الموقع مغلق وأصبح مأوى للكلاب الضالة

الطفيلة: الإهمال يحيل موقع حمامات البربيطة المعدنية لخرابة مهجورة

تم نشره في الجمعة 10 نيسان / أبريل 2015. 11:00 مـساءً
  • موقع حمامات البربيطة في الطفيلة الذي أصبح مهجورا بسبب الإهمال-(الغد)

فيصل القطامين

الطفيلة – يعاني موقع حمامات البربيطة المعدنية بالطفيلة من الإهمال، الذي أحال المكان إلى أشبه بخرابة نتيجة عدم الاعتناء به وحراسته من قبل الجهات المعنية، ما سمح للعديد من الأشخاص بالعبث بمرافقة، وفق سكان.
ويفتقد المكان للزوار، إلا القليل منهم، ما يجعل من ثاني أهم موقع سياحي بالطفيلة بعد حمامات عفرا، موقعا مهجورا دثر الغبار معالمه.
وحمامات البربيطة التي يجري في واديها سيل من المياه الساخنة، تقع في منطقة قريبة من حمامات عفرا بمسافة لا تزيد على 3 كم، أجريت لها في قبل عدة أعوام أعمال تطوير، شملت إنشاء مظلات وغرف مغلقة، وسحبت لها المياه الساخنة لغايات الاستحمام علاوة على إقامة مظلات وأماكن للجلوس.
ورغم أعمال التطوير والصيانة التي أجرتها وزارة السياحة للموقع باعتبارها الجهة المسؤولة عنه بكلفة زادت على 200 ألف دينار، إلا أنه بقي لفترة طويلة دونما تشغيل أو استثمار، في ظل غياب الرقابة عليه، وعدم وجود حراسة، ما شجع البعض من الزائرين والمرتادين على العبث بمرافقه بشكل لافت.
وأكد مواطنون أن بوابات حمامات البربيطة مغلقة أمام الزوار منذ فترة تتجاوز السنة، فيما عبث أشخاص بمرافقها وأحالوا أعمال التطوير الذي كلف مبالغ كبيرة إلى خراب.
ووصف المواطن جمعة الجرادين الوضع في  حمامات البربيطة بالمحزن، جراء الإهمال الذي طال مرافقه المختلفة، نتيجة عدم وجود حراس للمكان، لدرجة شجعت البعض على الاعتداء عليها ليحيلها إلى مكان شبه مهجور، إلا من قلة من المرتادين الذين لا يجدون أي نوع من الخدمات السياحية.
وبين الجرادين أنه يمكن مشاهدة آثار إشعال النيران على الجدران، والتي تشعل لغايات الطبخ وإعداد الشاي بشكل عشوائي، علاوة على خلع الأقفال وكسر زجاج النوافذ، وتكسير للمقاعد والمظلات واختفاء لألواح الزينكو والمعرشات المصنوعة من القصب.
وحمل الجرادين وزارة السياحة سوء الأوضاع في حمامات البربيطة، نتيجة تركها للموقع، رغم أنه كان يدار من قبل مشغل من القطاع الخاص، الذي ترك الموقع نتيجة عدم توفير أي شكل من أشكال الاستقطاب أو التشجيع لزيارته.
ولفت المواطن عيسى البدور إلى أن الموقع يعتبر من المواقع السياحية المهمة في محافظة الطفيلة، ويضاهي موقع حمامات عفرا المعدنية، إلا أن إهمالا طال مرافقه وساحاته وبناه التحتية، لتعلو المكان الغبار والأتربة، علاوة على انتشار لأشكال من القاذورات والنفايات والمخلفات في الساحات والمرافق العديدة فيه نتيجة سوء الاستخدام من بعض الزوار وعابثين يرتادون المكان.
وأشار البدور إلى ان عملية إعادة التأهيل التي جرت في الموقع كانت مجرد عملية "ترقيع"، ما يدعو إلى إعادة تأهيله بشكل جذري بما يستقطب سياحة حقيقية له، والعمل على إيجاد فنادق وغرف للإقامة فيه وتوفير بقالات للتسوق، وإيجاد برك للاستحمام بالمياه الساخنة، وتطويره بحيث يشمل كافة المرافق التي تجذب الزائرين، وتوفير كل متطلبات العمل السياحي، من خلال استثماره من القطاع الخاص.
وأكد على أهمية أن تقوم وزارة السياحة بإعادة صيانة الموقع من جديد، ليكون موقعا يستقطب الزوار بشكل جدي، والعمل على توفير حراس له لحمايته من العبث.
وأشار سلمان ماضي أحد الزوار إلى أن الموقع بات مهجورا إلا من قلة من الزائرين يستظلون تحت بقايا معرشاته، موضحا أن وضع الحمامات بما صار إليه بات مؤلما ويبعث على الحزن.
وأكد أن مرافقه مغلقة وغير مفعلة، رغم البنى التحتية التي وفرتها الوزارة، من أماكن للجلوس ومعرشات ودورات مياه، وأماكن للطبخ وألعاب للأطفال، وساحات واسعة.
ولفت عواد ابو دغيم أنه زار الموقع في أعوام سابقة، ولكنه لم يكن بهذا الحال من التردي، حيث طال الإهمال كافة مرافق الموقع في ظل غياب المشغل الذي كان يشرف عليه.
وأضاف أن الموقع يحتاج إلى إعادة صيانة وتأهيل وطرح عطائه على مشغل جاد يقوم بمهام تشغيله بشكل فاعل، لا أن يترك المكان نهبا للعابثين، مؤكدا أن المكان طاله الخراب والهجران والتدمير لدرجة وصلت حتى إلى انتشار الكلاب الضالة فيه.
من جانبه، أكد أمين عام وزارة السياحية والآثار عيسى قموه سوء أوضاع موقع حمامات البربيطة الذي كان يديره مشغل من أبناء المنطقة، ولم يتمكن من الاستمرار في إدارته وتفعيله بشكل تنشط مع الحركة السياحية فيه.
ولفت قموه إلى قرب فسخ العقد مع المشغل الحالي بناء على  رغبته، على أن تقوم لجنة إدارة المواقع السياحية بإدارته وتشغيله حاليا، وتوفير حراس له والعمل على صيانته ليستقبل الزوار له لحين إعادة صيانته وطرح عطاء إعادة تشغيل له قريبا.
وأشار إلى أن وزارة السياحة أنفقت على موقع البربيطة نحو 50 ألف دينار خلال السنوات الخمس الماضية، وتم توقيع عقد تشغيل مع أحد أبناء المنطقة، الذي أبدى رغبة في عدم الاستمرار في تشغيله، لافتا إلى أنه سيتم إحالة عطاء تشغيله على أبناء المنطقة من جديد ضمن شروط وإجراءات قانونية مغايرة تضمن تفعيله وتشغيله بشكل يشجع الحركة السياحية فيه.
وأضاف أن مشروعا آخر سيتم طرح عطائه لإعادة تأهيل حمامات عفرا المرتبطة بمسار سياحي واحد مع حمامات البربيطة، من خلال منحة من البنك الدولي بكلفة 90 ألف دينار من ضمن مشروعات أخرى في الطفيلة، علاوة على قرب طرح عطاء بقيمة 1.25 مليون دينار، لإعادة تأهيل حمامات عفرا بشكل جذري وبصورة جديدة، وتأهيل مواقع أخرى في الطفيلة كشارع القلعة الذي خصص له نحو 250 ألف دينار من ضمن كلفة المشروع الكلي، بدلا من عمليات إعادة التأهيل التي تمت في سنوات سابقة، والتي لم تراع النواحي الفنية التي يجب مراعاتها في مثل تلك المشاريع.
ولفت إلى أن العطاء سيتضمن إيجاد عبارة أنبوبية بقطر واسع بدءا من نقطة المنبع للتخلص من مشكلة جرف السيول لبطن الوادي الإسمنتي الذي تعرض عدة مرات للانهيار والانجراف، جراء السيول في السنوات الماضية، علاوة على إيجاد شاليهات وعيادة صحية ومرافق للزوار تسهم في استخدام وتأهيل المدخل الرئيس للموقع وتجميله وتأهيل البرك المخصصة للاستحمام.
وأكد قموه الانتهاء من مرحلة الدراسات الفنية للمشروع، متوقعا قرب طرح العطاء.

[email protected]

التعليق