محمد سويدان

لائحة الأجور الطبية وحق المواطن في العلاج

تم نشره في الجمعة 17 نيسان / أبريل 2015. 11:06 مـساءً

اعترضت هيئات أهلية خلال الأيام القليلة الماضية على التعديل الذي وافق عليه مجلس الأمة على قانون نقابة الأطباء، مُنحت بموجبه صلاحية منفردة بإعداد لائحة الأجور الطبية. وبحسب معلوماتي، فإن النقابة هي صاحبة العلاقة والصلاحية في إصدار هذه اللائحة، بموجب تشريعاتها. لكن، ولأن هذه اللائحة لها تماس مباشر بصحة المواطنين، وحقهم في تلقي العلاج، وبقدرتهم المالية على ذلك، فإن جهات أهلية وشعبية تطالب دائما بأن يكون لها دور على هذا الصعيد. وترى أن منح النقابة الصلاحية وحدها لإعداد وإقرار لائحة الأجور الطبية غير مقبول.
وبمناسبة إقرار مجلس الأمة لقانون نقابة الأطباء، أصدرت هيئة الدفاع عن التأمين الصحي، الأربعاء الماضي، بيانا اعتبرت فيه أن منح النقابة بمفردها صلاحية إصدار لائحة الأجور "يخالف اتفاقيات عقدتها الهيئة مع نقابة الأطباء وغيرها من النقابات والجهات المقدمة للخدمة الطبية نصت في أهم بنودها على أن لا تصدر أي لائحة أجور إلا من خلال لجنة مشتركة تضم بالإضافة إلى نقابة الأطباء، الجمعية الوطنية لحماية المستهلك والاتحاد العام لنقابات عمال الأردن والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية، إضافة إلى اللجنة الصحية بمجلس النواب، وذلك اعتباراً من أول اتفاقية تم توقيعها وحتى آخر اتفاقية تم توقيعها في الأول من تشرين الثاني (نوفمبر) 2008".
لن أستعرض هنا تفاصيل إصدار لوائح الأجور في السنوات الماضية، فهي كانت تجد معارضة من جهات أهلية وشعبية، تطالب بأن يكون لها دور في إصدار هذه اللائحة. لكن، أود هنا أن أشدد على أن لوائح الأجور الطبية يجب أن يأخذ معدوها (نقابة الأطباء) بعين الاعتبار مصلحة المواطن وظروفه المعيشية، والتي تزداد صعوبة يوما بعد يوم. ولذلك، من الأفضل للمواطنين أن لا تنفرد نقابة الأطباء بإقرار اللائحة وحدها، مع أنها جهة محترمة ومقدرة، ولها دور بارز في الدفاع عن المواطنين ومصالحهم، ولكنها جهة، بحسب قانونها، تدافع بالدرجة الأولى عن مصالح الأطباء، وستعمل من أجلهم. وبالتالي، فإن لائحة الأجور عليها أن ترضي الأطباء وتحقق مصالحهم. ومصالحهم هنا تتعارض مع مصلحة المواطن. فالأجور المرتفعة ليست مناسبة، ومرفوضة من قبل المواطنين لعدم قدرتهم على تحملها، ولكنها ستكون مقبولة من الأطباء.
إن النقابة العريقة، مطالبة عند إقرار لائحة الأجور، بأن تأخذ بالاعتبار قدرات المواطنين المالية والمعيشية، وحقهم في تلقي علاج بتكاليف معقولة. وليس نقصا أن تتشارك النقابة مع جهات شعبية وأهلية في إعداد اللائحة، فهذه الجهات، وخصوصا تلك التي ليس لها مصلحة خاصة، قادرة على المساعدة في إعداد لائحة أجور مقبولة من المواطنين والأطباء في آن واحد.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الى دكتور عمر (محمد قوقزة)

    السبت 18 نيسان / أبريل 2015.
    تتكلم عن ان الكلام غير عملي كيف ? وتتكلم عن كشفية الطبيب الاستشاري في اميركا والامارات اريد ان اسالك كم معدل دخل الفرد في الدول التي ذكرت الا تتناسب كشفية الدكتور في الاردن مع المستوى الاجتماعي انا اراها مرتفعه ،يا اخي كلام الكاتب على مستوى رفيع من الموضوعيه وسلط الضوء على نفس المشكله الاطباء ليس الطرف الوحيد في المعادله يجب ان يكون هناك جمعيات ومنظمات تهتم بالمواطن تشارك في التسعير بجانب نقابة الاطباء اكي يعتدل الميزان
  • »القطاع الخاص (الدكتور عمر)

    السبت 18 نيسان / أبريل 2015.
    كلام جميل ولكن غير عملي. الأطباء والمستشفيات لا تلتزم بالأجور المعدة من النقابة و الأسعار تتفاوت حسب الطبيب و المكان و المريض . لقد مارست المهنة في الاْردن في القطاع الخاص لعدة سنوات و لاحظت ذلك . شركات التأمين تطالب بأدنى الأسعار و بعد الاقتطاعات تصبح المبالغ المدعومة بعد أشهر و احيانا سنوات مبالغ سخيفة . الطبيب يطالب بكشفية حسب المريض و قدرة المريض و أصل المريض و موقع العيادة و يبرر خلال من خلال الإجراءات الاخرى التي قد لا تكون ضرورية . كشفية الطبيب في الاْردن اقل كشفية في العالم العربي و الغربي . الاستشاري لا تتجاوز كشفيته ٢٥ دينارا في الاْردن و في أمريكا ٢٥٠ دولارا و الإمارات ٤٢٠ درهما و السودان ٧٠ دولارا و السعودية ٢٠٠ ريالا وهكذا . للأسف الطبيب في القطاع الخاص في الأردني اذا أراد الالتزام بالحد الأدنى من الكشفية و عمل بكل ضمير فانه لن يصمد طويلا . شركات التأمين عليها رفع الحد الأدنى من الكشفية و الدفع في الوقت و التمييز بين الطبيب الجيد و الطبيب غير ذلك في اعتمادها للأطباء و النقابة عليها حماية مصالح الأطباء و المواطنين اولا قبل العمل السياسي .
  • »الطب (علي حياصات)

    السبت 18 نيسان / أبريل 2015.
    الطب صار تجارة يعني رح تحط النقابه القوائم بمصلحة المواطن
  • »اخر (الورده البيضاء)

    السبت 18 نيسان / أبريل 2015.
    اخر همهم المواطن الله يعينه
  • »المواطن (محمد قوقزة)

    السبت 18 نيسان / أبريل 2015.
    الاردن هي بلد الامن والامان دون منازع في الشرق الاوسط على الاقل لكن السؤال اليس صحة المواطن جزء من الامان الا يحتاج المواطن البسيط الفقير الى علاج وعند الشفاء الا يكون هذا امنه الشخصي البسيط بالفعل هناك مقاربه عندما تعطي النقابه هذا الحق وهي التي تريد ان ترضي الطبيب لا المريض فهو الذي ينتخبها كمن استأمن الذئب على الخراف يجب ان تكون هناك لجنه مستقله تصدر قراراتها من خلال دراسه عميقه للظروف الاجتماعيه والاقتصاديه بطريقه عادله ومرضيه للطرفين فلا تجور ولا تفرط وشكرا ايها الكاتب للتسليط الضوء على مثل هذه الامور