العراق يطلق معركة تحرير الأنبار ومنع "الحشد الشعبي" من تحرير الموصل

تم نشره في الأربعاء 8 نيسان / أبريل 2015. 11:00 مـساءً

عمان-الغد- أطلق العراق أمس، عملية تحرير محافظة الأنبار العراقية من سيطرة تنظيم "داعش" بمشاركة طيران التحالف الدولي وقوة من مليشيات "الحشد الشعبي"، في وقت واصلت فيه السلطات العراقية قطع الاتصالات عن مدينة الفلوجة، للتغطية على ضحايا القصف المكثف الذي تتعرض له المدينة منذ أكثر من أسبوعين.
وقال رئيس مجلس محافظة الأنبار، صباح كرحوت، في مؤتمر صحفي، إنّ "ساعة الصفر لعملية التحرير قد بدأت، من محور شرق الرمادي سجارية والصوفيّة والبوجليب والفلاحات"، لافتاً إلى أنّ "العملية تشارك بها القوات الأمنية من الجيش والشرطة مدعومة بـ 10 آلاف مقاتل من أبناء العشائر".
وأوضح أن "قيادة عمليات بغداد سيقع على عاتقها تحرير ما تبقى من ناحية الكرمة والحدود الإدارية بين العاصمة بغداد ومحافظة الأنبار، وصولاً إلى الحدود الإدارية لمدينة الفلوجة في حين ستكون مهام قيادة عمليات الجزيرة والبادية تحرير مدن غربي الأنبار، بالإضافة لتأمين الحدود العراقية - السورية".
وأضاف كرحوت، أنّ "مهام قيادة عمليات الأنبار ستتركز على تحرير قضاءي هيت والفلوجة وقرى زوبع وناحية الوفاء والمناطق المحيطة بمدينة الرمادي وجزيرة الخالدية".
من جهته، قال عضو مجلس عشائر الأنبار، الشيخ غانم العيفان، إنّ "طيران التحالف قصف بصواريخ ارتجاجيّة منطقة سجارية كعملية استباقية للهجوم، الأمر الذي تسبب بتفجير الألغام التي زرعها داعش وفتح الطريق أمام تقدم القوات المهاجمة".
وأضاف الشيخ، أنّ "أبناء العشائر والقوات الأمنية ومعهم قوة من الحشد الشعبي، تتقدم الآن باتجاه سجارية، وأنّ داعش بدأ بالانسحاب من ساحة المعركة باتجاه منطقة الجزيرة".
من جهته، قال النائب عن محافظة الأنبار، محمد الكربولي، إنّ "أبناء المحافظة ليسوا بحاجة الى دخول الحشد الشعبي، وأنهم قادرون على مواجهة ودحر داعش"، مؤكداً على أنّ "للأنبار خصوصيّة عن بقية المحافظات كونها محافظة سنيّة، ونحن نخشى من أعمال التصعيد الطائفي". وشدد الكربولي، على أهمية أن تهتم الحكومة بتسليح وتجهيز أبناء العشائر وعدم إهمالهم".
في موازاة ذلك، تواصل السلطات العراقية قطع الاتصالات عن مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار للتغطية على ضحايا القصف المكثف الذي تتعرض له المدينة المأهولة بالسكان منذ أكثر من أسبوعين.
وقال سكان محليون فارون، إن "الفلوجة تشهد كارثة انسانية كبيرة بسبب ارتفاع أعداد القتلى والجرحى، فضلاً عن نفاد المواد الغذائية والطبية بسبب الحصار الخانق الذي تفرضه القوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي".
وأوضحوا أن "الخروج من المدينة كان محفوفاً بالخطر بسبب استهداف المدفعية العراقية لمنطقة العبرة التي يتسلل من خلالها بعض السكان الهاربين من القصف"، مشيرين إلى أن "مستشفى المدينة يكتظ بجثث القتلى والجرحى، وقد اضطر بعض السكان لدفن جثث قتلاهم في حدائق منازلهم بسبب عجزهم عن الوصول إلى المقابر الواقعة على أطراف المدينة".
وقطعت جميع أنواع الاتصالات عن الفلوجة التي أصبحت جبهة معزولة منذ ثلاثة أيام، بحسب السكان الذين أكدوا أنهم "فقدوا الاتصال بأسرهم منذ يوم الإثنين الماضي".
من جهته، أعلن محافظ نينوا أثيل النجيفي أن الحكومة الاتحادية توصلت إلى اتفاق مع إقليم كردستان على منع إشراك «الحشد الشعبي» في تحرير الموصل، وأكد مسؤولون في تكريت أن أكثر من 1000 شخص من أبناء المحافظة فقدوا بعد تحرير المدينة.
ووجه مجلس الوزراء العراقي، اول من امس، الوزارات والمؤسسات الحكومية بالتعامل مع هيئة الحشد الشعبي كهيئة رسمية ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، وفي المقابل يؤكد اتحاد القوى عدم اعتراضه على القرار المذكور سلفا شرط عدم معارضته لقانون الحرس الوطني.
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية، سعد الحديثي، في تصريح نشرته صحيفة "الصباح الجديد" العراقية إن "مجلس الوزراء قرر توجيه الوزارات ومؤسسات الدولة كافة التعامل مع هيئة الحشد الشعبي على أنها هيئة رسمية ترتبط برئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، وتتولى عمليات القيادة والسيطرة والتنظيم لقوات الحشد الشعبي.
وأضاف الحديثي ان "قرار مجلس الوزراء بشأن جهة الارتباط لا يعارض قانون الحرس الوطني ويعد نافذا لحين اقرار القانون، ويعد هيئة الحشد الشعبي جزءا مكملا للقانون"، مبينا ان "هيئة الحشد الشعبي تعاني معوقات ومشكلات كثيرة بسبب عدم وجود هيكل رسمي لها وجهة قيادة ترتكز لها عند حدوث أي طارئ". ويرى الحديثي ان "القرار جاء بوجه الخصوص الى الوزارات والحكومات المحلية التي تكون في تماس مع تلك الهيئة منها وزارة الدفاع والنقل وحقوق الانسان.
المحافظات بان تتعامل بشكل رسمي وأصولي مع الحشد الشعبي".
من جانبه أبدى اتحاد القوى العراقية، عدم اعتراضه على القرار بشرط ان لا يتعارض مع قانون الحرس الوطني وان يكون بديلا او جهة مستقلة عن ذلك.
وقال النائب عن اتحاد القوى الوطني صلاح مزاحم الى "الصباح الجديد"، اننا "في اتحاد القوى لا نعترض على قرار ارتباط هيئة الحشد الشعبي بالقائد العام للقوات المسلحة بشرط ان لا يشكل هذا القرار خطراً او يكون بديلا عن قانون الحرس الوطني"، مبينا ان "الحشد الشعبي قاتل ودافع وقتل وجرح دفاعا عن ارض العراق، ويتوجب ان تكون هناك جهة رسمية ترعاه لحين صدور قانون الحرس الوطني".-(وكالات)

التعليق