باحثون أميركيون ينتجون وقودا صديقا للبيئة من الهيدروجين

تم نشره في الأربعاء 8 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً

واشنطن- نجح باحثون أميركيون في إنتاج الهيدروجين عبر اعتماد وسيلة تجريبية من شأنها السماح بالحد بشكل كبير من الوقت والتكاليف لإنتاج هذا الوقود الواعد على صعيد تقليص انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة.
هذا التقدم العلمي الذي نشرت نتائجه في حوليات الأكاديمية الأميركية للعلوم من شأنه المساعدة في الإسراع بإنتاج كميات كبيرة من السيارات العاملة بالهيدروجين الذي يتميز بكلفة أدنى وبعدم إنتاجه ثاني أكسيد الكربون، بحسب خبراء.
حاليا، ما يزال أحد أكبر العوائق أمام إنتاج الهيدروجين على نطاق واسع، هي كلفته المرتفعة بفعل إنتاجه من الغاز الطبيعي. كما أن توزيعه على مستخدمي السيارات المزودة ببطاريات عاملة بخلايا الوقود يمثل تحديا آخر.
وأعد الباحثون من جامعة "فيرجينيا تك" عملية حيوية تستخدم انزيمات تسمح بإنتاج الهيدروجين سريعا مع مردود كبير انطلاقا من الغلوكوز والزيلوز (سكر الخشب)، وهما نوعان من السكر موجودان بكثرة في أوراق الذرة وحبوبها وقشورها.
وللحصول على هذه السكريات، استخدم الباحثون مزيجا من الانزيمات التجارية.
وبفضل نموذج معلوماتي تمكن الباحثون من تحديد الانزيمات -وهي جزيئات تسمح بالإسراع حتى ملايين المرات في التفاعلات الكيميائية في الايض- القادرة على السماح بإنتاج أكبر كميات من الهيدروجين انطلاقا من هذه الكتلة الحيوية.
وسمح هذا الأمر بزيادة إنتاج الهيدروجين بواقع ثلاث مرات مقارنة مع المستويات التي يمكن الحصول عليها باستخدام التركيزات العادية، وفق الباحثين.
واعتبر برسيفال شانغ الأستاذ في قسم هندسة الأنظمة البيولوجية في جامعة فيرجينيا تك "أن هذا الأمر يعني أننا حددنا المرحلة الأهم في اتجاه اقتصاد مبني على الهيدروجين؛ أي إنتاج وتوزيع هيدروجين صديق للبيئة وبكلفة زهيدة مصدره الكتلة الحيوية المحلية".
وأشار فريق الباحثين الى أنه تلقى مبالغ كبيرة لتمويل الإنتاج على المستوى الصناعي.
وأوضح مدير مركز الوقود المتجدد في جامعة فلوريدا، لوني اينغرام، الذي لم يشارك في هذه الأعمال "أنه رغم صعوبة التكهن بكلفة الإنتاج على مستوى كبير في هذه المرحلة، هذه التقنية الجديدة تمثل مقاربة ثورية مع ايجابيات كثيرة".
وخلافا لوسائل الإنتاج الأخرى التي تعتمد على الدرجة الكبيرة من التحويل للسكريات، استخدم الباحثون في جامعة "فيرجينيا تك" مخلفات الكتلة الحيوية.
وهذا الأمر يقلص تكاليف الإنتاج ويسمح باستخدام مصدر متوافر بشكل كبير على مقربة من وحدة الإنتاج.
وجرى تمويل هذا المشروع جزئيا من جانب مجموعة "شل" في إطار مبادرة "غيم تشينجر" (تغيير المعادلة) ومن المؤسسة الوطنية الأميركية للعلوم. -(أ ف ب)

التعليق