مراقبون يرجعون السبب لخطورة الوضع

المجالي يعزو إغلاق "جابر" لحماية الأردنيين

تم نشره في الجمعة 3 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً
  • تعزيزات عسكرية أردنية على حدود جابر المقابل لمعبر نصيب السوري أمس
  • أعمدة الدخان تتصاعد جراء اندلاع معارك عنيفة بين الجيش السوري النظامي وفصائل المعارضة بالقرب من معبر نصيب السوري -(تصوير: محمد أبو غوش)

توقعات بتكثيف المقاتلات السورية ضرباتها على الحدود جراء استيلاء المعارضة على "نصيب"

موفق كمال

عمان - فيما أكد وزير الداخلية حسين المجالي أن إغلاق مركز حدود جابر المحاذي لمركز حدود نصيب السوري جاء "لحماية أرواح الأردنيين انطلاقا من مسؤولية الدولة"، أكد مراقبون أن قرار الإغلاق جاء عقب "سيطرة الجيش السوري الحر على معبر بلاده وارتفاع مستوى الخطورة المترتبة على ذلك".
وقال المجالي، في تصريح خاص لـ"الغد" أمس، إن قرار الإغلاق هو "إجراء وقائي لحماية المواطنين من الأحداث الدائرة على الأراضي السورية"، مؤكدا أن القوات المسلحة الأردنية على الحدود منتشرة داخل "سيادة أراضي المملكة".
الى ذلك، قالت مصادر مطلعة إن قرار الإغلاق جاء بعد ان "سيطر الجيش السوري الحر على معبر حدود نصيب السوري، ما يشكل خطرا أمنيا على الجانب الأردني".
وأوضحت أن معبر نصيب كان "فارغا من قوات النظام السوري منذ فترة طويلة، وأن عملية السيطرة عليه لم تأخذ عناء من قبل الجيش الحر"، متوقعة أن "يكثف سلاح الجو السوري ضرباته الجوية على حدوده مع الأردن".
ويؤيد الخبير العسكري العميد المتقاعد حسن فهد أبو زيد، تصريحات وزير الداخلية، مضيفاً "إن الأردن دولة ذات سيادة وذات قانون، وبالتالي يحق له المحافظة على أراضيه وحدوده من أي اعتداء، وواجب الجيش حماية البلد وأهله من أي اعتداء خارجي".
وأوضح أبو زيد أنه "بسيطرة الجيش السوري الحر على حدود نصيب السوري، حتما ستكون هناك اشتباكات بينه وبين الجيش النظامي، ما يوجد حالة عدم استقرار على الحدود، وبالتالي على الاردن اتخاذ جملة من الإجراءات الاحترازية، للحيلولة دون حدوث حالات تسلل أو اختراقات، كما يجب على القوات المسلحة في مثل تلك الحالات إغلاق الحدود وإعادة تنظيم القوات بشكل يتناسب مع الأوضاع بحيث يكون الجيش الأردني على أهبة الاستعداد".
وأشار إلى أنه لا بد من "وضع نقاط مراقبة على الحدود المتاخمة ومتابعة ما يجري من أحداث"، لافتا الى أن "ما يحدث حاليا على الواجهة الشمالية يعتبر أمرا خطيرا، خاصة وأنه على مقربة من الحد الأردني".
وقال إن "الجيش الاردني المتواجد على الحدود مدرب ومجهز بكافة الإمكانات لمنع اي اعتداءات أو حالات تسلل، وعلى اثر سقوط هذا الحد قد يتوقع دخول أو تسلل تنظيمات متطرفة تستغل الوضع الراهن لتنفيذ عمليات إرهابية على الأراضي الأردنية".
على صعيد متصل، أكد مصدر مسؤول في الجيش السوري الحر "بأن عددا من مناطق درعا السورية، القريبة من حدود معبر نصيب السوري، قد تم قصفها من قبل طيران النظام السوري، ما خلف عشرات الضحايا من المواطنين".
وأوضح المصدر نفسه، الذي طلب عدم نشر اسمه لـ"الغد" أمس، "أن جميع مناطق درعا أصبحت حالياً محررة وذلك حتى حدود محافظة السويداء"، لافتاً إلى أنه عندما داهمت قوات الجيش السوري الحر لمعبر نصيب "لاذ جنود النظام السوري بالفرار".

التعليق