ذوو الإعاقة السمعية يتكلمون بأيديهم ويسمعون بأعينهم

تم نشره في الاثنين 20 نيسان / أبريل 2015. 11:00 مـساءً

عمان- لم يمنع فقدان حاسة السمع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية من إيصال رسائلهم والمشاركة في الحياة العامة والاندماج في المجتمع، فهم يتكلمون بأيديهم ويسمعون بأعينهم.
وتبلغ نسبة انتشار صعوبات السمع بين الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن 4ر8 بالمائة، حسب دراسة نفذها المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين بالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة وعنوانها “التقرير التحليلي: الاختبار الميداني للصعوبات الوظيفية في الأردن، 2014”، كما أظهرت النتائج أن صعوبات السمع تنتشر لدى الذكور أكثر منها عند الإناث؛ حيث شكلت عند الذكور 3ر56 بالمائة ولدى الإناث 7ر43 بالمائة.
ويواجه ذوو الإعاقة السمعية تحديات تتنوع بعدم توفر المناهج التعليمية الخاصة بهم وعدم توفر مترجمي لغة اشارة في بعض المؤسسات الخدماتية وقلة الدورات التدريبية لتأهيل الموظفين للتعامل مع هذه الفئة وغيرها من الأمور.
وأظهرت النتائج أن أكثر نسبة انتشار لصعوبات السمع كانت للأشخاص في الفئة العمرية 65 سنة فأكثر وبلغت 3ر46 بالمائة، تلاها من يقعون في الفئة العمرية 45-64 بنسبة 6ر31 بالمائة.
مدرس ومترجم لغة الإشارة في الجامعة الأردنية حسن الشدوح، يقول “إن الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية يواجهون العديد من التحديات للتواصل مع مجتمعهم، الأمر الذي تنتج عنه مشكلات أسرية أو اكاديمية”.
ويضيف “ان منهاج تخصص التربية الخاصة في الجامعات لا يتضمن تعليم لغة الإشارة، بل يقتصر على تعريف الإعاقة السمعية وخصائص الصم وصفاتهم وأسباب حدوثها بعيدا عن التعلم الميداني لتعلم لغتهم”.
ويشير الى عدم وجود مظلة لمترجمي لغة الإشارة أو قانون يعرف ما هو المترجم ووصفه الوظيفي، اضافة الى عدم وجود جهة مسؤولة في حال الشكاوى، موضحا أن العديد من المراكز المنتشرة لتعليم لغة الإشارة تعمل بعيدا عن أي رقابة ولا تحوز رخصا للممارسة، بيد أن المجلس الأعلى لشؤون المعوقين أصدر العام 2010 رخصة مزاولة مهنة لغة الإشارة (مترجم).
وقال “إن مكتب الإرشاد الطلابي في الجامعة الأردنية يتابع شؤون 244 طالبا وطالبة ممن يعانون من إعاقات سمعية أو بصرية أو حركية ويساعدهم في إتمام عملية تسجيل موادهم الدراسية وتقديم التسهيلات ومرافقتهم الى المحاضرات”.
وينوه الشدوح الى أن وزارة التربية والتعليم منعت تعيين خريجي التربية الخاصة في المدارس الحكومية، ما أدى الى لجوء دارسيها الى تعليم لغة الإشارة وهم غير مؤهلين.
وأشارت غادة الحلو من جمعية تنمية المرأة للصم، التي تعنى بالفتيات ذوات الإعاقة السمعية، الى أهمية إدخال لغة الإشارة في المناهج الدراسية لتسهيل التعامل مع ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع.
وقالت “إن ذوي الإعاقة السمعية يواجهون تحديات ومشكلات، خصوصا في حال مراجعتهم لبعض الدوائر والمؤسسات الحكومية؛ حيث يصعب إيصال رسالتهم كما يريدونها، الأمر الذي يشكل عائقا في تلبية احتياجاتهم”، مشددة على أهمية وجود مترجمي لغة إشارة في بعض المؤسسات الخدماتية أو تدريب وتأهيل الموظفين من خلال عقد دورات لتعليمهم لغة الإشارة.
مترجمة لغة الإشارة في جمعية التضامن الأردني للصم، سها الخطيب، تقول “إن الصم يواجهون مشاكل كثيرة منها ارتفاع نسبة الأمية بين الجنسين بسبب عدم معرفة الكادر التعليمي بلغة الإشارة، كما أن المناهج الخاصة بهم غير مناسبة، علاوة على ارتفاع أسعار السماعات وقلة عدد مترجمي لغة الإشارة في المؤسسات الرسمية والأهلية الذين يسهلون التواصل مع الصم”.
وأضافت أن الجمعية عقدت مؤخرا دورة لغة إشارة خاصة بالمعاملات البنكية لتسهيل التواصل بين موظفي البنوك والصم، ودورة أخرى لمنتسبي جهاز الدفاع المدني.
وبينت أن عدم توفر البرامج التوعوية والدينية المترجمة بلغة الإشارة يؤثر كثيرا على هذه الشريحة، الأمر الذي تنتج عنه مشاكل في الأسرة من خلال العنف الأسري والتفكك.
وتطالب الخطيب بتعيين مترجمي لغة الصم في المؤسسات الخدمية، اضافة الى دعم الجمعيات المعنية بالصم وتحفيزها على استمرار بذل الجهود في تدريبهم وتعليم الناطقين لغة الإشارة.
ومن جهتها، قالت الناطق الإعلامي باسم المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين، غدير الحارس “إن المجلس يقوم بتوفير مترجمي لغة إشارة للترجمة للطلبة الصم في الجامعات من خلال شراء خدمات مترجمي لغة الإشارة بسبب عدم كفاية عدد المترجمين المعينين في الجامعات وعدم وجود مترجمين معينين ضمن الكادر العامل في الجامعة”.
وأضافت “ان المجلس يأمل في أن تبادر الجامعات بتعيين مترجمي لغة إشارة من الحاصلين على رخصة ترجمة لغة الإشارة لما لذلك من أهمية في توفير المتطلبات الأساسية للطلبة الصم في التواصل وترجمة المحاضرات وكذلك توفير فرص عمل للمترجمين، مما يؤثر ايجابيا على استقرارهم وظيفيا والحيلولة دون هجرة الكفاءات الى الخارج”.
أما فيما يتعلق بدورات لغة الإشارة، فقد أشارت الى أن المجلس سعى الى عقد سلسلة من البرامج التدريبية (المجانية) في لغة الإشارة للمؤسسات الحكومية لتيسير سبل التواصل مع الأشخاص الصم، أما بخصوص دورات لغة الإشارة للأفراد فيتم توفيرها من خلال أندية الصم والجمعيات العاملة في مجال الإعاقة السمعية.
وعزت وزارة التربية والتعليم منع تعيين خريجي التربية الخاصة في المدارس، الى وجود تعليمات صادرة عن إدارة التربية الخاصة في الوزارة انحصرت بتعيين خريجي درجة البكالوريوس لتخصص اللغة العربية والرياضيات أو درجة الماجستير أو الدبلوم العالي لتخصص التربية الخاصة كون الطالب ذي الإعاقة يحتاج فقط لتنمية مهاراته، بحسب مدير الموارد البشرية في وزارة التربية والتعليم سامي السلايطة.
يشار الى أن الأردن يشارك العالم العربي الاحتفال بأسبوع الطفل الأصم تحت شعار “الحقوق أولا” ولمدة أسبوع بهدف التعريف بالأصم وقدراته ووسائل تربيته وتأهيله، وقنوات تواصله اللغوي والنطقي والإشاري مع أقرانه، وأفراد مجتمعه، وتمكين الأشخاص الصم وضعاف السمع وجمعياتهم من القيام بدور فاعل وإيجابي في عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة والمستدامة ودمجهم بمجتمعاتهم.-(مجد الصمادي/ بترا)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاعاقه السمعيه (طالبه ترببه خاصه)

    الاثنين 27 نيسان / أبريل 2015.
    ماهي الخدمات المقدمة للمعاقين سمعيا في الاردن بالتفصيل