تقرير اخباري

تراجع دور الإرشاد الزراعي ينعكس سلبا على الزراعة والمزارعين

تم نشره في السبت 4 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً
  • مزارعون في الأغوار يجمعون محصول البصل-(أرشيفية)

عبدالله الربيحات    

عمان - تبرز أهمية الإرشاد الزراعي، في أنه يشكل مع البحث العلمي، ركيزة أساسية للتنمية الزراعية وتحقيق أهداف القطاع الزراعي، بخاصة وأنه يعد الوسيلة الفاعلة التي وصل النتيجة البحثية على شكل ممارسة قابلة للتطبيق تحت ظروف المزارعين.
وفي هذا النطاق، يأتي المركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي، المؤسسة الأبرز للبحث العلمي التطبيقي والإرشاد الزراعي، والذراع العلمي لوزارة الزراعة، وأكبر مؤسسة بحثية زراعية على المستوى الوطني، يناط بها مهمة إجراء البحوث الزراعية التطبيقية والإرشاد الزراعي.
لكن المركز "لم يعد ذا فائدة في الأعوام الاخيرة، فمعظم موظفيه هم شكل من اشكال البطالة المقنعة، كذلك هناك تراجع في البحث العلمي، وتخلص من الكوادر المؤهلة"، وفق متخصصين يعملون في القطاع الزراعي.
مدير عام الاتحاد العام للمزارعين محمود العوران بين أن مهمة الارشاد الزراعي "التعرف على مختلف المزارعين وطموحاتهم وآرائهم ومقترحاتهم، وتنمية اهتماماتهم وتأثيرها في تغيير اتجاهاتهم، ومناقشة المشكلات الزراعية وحلها، وهذا غائب تماما عن المركز في الأعوام الاخيرة".
وقال العوران إن "نجاح الإرشاد الزراعي، يعتمد على تطوير وتنمية وتحديث القطاع، ورفع مستوى المعيشة للفلاحين، وتحسين ظروف الحياة في المجتمعات الريفية وتحويلها لمناطق جاذبة، وليست طاردة للسكان، وذلك بوضع استراتيجية واضحة، لربط نظم المعرفة والمعلومات والبحوث الزراعية، بحيث يكون المزارع والمنتج الزراعي والمجتمع الريفي في بؤرة اهتمام هذه النظم".
وأوضح أنه إذا فشل الإرشاد الزراعي في توجيه البحوث بالشكل الذي يساعد على زيادة القدرة بحل المشكلات الزراعية، تحول إلى مجرد عملية تلقين، وابتعد عن جذب الفلاحين إليه، وهذا يحدث أيضا في المركز الوطني للأسف.
وبين ان التنمية الزراعية تعتمد أساسا على التعاون الوثيق بين ثلاثة أجهزة مهمة، هي: البحوث الزراعية والإرشاد الزراعي وجماهير المزارعين، عبر إجراء البحوث الزراعية المختلفة واستخلاص نتائجها، والتأكد منها وتوصيل هذه النتائج لحقل التطبيق في مجالات الإنتاج الزراعي النباتي والحيواني وإقناع جماهير المزارعين بتطبيقها وتبنيها.
كما لفت إلى حصر المشاكل التي تعيق زيادة الإنتاج ووضع الحلول المناسبة لها، لزيادة الإنتاج، كما ونوعا، ما ينعكس إيجابا، على زيادة دخل الأسر الريفية وتحسين مستواها المعيشي.
وهذا الأمر يكتسب أهمية خاصة، للاستفادة من كل جديد في العلوم الزراعية لإنتاج أصناف وهجن عالية الإنتاج واستنباط أساليب زراعية، ووراثية ومكافحة آفات زراعية، والمحافظة على التربة وصيانتها، وتنميتها للنهوض بمستوى الإنتاج الزراعي.
لذلك لا يمكن تحقيق أهداف السياسة الزراعية، وتطوير الإنتاج الزراعي من دون توافر جهاز إرشادي زراعي، ومعد الإعداد العلمي المناسب، وقادر من الناحية العلمية على أن يكون حلقة اتصال فعالة، بين جماهير المزارعين ومشكلاتهم الزراعية الواقعية من جهة وأجهزة البحوث العلمية الزراعية بما تنتجه من أبحاث وتوصيات علمية من جهة أخرى.
المهندس الزراعي سليمان عواد أكد أهمية اللقاءات الدورية بين المرشدين في القطاع الزراعي بمختلف المحافظات مع المزارعين، ما هو "غائب تماما لدى موظفي المركز"، برغم اهميتها لضمان استمرار العملية الزراعية، ومتابعة العمل الإرشادي والاستفادة من التطور التقني والعلمي في العمل الإرشادي، والبحث في كيفية تأهيل الكوادر الإرشادية.
وأشار عواد إلى أهمية فرز المهندسين الزراعيين في الوحدات الإرشادية، حسب الاختصاصات الضرورية في منطقة وجود الوحدة، وضرورة إظهار أعمالهم وجهودهم، بالوسائل المختلفة لتعميم التجارب والمبادرات الإيجابية، والتنسيق العملي الفعال مع البحوث العلمية الزراعية للاستفادة من التجارب العلمية.‏
وقال عواد إن "الصعوبات التي يعاني منها العمل الإرشادي في المملكة، غياب الكوادر المؤهلة، كذلك وجود نقص في معدات أساسية، للعمل الزراعي وخصوصاً وسائط النقل، وإعادة طباعة المنشورات الزراعية ومجلة الزراعة لضرورتها لإرشاد الفلاحين".
المهندس الزراعي منير السمور بين ان هدف الإرشاد الزراعي هو تقديم أنشطة وخدمات فنية للمزارعين، والتي من شأنها تحقيق أهداف جوهرية، "عجز المركز عن إنجازها في الأعوام الاخيرة"، وأهمها تحسين كفاءة الإنتاج الزراعي عن طريق إدخال المستحدثات والأساليب الزراعية، وتنفيذ السياسة الزراعية بكفاءة لتحقيق أهدافها، التي تتمثل في النهوض بمستوى معيشة المزارعين، وتحسين مستواهم الاقتصادي، وتزويد المزارعين بالمعلومات والمعارف والخبرات حول الطرق الفنية في الإنتاج، وإمدادهم بالمساعدات، ومساعدة المزارعين على تحديد مشاكلهم وإيجاد الحلول المناسبة لها وتلمس احتياجاتهم.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الرجل المناسب في المكان المناسب (مغلوب على امره)

    الخميس 9 نيسان / أبريل 2015.
    كل ما يحدث في المركز الوطني ناجم عن عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، جاؤوا لنا برجل فاشل في الاكاديميا من الجامعات وم يستطع ان يصل درجة بروفيسور حتى مع بلوغة سن 65 عام، وفقط ليتم ارضاء غررة وغرور شقيقة النائب وضع مدير عام لمركز عملاق ز

    اين الرجل المناسب في المكان المناسب
  • »الاردن الطفيله (م.علي العوران)

    الأحد 5 نيسان / أبريل 2015.
    يقوم المركز الوطني بالاساس على خدمة المزارع اولا من خلال الجهود الجباره التي يقوم بها المرشدين والدعم الكامل الذي تقدمه الاداره للمرشد الميداني بتوفير السيارات له وجميع الامكانيات.ويقوم المرشد بالجولات الميدانيه للمزارعين .ولكن نطلب من مزارعنا الكريم ان يقوم بتوصيل المعلومه للمركز اذا لم ينتبه المرشد له لاي سبب كان باي وسيله كانت سواء بالهاتف او باي طريقه اخرى وسوف يقوم المركز بخدمته
  • »المركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي (م. اسامه محمد خريوش)

    السبت 4 نيسان / أبريل 2015.
    المزارع الهدف الأسمى فى الخدمه من خلال كادر متخصص في البحث والإرشاد وجهود تبذل للنهوض بالقطاع الزراعي بتشجيع متواصل من إدارة المركز لأداء هذه الامانه وشكرا لكم .
  • »المركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي (م. صفوان الحوامده)

    السبت 4 نيسان / أبريل 2015.
    جهود جبار ة تبذل لخدمة المزارع وكوادر متخصصه وإدارة داعمه لخدمة المزارع وتوفير كل سبل النجاح للعمل الزراعي والا رشادي والبحثي للنهوض بهذا القطاع وتقدمه وتطوره وشكراً.
  • »المركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي (اسامه محمد خريوش)

    السبت 4 نيسان / أبريل 2015.
    الإرشاد الزراعي في المركز الوطني متوفر له كل متطلبات النجاح من السيارات ومختصين في الإرشاد وكل مايحتاجه إليه من نجاح العمل في تطبيق البرامج الإرشادية لدى المزارعين وبنجاح ودعم من المدير العام الجانب المشرق أفضل من المعتم
  • »اريد حلا (ابو اياس)

    السبت 4 نيسان / أبريل 2015.
    وزاره الزراعه تدير مشروع الاردن الزراعي على الانترنت فقط وعلى الكراسي بالمكاتب.. لقمه عيش المواطن الاردني بيد هذه الوزاره هذا المنتج مريض لا يصلح لدخول الاردن وهذا ضد المنتج الوطني ممنوع استيراده الهدف ليس مصلحه الاردن بل مصالح شخصيه على حساب المواطن هذه الوزاره المسماه وزاره الزراعه بحاجه لحل