مساع لتحويل مصلى بالمسجد إلى كنيس

مسيرات فلسطينية في "الأقصى" تصد اقتحام المستوطنين

تم نشره في الأربعاء 8 نيسان / أبريل 2015. 01:00 صباحاً
  • قطعان المستوطنين تستبيح ساحات الحرم القدس الشريف -(ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان - انتظم الفلسطينيون في المسجد الأقصى المبارك أمس بمسيرات تصدوا خلالها للمستوطنين المتطرفين الذين اقتحموا المسجد تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأخذت المسيرات طابعاً متتالياً ارتفعت فيها هتافات التكبير والتهليل، ورفعت شعار "لن تركع أمة قائدها محمد"، حيث طارد المصلون من خلالها المستوطنين عند اقتحامهم الأقصى، من جهة باب المغاربة، حتى إخراجهم من باب السلسلة.
وقد تدفق أعداد كبيرة من المواطنين الفلسطينيين على المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح الأولى وانتشروا في مرافقه وأرجائه، فيما جدد المستوطنون اقتحام المسجد من باب المغاربة بحراسات معززة ومشددة من شرطة الاحتلال الخاصة.
وتمكن المصلون، ولليوم الثالث على التوالي، من إحباط مخططات ما يسمى "جماعات الهيكل" المزعوم من إقامة فعاليات واحتفالات خاصة بعيد الفصح اليهودي داخل المسجد الأقصى.
وقال أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان إن "سلطات الاحتلال ماضية في عدوانها المستمر ضد المقدسات الإسلامية، لاسيما المسجد الأقصى، والمسيحية رغم المعاهدة الأردنية – الإسرائيلية وكافة الاتفاقيات المعقودة، ورغم الاعتراف الإسرائيلي بالوصاية الهاشمية عليها".
وأضاف، لـ"الغد"، إن "المستوطنين والمتطرفين اليهود يقتحمون الأقصى تحت حماية سلطات الاحتلال، ويعتدون على المصلين وطلبة العلم وينتهكون حرمة المقدسات الدينية".
وأوضح بأن "سلطات الاحتلال مستمرة في انتهاك الأعراف والقوانين والقرارات الدولية، التي تعتبر القدس محتلة أسوّة بما ينطبق على الأراضي المحتلة العام 1967، مثلما تضربّ بعرض الحائط قرارات منظمة "اليونسكو" والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان".
واعتبر أن "شريعة الغاب التي يؤمن بها الاحتلال لن تحقق له الأمن والسلام، في حين ستؤدي الاعتداءات والانتهاكات المتواصلة إلى انتفاضة فلسطينية ضد العدوان الإسرائيلي".
ودعا إلى "تحرك عربي إسلامي عاجل، يدعم ويساند الجهد الأردني المبذول حتى لا يبقى وحيداً في مجابهة هذا العدوان، وذلك من أجل كفّ الاحتلال عن عدوانه ضدّ الشعب الفلسطيني والمقدسات الدينية".
وطالب "بدعم الجهود الأردنية حتى يتمكن من الاستمرار في تقديم العون والمساندة للشعب والقضية الفلسطينية، عدا الوقوف إلى جانبه ومساندته مالياً واقتصادياً حتى يتحمل ألأعباء الثقيلة التي يواجهها والتي لن تثنيه عن دوره في نصرّة قضية الشعب الفلسطيني العادلة".
وفي سياق متصل؛ حذرت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" من مساعي ما يسمى منظمات "الهيكل" المزعوم إلى تحويل مصلى المدرسة "التنكزية" في المسجد الأقصى إلى كنيس يهودي بشكل رسمي.
وقالت، في تصريح أمس، إن تلك المحاولات تأتي "بعدما حوله الاحتلال المصلى إلى كنيس خاص لجنوده الذي يداومون هناك، ومركز عسكري لقوات "حرس الحدود"، في العام 1969". وأفادت بأن "رئيس ما يسمى "الائتلاف من أجل الهيكل"، المحامي أفيعاد ويسلي، طالب في رسالة عاجلة بعثها إلى قائد شرطة لواء القدس بالسماح لأعضاء "منظمات الهيكل" المزعوم بدخول مصلى المدرسة التنكزية بصفته كنيس يهودي ومكان مقدس لهم". وأضافت إن "الصحف الإسرائيلية تناقلت أنباء تهديد ويسلي بمقاضاة شرطة الاحتلال في حال رفض طلبه، الذي يستند الى ما يسمى "قانون المحافظة على الأماكن المقدسة".
وقد جاءت رسالته المذكورة بعد منعه شخصياً من دخول المسجد الأقصى قبل يومين، وبعد رفض ضابط الاحتلال من تلبية طلبه والسماح لجماعته بدخول مبنى المحكمة/المدرسة التنكزية.
وادعى "ويسلي" في رسالته، وفق المواقع الالكترونية الإسرائيلية، بأن البناء المذكور كنيس يهودي، له أهمية وميزة خاصة، بوصفه الكنيس الوحيد في العالم الذي يقع في حدود "جبل الهيكل"، وفق الزعم الإسرائيلي، بما يمكن من خلاله إقامة الشعائر والطقوس المقدسة في "جبل المعبد"، بحسب ما ورد فيها.
من جانبه، حذر مدير "مؤسسة الأقصى" أمير خطيب من خطورة المقترح الذي يستهدف المدرسة التنكزية، ضمن سياق المخططات والمطالبات الإسرائيلية المتكررة بجعل هذا الجزء من المسجد كنيساً يهودياً".
وقال إن "هذا المطلب يأتي بعدما تم الاستيلاء عليه من قبل الاحتلال وتحويله عملياً إلى ثكنة عسكرية، وإلى كنيس في بعض الأوقات"، مطالباً "بالتحرك من أجل التصدي لتلك المخططات الخطيرة".
وكانت "مؤسسة الأقصى" قد تحدثت مؤخراً عن تصاعد استهداف المصلى، الذي يعد جزءاً لا يتجزأ من المسجد الأقصى، لإقامة أكبر كنيس يهودي في العالم فوق أسطح المدرسة التنكزية، المعروفة أيضاً باسم مبنى المحكمة الشرعية.

التعليق