وزير الزراعة يؤكد زيادة الطلب على الخضار الأردنية من الأسواق الخليجية

العراق يفتح حدوده أمام المنتجات الزراعية الأردنية

تم نشره في الاثنين 6 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً
  • شاحنات تعبر الحدود الأردنية العراقية من مركز حدود الكرامة- (ارشيفية)

عبدالله الربيحات وحابس العدوان

الأغوار الوسطى - أكد وزير الزراعة الدكتور عاكف الزعبي أن جهود الحكومة أثمرت عن إعادة فتح السوق العراقية امام المنتجات الزراعية الأردنية اعتبارا من يوم أمس، مشيرا إلى أن هذا الامر سيعمل على تحسن أسعار الخضار التي شهدت انخفاظا ملموسا خلال الأسابيع الماضية.
وأضاف الزعبي أن السوق السورية ما زالت مغلقة لحين استتباب الأمن وعودة الأوضاع الأمنية إلى طبيعتها، لافتا إلى أن هنالك زيادة في الطلب من السوق الخليجية للمنتجات الأردنية من الخضار والفواكه، حيث وصلت صادراتنا اليومية إلى الاسواق الخليجية الى ما يقارب 1500 طن من الخضار، معظمها من البندورة.
ووجه الزعبي شكره للحكومة العراقية على التعاون البيني، آملا أن تستمر عملية فتح السوق العراقية أمام المنتوجات الأردنية بما يخدم الطرفين الشقيقين.
وكانت وزارة الزراعة قد أكدت على لسان ناطقها الإعلامي الدكتور نمر حدادين أن القطاع الزراعي تأثر كثيرا بسبب إغلاق الحدود السورية التي كانت تستوعب ما يقارب 400 طن من الخضار والفواكه يوميا، متوقعا ان يستمر الطلب خلال الأيام المقبلة على المنتج الاردني الخضري إلى الأسواق الخليجية، والذي سيسهم في تحسن الأسعار بما يخدم المزارعين والقطاع الزراعي بشكل عام .
من جانبه، أكد رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان خدام أن "قرار الحكومة العراقية جاء ردا على الطلب الذي تقدم به الاتحاد خلال زيارته للسفارة العراقية في عمان ولقائه السفير عباس هادي".
وثمن الخدام قرار الحكومة العراقية الذي سينعكس بشكل ايجابي على المزارعين والقطاع الزراعي، خاصة بعد توقف التصدير إلى السوق السورية نتيجة سيطرة المعارضة السورية عليها، موضحا أن إغلاق الحدود أمام المنتوجات الزراعية الأردنية أسهم في إنهاء ما يقارب 80 % من إنتاج الموسم الزراعي في وادي الأردن وكبد مزارعي الوادي خسائر كبيرة.
وقال خدام "في الأعوام الثلاثة الماضية خسرنا الكثبر، ففي العام 2012-2013، بلغت الخسائر في القطاع الزراعي نحو 270 مليون دينار أردني، وفي العام 2013-2014 ارتفع الرقم، ثم في العام 2014-2015، فقدنا آخر بيت بلاستيكي، حيث كان يوجد في الأردن نحو 20 ألفا من هذه البيوت، وعلى إثر ذلك تأثرت الأسواق المركزية بانهيار القطاع الزراعي".
وبين أن "المدخلات من كهرباء ومحروقات في زيادة مستمرة، والخاسر الأول هو المزارع"، مشيرا إلى أنه "تم أمس إعادة 75 برادا عن الحدود بسبب التلف الذي أصاب الخضار، كونها متوقفة على الحدود منذ أكثر من 28 يوما".
وأشار إلى أنه منذ أكثر من 10 أيام تم الإعلان أن منطقة وادي الأردن "منطقة منكوبة، حيث بلغت الخسائر في الثلاث سنوات الماضية حوالي مليار دينار"، مبينا أن "الشركات الزراعية قدمت 350 مليونا دينارا مساعدات للمزارعين بنسبة سداد بسيطة".
وناشد السلطات الرسمية عقد مؤتمر وطني زراعي "حتى ﻻ نخسر القطاع الزراعي بأكمله خاصة في وادي الأردن".
بدوره، بين رئيس الجمعية الأردنية لمنتجي ومصدري الخضار والفواكه زهير جويحان أن "الخسائر كبيرة"، واصفا الوضع العام بـ"المأسوي" خاصة بالأغوار الشمالية، وفي البيوت البلاستيكية المزروعة بالبندورة والباذنجان.
وبين أن سورية "كانت تأخذ الباذنجان والبندورة، وحاليا لا يوجد تصدير لسورية لأسباب فرق العملة، جراء الوضع الأمني هناك، كما أن بعض المزارعين رفضوا قطف الثمار نتيجة الخسارة التي ألمت بهم".
وكانت السلطات العراقية أعادت 75 شاحنة أردنية الأسبوع الماضي محملة بالخضار والفواكه من حدودها، ما أدى إلى تلف جميع محتوياتها.
كما قررت الحكومة العراقية قبل أكثر من شهر السماح بإدخال جميع أنواع الخضار والفواكه الأردنية، دون رخص مسبقة، غير أن مشكلة الوضع الأمني، وتخوف السائقين من الذهاب في رحلة محفوفة بالمخاطر، حال دون انسياب السلع الأردنية إلى العراق.
ودفع القرار العراقي الجديد إلى تشجيع حركة التصدير للخضراوات والفواكه الأردنية الى العراق، في ظل إغلاق الحدود السورية، وبالتالي زيادة حركة الشاحنات والنقل إلى هناك، الأمر الذي أدى إلى تخفيض الرسوم من 2000 دولار أميركي إلى 700 دولار، عن كل شاحنة، كانت تدفع كرسوم على الحدود العراقية.
بدوره، أكد مدير سوق العارضة استقرار أسعار الخضار على انخفاض مع توقف حركة التصدير إلى الأسواق الخارجية، لافتا أن إعادة فتح السوق العراقية سيسهم في ارتفاع الاسعار بما يخدم مزارعي وادي الأردن والقطاع الزراعي بكل مكوناته. وبين الختالين أن مجمل ما يتم تصديره حاليا من السوق لا يتجاوز ما نسبته
10 % من واردات السوق، موضحا أن صادرات السوق إلى العراق تبلغ حوالي 50 طنا من محصول الباذنجان، فيما تصل واردات السوق إلى ما يقارب من 600 طن يوميا. ولفت الختالين إلى أن تراجع الكميات الواردة إلى السوق خلال هذه الفترة مرده تخوف المزراعين من تكبد خسائر كبيرة نتيجة تحملهم أعباء وكلف إضافية ناتجة عن تسويق منتوجاتهم، مشيرا إن أسعار البيع الحالية لا تغطي تكاليف التسويق المتضمنة اجور القطاف وأثمان العبوات الفارغة وأجور النقل ورسم البلدية والكمسيون.
وأشار الختالين إلى أن اسعار بيع الخضار تدنت بشكل كبير خلال الايام الماضية نتيجة تراجع عمليات التصدير، موضحا أن سعر بيع صندوق البندورة تراوح  بين نصف دينار وثمانين قرشا والباذنجان ما بين دينار و1.5 دينار والخيار مابين 80 قرشا ودينارين والبطاطا ما بين 1.25 و2.5 دينارا للصندوق الواحد سعة 10 كغم.
local@alghad.jo

التعليق