محللون: عاصفة الحزم ستسحق الحوثيين دون أن تهزمهم

تم نشره في الأحد 29 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً

عواصم- يقول المحللون إن الهجوم الجوي للتحالف بقيادة السعودية يعتبر في المقام الأول نجاحا دبلوماسيا للملك سلمان بن عبدالعزيز.
فبعد سورية والعراق جاء دور اليمن للدخول في دوامة من الصراعات الإقليمية، مع تواصل قصف الطيران السعودي ضد الميليشيات الشيعية الحوثية وحلفائها في أجزاء مختلفة من اليمن، فيما واصلت طهران تنديدها الشديد بهجمات الرياض والتحالف العربي.
هذا التحالف يمتنع لحد الآن عن أي تدخل على الأرض لاستعادة الأراضي التي فقدها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، والذي لم تتمكن قواته من صد هجوم المتمردين الشيعة.
وقال متحدث باسم التحالف السعودي الذي يضم أكثر من عشر دول عربية، إن “عاصفة الحزم” ليس لديها الآن أي نية للتدخل برًا، لذلك يبدو أن مخاطر التصعيد الحقيقي محسوبة بدقة، وأن المواجهة بين السعوديين والإيرانيين يجب أن لا تتفاقم.
ولكن المراقبين يرون أنه من دون تدخل على الأرض، فمن غير الواضح كيف يمكن لقوات الرئيس عبد ربه منصور هادي، الذي يتمتع باعتراف دولي ودعم من واشنطن، أن تتمكن من استعادة صنعاء ومدن يمنية أخرى.
وترى صحيفة لوبوان الفرنسية في تحليلها الصادر امس أن الغارات الجوية ستتيح بالتأكبد منع سقوط عدن، الميناء الجنوبي الكبير، وإنقاذ الرئيس اليمني من هزيمة مذلة. إلا أن قصف التحالف العربي الذي يستهدف أساسا مواقع ثابتة – القواعد والمطارات – قد يؤدي إلى تجميد الجبهة. ولهذا يخشى بعض المراقبين، أن تنشأ، بسبب الوضع المعقد في اليمن، تحالفات جديدة، وليس بالضرورة لصالح الحوثيين. لكن الرياض التي تقود زمام الأمور في اليمن منذ عقود، لديها المال اللازم لاستقطاب القبائل الرئيسية في المعسكر المنافس.
على الجانب الإيراني، ليس من الواضح إن كان الحرس الثوري الإيراني الذي يعمل بالفعل في العراق إلى جانب الحكومة الشيعية ضد داعش، وفي سورية مع قوات الرئيس بشار الأسد ضد التمرد، سيأتي لمساعدة الحوثيين على نطاق واسع. فهناك عدد من المستشارين الإيرانيين ومن حزب الله اللبناني الذين يؤطرون الحوثيين في اليمن، ولكن عددعم لا يتجاوز بضع عشرات.
ويرى المتابعون للحدث اليمني أنه "من الصعب في الوقت الراهن أن نتصور كيف يمكن لقادة إيران المنشغلين بالمفاوضات حول الملف النووي، الدخول في المغامرة اليمنية، ومن ثم في حرب مفتوحة مع الرياض، والتي يمكن أن تكون آثارها سلبية على الاتفاق النووي المحتمل. فلا شك أن اختيار السعوديين التدخل قبل أيام قليلة من نهاية المفاوضات النووية اختيار حصيف ومحسوب".
ولكن مع إضعاف الحوثيين، قد يؤدي قصف التحالف إلى تقوية أعدائه: القاعدة في شبه الجزيرة العربية وداعش. فتنظيم داعش الذي ينشأ الآن في شبه الجزيرة العربية وأعلن مؤخرا مسؤوليته عن أول عملية كبرى في اليمن: سلسلة من الهجمات الانتحارية في صنعاء كانت حصيلتها الرسمية 142 قتيلا و 351 جريحا.-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »يجب الحزم قبل فوات لأوان (ابو علي)

    الأحد 29 آذار / مارس 2015.
    يجب الحزم قبل فوات الأوان ، لقد خسرنا نحن العرب من الحكم الحالي الصفوي من ايران خسائر فادحة فاقت خسائرنا بأضعاف مضاعفة من خسائرنا مع إسرائيل منذ نشأتها.
  • »الاجتماعات العادية والطارئة (د. هاشم الفلالى)

    الأحد 29 آذار / مارس 2015.
    هناك الحاجة الشديدة والملحة من السير فى المسار الصحيح الذى يقود إلى افضل ما يمكن من اوضاع مستقرة فيها ما يمكن بان يتم تحقيقه كما يجب وينبغى فى الاطار المحدد لذلك من كل تلك المهام وما يلزمها من اعمال تحقق الانجازات الحضارية التى تنشدها الشعوب والتى فيها المستويات المعيشية الافضل والاحسن، وكل ما يمكن من باقى تلك الممارسات الصحيحة فى ظل مجتمع ينعم بالامان والاستقرار والبعد عن ما يمكن بان يتواجد من معاناة لأية سبب من الاسباب التى قد تظهر وتحتاج إلى تلك الاصلاحات وما قد يتسبب فى مزيدا من الاعباء المتراكمة التى قد تتواجد من جراء عدم توافر المواصفات اللازمة والضرورية فى هذا الشأن. إن المرحلة الحالية هى مرحلة حاسمة فى تاريخ الامة بين الحاضر والماضى، وما سوف يكون عليه المستقبل من مسارات لابد وان تكون افضل بكثير مما كان ومما هو كائن، حيث انها الكثير من تلك التجارب التى خاضتها الشعوب فى مساراتها المختلفة والمتنوعة، والتى من شأنها بان تكون قد تعلمت منها، واستفادت الكثير، وان اختيارها قد اصبح هو السير فى الطريق الذى يبتعد عن المزيد من التوترات وما يصاحب ذلك من انفلات امنى، وما يصل به إلى العنف المرفوض، والدمار الذى يلحق بالممتلكات وما قد يصبح هناك من اراقة للدماء، وكل ذلك مما يسبب المزيد من التدهور بل والكارثة التى لن تلحق بمجتمع محدد، ولكن يمتد أثره إلى العالم اجمع.