"التخطيط والتعاون الدولي" تبدأ بتحديث البرامج التنموية للمحافظات (2018-2016) وفق نهج تشاركي

الفاخوري: الانتهاء من "رؤية الأردن 2025" وإطلاقها قريبا

تم نشره في الأحد 12 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً
  • وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد فاخوري خلال المؤتمر الصحفي امس-(من المصدر)

سماح بيبرس

عمان- أعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي، عماد نجيب فاخوري، الانتهاء من إعداد الخطة العشرية للاقتصاد الوطني "رؤية الأردن 2025"، لافتا إلى أن إطلاقها سيكون قريبا، في الوقت الذي يتم فيه العمل على اعداد البرنامج التنفيذي التنموي (2018-2016 ) والذي سيكون أداة لتنفيذ المرحلة الأولى من الرؤية.
وسيكون هناك 3 برامج تنفيذية تنموية الأولى (2018-2016) والثانية (2021-2019) والثالثة (2025-2022)، وذلك بهدف الوصول الى الأهداف المبتغاة من "الرؤية"، بحسب فاخوري، الذي أكد على أنّ هذه البرامج ستحتوي على مؤشرات قياس أداء، وسيتم متابعتها من قبل وحدة الانجاز في رئاسة الوزراء، وهي قابلة للتعديل بحسب تغير الاولويات.
يأتي هذا في الوقت الذي أظهر فيه فاخوري خلال مؤتمر صحفي عقده أمس عن مباشرة العمل باعداد برنامج تنموي جديد للمحافظات يبدأ من 2016 وينتهي بـ 2018 خلفا للبرنامج السابق الذي بدأ تنفيذه في 2013 وينتهي العام المقبل.
ووفق فاخوري، فإنّ إعداد البرنامج التنموي للمحافظات (2018-2016) يأتي ضمن إطار تخطيطي متوسط المدى، وذلك لتحديث البرامج الحالية التي يتم تنفيذها حاليا للأعوام
(2013 - 2016). وفي هذا السياق، تمّ التأكيد خلال المؤتمر على أنّ نسب الانجاز للبرنامج التنموي للمحافظات الأول (2013 - 2016) تراوحت
بين 60 % الى 90 % بحسب المحافظة.
يشار هنا الى أن البرنامج التنموي (2013- 2016) أكد أنّ المحافظات الـ 12 بحاجة الى حوالي 5.8 مليار دينار خلال الـ 4 سنوات منها 1.17 مليار احتياجات تنموية.
وأشارت الأرقام المعلنة أنه تم ومن خلال المنحة الخليجية تم تمويل ما قيمته 45.861 مليون دينار خلال 2013 لتنفيذ مشاريع تنموية تمثل احتياجات غير ملباة للمحافظات في مختلف القطاعات الرئيسية.
كما تمّ في 2014 تمويل مشاريع بقيمة 60 مليون دينار منها مشاريع بقيمة 6 ملايين دينار لدعم البلديات بآليات لمساعدتها في تنفيذ دورها التنموي ومشاريع سياحية وزراعية وإنتاجية في المحافظات التي تمتلك ميزة تنافسية سياحية وزراعية، كما تم توفير التمويل من خلال مخصصات العام 2014 لتنفيذ 237 مشروعا بقيمة 2.3 مليون دينار وذلك لدعم احتياجات المجتمع المحلي في المحافظات من خلال الجمعيات والهيئات ومؤسسات المجتمع المدني لتعزيز قدراتها ودورها التنموي المحلي.
أما خلال العام 2015، فتم رصد ما قيمته 53 مليون دينار من المنحة الخليجية/ منحة دولة الكويت لتنفيذ مشاريع تنموية تمثل أيضاً احتياجات للمحافظات في مختلف القطاعات الرئيسية، حيث تم توجيه ما أمكن من التمويل وفقا للميزة النسبية والتنافسية للمحافظات.
وبحسب فاخوري، فإنّ اعداد البرامج التنموية للمحافظات (2018-2016) سيكون بجهد وطني تشاركي يشرف عليه فريق وطني برئاسة أمين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي ويضم في عضويته 35 عضوا من الأمناء العامين للوزارات ومدراء عدد من المؤسسات الوطنية المعنية، مؤكدا أنه ولتعزيز اللامركزية ومشاركة المحليات في صنع القرار التنموي سيتم تشكيل فرق عمل محلية برئاسة المحافظين وعضوية المجالس الاستشارية والتنفيذية والبلدية وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في المحافظات، حيث يتوقع أن يصل عدد الذين سيشاركون باعداد هذه البرامج على مستوى الـ 12 محافظة أكثر من 1500 مشارك.
وكشف الفاخوري ان رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور طالب جميع الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة التعميم على مدرائها في الميدان للتعاون والتنسيق مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي والمحافظين باعتبارهم الفريق المحلي في هذا الخصوص، اضافة الى قيام الامناء العامين اعضاء الفريق الوطني التنسيق وبشكل مكثف مع الوزارة لتحديث البرامج التنموية للمحافظات لتصبح للأعوام 2018-2016. وأوضح الفاخوري "أن هذه الخطوة تأتي لوضع التوجيهات الملكية بمسارها التنفيذي وتنفيذاً لتوجيهات الملك عبدالله الثاني والمتعلقة بإعداد "خطة عمل لتنمية المحافظات بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص والمختصين في مجال التنمية، وبما يتناسب مع الميزات التنافسية لكل محافظة، حيث قامت الحكومة بتبني اطار عمل يرتكز على توجيه برامجها مع احتياجات واولويات التنمية في المحافظات وبما يضمن التخفيف من حده التفاوت التنموي بين المحافظات ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع ومتابعة القرار التنموي، وتمكين المواطنين والهيئات والفعاليات المحلية من تحديد احتياجاتهم وترتيب أولوياتهم للنهوض بمجتمعاتهم المحلية.
وفيما يتعلق بأهداف البرامج التنموية للمحافظات، بين الفاخوري أن هذه البرامج تهدف إلى ايجاد اطار عمل يغطي الفترة (2018-2016) بمشاركة شعبية في صناعة القرار التنموي وبما يضمن معالجة التفاوت التنموي بين المحافظات لتبني على ما تم إنجازه من خلال البرامج الحالية التي يتم تنفيذها للأعوام (2016-2013) ولتحديث هذه البرامج ولتصويب المسارات التنموية التي تستوجب ذلك، ولتعزيز القدرة الانتاجية للمحافظات استنادا لميزاتها التنافسية، بالإضافة الى تمكين المحافظات وأجهزتها الرسمية والاهلية من تحديد الأولويات التنموية، وصولا الى نظام تخطيط للتنمية المحلية يضمن نجاح تطبيق مشروع اللامركزية على مستوى المحافظات مستقبلا، حيث ستكون هذه البرامج التنموية للمحافظات أداة تساهم في تطبيق مشروع اللامركزية وتساعد المجالس المنتخبة في المحافظة والبلديات في تنفيذ مهامها التخطيطية التنموية. كما ستضمن هذه البرامج دراسة الواقع التنموي في المحافظات وتحليل للمؤشرات الديمغرافية ومؤشرات القطاعات الاقتصادية والاجتماعية اهمها: الفقر، والبطالة، ودخل ونفقات الأسرة، والتعليم، والصحة، وسوق العمل، والبنية التحتية ومقارنتها على مستوى المملكة والخروج بأهم التحديات التنموية فيها، وعمل تحليل رباعي لتحديد الميزة النسبية والتنافسية، وفرص تحفيز الاستثمار والاقتصاد المحلي، بما يساهم في توجيه الجهود الحكومية نحو تحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة. حيث سيتم التوصل الى تحديث الرؤية المستقبلية لكل محافظة وتحديد القطاعات الاقتصادية الرائدة والمحفزة لاستثمارات القطاع الخاص والمولدة لفرص العمل فيها.
وقال الفاخوري أن الوزارة، وبالتنسيق مع فريق وزاري معني بالبرامج التنموية، ستقوم بعقد لقاءات ميدانية مع ممثلي المجتمعات المحلية في المحافظات، وبحضور الأعيان والنواب؛ حيث ستتضمن اللقاءات عرض للبرامج متضمنةً تشخيص الواقع التنموي في المحافظة وأبرز التحديات والمشاكل التنموية وخطة عمل الحكومة من المشاريع القطاعية ومخصصاتها المالية الواردة في الموازنة العامة للأعوام (2016-2013) من خلال تحديد ما تم تنفيذه من الأولويات المبرمجة والأولويات المتبقية لإعادة برمجتها وإضافة الأولويات الجديدة ومتطلبات تصويب المسارات التنموية التي تستوجب ذلك وبما يحقق الترابطات مع التصور المستقبلي للاقتصاد الأردني للعام (2025) والبرنامج التنموي التنفيذي للأعوام (2018-2016) على المستوى الوطني، موضحا أنه وحرصاً من الحكومة على توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار التنموي، سيتم إتاحة المجال للنقاش وابداء الملاحظات حول رؤية الحكومة لتنمية المحافظات واستناداً لرؤية الأردن (2025).
وفي اطار التوصيات التي خرجت بها البرامج التنموية للمحافظات وما تضمنته بايجاد حلول لمشكلة البطالة والفقر من خلال الاستثمار في المحافظات، قال الفاخوري أنه يتم التنسيق مع هيئة الاستثمار ومن خلال المعهد العربي للتخطيط في دولة الكويت باعداد الخرائط الاستثمارية للمحافظات؛ حيث أنجزت الوزارة الخريطة الاستثمارية لمحافظات الشمال والتي توصلت للقطاعات التنافسية والاستثمارية وتحديد العديد من المشاريع الانتاجية المولدة لفرص العمل في هذه المحافظات، ويجري العمل حالياً على إعداد دراسة الخريطة الاستثمارية لمحافظات الجنوب والوسط، حيث سيتم تضمين الخرائط الاستثمارية ضمن البرامج التنموية للمحافظات للأعوام (2018-2016).
وأشار الى أنه وللاستمرار على ما تم إنجازه في هذه البرامج، وبما يتكامل مع المستجدات الحالية على موضوع التنمية المحلية المتمثلة بقانون اللامركزية وتنمية المحافظات والتي وردت كمحور رئيسي ضمن التصور المستقبلي للاقتصاد الأردني للعام (2025)، فان وزارة التخطيط والتعاون الدولي تتوقع أن تنتهي من إعداد البرامج التنموية للمحافظات للأعوام
(2018-2016) مع نهاية شهر تموز، وباتباع نهج تشاركي يبدأ من الميدان ومن خلال الفريق المحلي، ومن ثم عرضها على الفريق الوطني لاتخاذ ما يلزم من توصيات وإجراءات حيالها، وبحيث تكون تلك البرامج مدخل للبرنامج التنموي التنفيذي للأعوام (2018-2016) والمنبثق عن رؤية الأردن (2025) على المستوى الوطني، والمتوقع الانتهاء من إعداده قبل نهاية شهر آب (اغسطس) المقبل، والذي بدوره سيكون مدخل لموازنات الأعوام (2018-2016)، مما سيضمن للبرنامج التنفيذي التنموي
(2018-2016) التمويل اللازم والأخذ بعين الاعتبار البعد المكاني لتحقيق التنمية المحلية ولمعالجة أي مشكلات أو تحديات على مستوى المحافظات.
وقال ان وزارة التخطيط وبالتنسيق مع وزارة المالية ستقوم بدراسة جميع المشاريع الرأسمالية ووضع دراسة جدوى اقتصادية لها وتحديد فيما اذا كانت هذه المشاريع مجدية لتنفيذها من قبل القطاع الخاص أو بالشراكة معه أو من قبل الحكومة، وسيتم اخضاع كافة المشاريع الرأسمالية لهذا التقييم عند الانتهاء من مشروع اطار ادارة الاستثمارات العام.
وأكد على أن برامج تنمية المحافظات ستكون أداة تساهم في تطبيق مشروع اللامركزية مستقبلاً وتساعد المجالس المنتخبة في المحافظة والبلديات في تنفيذ مهامها التخطيطية التنموية. بالإضافة الى أنها ستكون مرجعية واداة يمكن الاستفادة منها في تحسين بيئة الاعمال ودعم المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة واستدامتها. حيث سيتم العمل على توظيف الخارطة الاستثمارية للمحافظات لتعزيز القطاعات الرائدة والمنافسة، ولتشجيع قيام الصناعات المعززة للقطاع الرائد والمنافس في كل محافظة، والعناقيد الصناعية، ولتوجيه صناديق الاقراض والمبادرات والبرامج الداعمة لمشاريع (sme’s) وحسب الميزات التنافسية وربط مجالات التدريب المهني والتقني وسياسات العمل والتشغيل بالقطاعات الرائدة والمنافسة.
وعودة إلى البرنامج التنفيذي التنموي المقبل (2018-2016)، أكد الفاخوري أنه سيكون أداة تنفيذ وثيقة رؤية الأردن 2025 والتي جاءت لتحدد الوضع الذي سيكون به الأردن في العام 2025.
وأضاف أنه ولغايات تنفيذ ما جاء في الرؤية سيتم تضمين الرؤية في البرامج التنموية التنفيذية الثلاث القادمة  للوصول الى الأهداف المبتغاة في العام 2025، بحيث يكون البرنامج التنفيذي للأعوام (2018-2016) المرحلة الأولى لتنفيذ وثيقة رؤية الاردن 2025.
وأشار الى أن عملية الإعداد للبرامج التنفيذية ستتم بصورة تشاركية من كافة الجهات المعنية والتي في الأصل شاركت في إعداد الرؤية من خلال الـ 17 فريق عمل بالإضافة الى اللجنة التنسيقة، كما سيراعى في عملية الإعداد التركيز على مخرجات العمل في المحافظات وعملية الربط من القاعدة الى القمة وبالعكس وهي مسألة ضرورية لنضمن ربط الاحتياجات المحلية في المحافظات مع الأهداف والسياسات القطاعية وكذلك مع الأهداف الوطنية للرؤية. مع ضمان الشمولية والتكامل بين القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وتناسقها وربطها مع بعضها البعض.
وأكد الفاخوري أن عملية تحديد المشاريع ذات الأولوية ستتم بناءً على دراسات وأسس واضحة ودقيقة ومخرجات محددة
كما أنه وبعد الانتهاء من تحديد الأولويات من البرامج والمشاريع سنعمل على موائمة ذلك مع السياسات المالية للدولة وبالتنسيق مع وزارة المالية ودائرة الموازنة العامة بحيث نضمن ربط البرنامج مع الاطار المالي المتوسط المدى وبالتالي ضمان إدراجها في الموازنة العامة للدولة وموازنة الوحدات الحكومية المستقلة أي بمعنى آخر توفير التمويل للأولويات من البرامج والمشاريع.
وأكد الوزير فاخوري لغايات قياس ما تم التخطيط له سيحتوي البرنامج على مؤشرات قياس أداء على ثلاث مستويات الأول: المستوى الوطني، والثاني: المستوى القطاعي، والثالث: المستوى التنفيذي (البرامج والمشاريع)، وستعمل وحدة الإنجاز في رئاسة الوزراء على وضع نظام للمتابعة يضمن قياس الأداء وإصدار تقارير دورية للمبادرات الرئيسية، بينما ستعمل وزارة التخطيط والتعاون الدولي على متابعة التنفيذ التفصيلي إضافة الى تقييم وقياس الأثر لنتائج البرنامج التنموي التنفيذي للأعوام (2016-2018).
وأشار الى أنه سيتم التنسيق مع وزارة الداخلية بالإعداد والترتيب للزيارات الميدانية الى المحافظات فيما يخص البرامج التنموية للمحافظات، وسيتم دعوة الوزراء المعنيين في هذه الزيارات وحسب المحافظة ودور الوزارة المحوري بقضاياها التنموية، بحيث يتم خلال هذه الزيارات الالتقاء بالسادة الأعيان والنواب وبمشاركة شعبية واسعة لعرض المسودات الأولية بهدف التوافق عليها في اطار إعداد هذه البرامج.

samah.bibars@alghad.jo

التعليق