي الملف النووي الإيراني، عناوين المرحلة المقبلة بالنسبة للحكومة الإسرائيلية الجديدة"، بحسب سليم حمّاد (42 عاماً).
ولم يستبعد، حمّاد، "قيام سلطات الاحتلال بعدوان جديد على قطاع غزة، مماثل لحربها الأخيرة ما لم تكن أكثر وقعاً، إزاء ما تعتقده اعتداءً بعيداً عن المساءلة والمحاسبة".
وقدّر معاذ صلاح (33 عاماً) بأن "يقود ذلك إلى استمرار توتر العلاقة الأميركية – الإسرائيلية، في ضوء ما صدر مؤخراً من واشنطن، حول إعادة تقييم سياستها على خلفية تصريحات نتنياهو بشأن حل الدولتين، والمطالبة بإنهاء احتلال دام أكثر من 50 عاماً.
وكان توتر العلاقة الثنائية بلغ ذروته مع الضغط الإسرائيلي في الملف النووي الإيراني، ولدى زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة وإلقائه خطاباً في الكونجرس بمقاطعة الجمهوريين، مثلما تجسدت، عبر اتهام نتنياهو للإدارة الأميركية بمحاولة إسقاطه في الانتخابات.
ورأى صلاح أن "تشكيل نتنياهو لحكومة يمينية دينية متطرفة قد تعزز أجواء التوتر بين الطرفين الأميركي والإسرائيلي، عدا أن حكومة بتلك المواصفات لن تجد قبولاً مريحاً عند المجتمع الدولي".
وكان المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إرنست، قال مؤخراً إن "واشنطن ستعيد تقييم استراتيجيتها الدبلوماسية، وتراقب عن كثب تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة بزعامة نتنياهو".
ولا يتفق يوسف شحادة (28 عاماً) مع القائلين بمؤشرات أزمة حقيقية بين الإدارة الأميركية والكيان الإسرائيلي، معتبراً أن التوتر "المؤقت" في العلاقة "لن يقيّض له الانسحاب إلى مفاصل التحالف الاستراتيجي القائم تاريخياً بين الطرفين".
وزاد إن "للكيان الإسرائيلي أنصاراً كثرا في الولايات المتحدة، معززاً باللوبي الصهيوني ولجنة "الإيباك" (لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية)، ومؤازريه في الكونجرس".
وانتقدت خيرية جابر (26 عاماً) حالة الارتهان العربي الفلسطيني للإدارة الأمريكية المنحازة كلياً للاحتلال، داعية "للخروج من تلك الدائرة المغلقة التي لم تجلب السلام والاستقرار، ولم تتحقق الحقوق الوطنية الفلسطينية خلال أعوام التفاوض الممتدة".
ودعا فارس ياسين (38 عاماً) إلى "تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام من أجل مواجهة عدوان الاحتلال المتصاعد في الأراضي المحتلة"، مشيراً إلى أن ذلك "يشكل خطوة مهمة نحو الوحدة الوطنية اللازمة والضرورية في تلك المرحلة".
وفي حين اعتبرت دعاء عبد الله (27 عاماً) أن "تعزيز المقاومة، بشتى أشكالها، يعدّ سبيلاً وطنياً لدحر الاحتلال"، ركز خالد أمين (48 عاماً) على "الدعم العربي الإسلامي للشعب الفلسطيني".
ورأى أمين أن "الاحتلال يمضي قدماً في نمط عدوانه ضدّ الفلسطينيين مقابل انشغال الدول العربية بقضاياها الداخلية، في ظل التطورات والأحداث الجارية في المنطقة، بينما لا يوجد أي ضغط دولي عليه لكفّ عدوانه والالتزام بالعملية السلمية".

nadia.saeddeen@alghad.jo
nadiasaeddeen@

التعليق