"مصدري الخضار" تحتج أيضا وتؤكد أن استخدام الهرمونات لا أساس له

"الزراعة": تصريحات "حماية المستهلك" عن البطيخ غير علمية

تم نشره في السبت 25 نيسان / أبريل 2015. 11:00 مـساءً
  • بطيخ معروض للبيع في أحد المعرشات بعمان - (أرشيفية)

عبدالله الربيحات

عمان - أعربت وزارة الزراعة عن أسفها لما صدر عن الجمعية الأردنية لحماية المستهلك من تصريحات "غير مدروسة" تدعو فيها المواطنين "الى التوقف عن شراء البطيخ"، دون معرفة ودراية للحقيقة العلمية، بحسب الناطق الإعلامي للوزارة نمر حدادين.
ووصف حدادين في تصريح صحفي أمس السبت لـ "الغد"، ما صدر عن الجمعية بأنه "تسميات مغلوطة لا أساس علميا لها"، ودون الرجوع للجهة الفنية المختصة والمخولة بالحديث عن أمور فنية تخص القطاع الزراعي.
وأشار الى أنه كان الأجدر بـ "الجمعية" الاتصال مع الاخصائيين في الوزارة لمعرفة حقيقة الأمر قبل الإدلاء بأي تصريحات، مبينا ان مثل هذه التصريحات غير المدروسة والمغلوطة لها تأثيرات سلبية وضارة، على الاقتصاد الوطني، وعلى صادراتنا وسمعة منتجاتنا الزراعية، وكذلك على الانتاج المحلي.
واضاف حدادين، ان بيان جمعية حماية المستهلك لا يستند لأساس علمي مثل استخدام "مصطلح المواد الكيميائية الهرمونية"، مؤكدا عدم وجود هرمونات مسجلة لدى الوزارة تستخدم في الزراعة، إضافة الى أن "البطيخ لا يهرمن وحقن ثماره بأي مادة يؤدي الى اتلاف الثمار علميا".
ودعا حدادين الجمعية الى "توخي الدقة في تصريحاتها، والتي توثر سلبا على المنتج الأردني في الأسواق المحلية والخارجية"، في الوقت الذي تسعى الوزارة فيه إلى فتح اسواق تصديرية جديدة.
وحول دعوة الجمعية المواطنين لتأخير شراء البطيخ الى ما بعد منتصف الشهر المقبل، أوضح حدادين أن "موسم البطيخ ينتهي مع نهاية الشهر القادم في منطقة غور الصافي، والظروف الجوية التي يمتاز بها المناخ الغوري وارتفاع درجات الحرارة ملائمة لزراعة البطيخ والنضوج الطبيعي، إضافة الى استخدام التكنولوجيا الحديثة مثل الأنفاق البلاستيكية والتي تساعد في زراعة وإنتاج البطيخ في غير موعده.
من جهتها اصدرت الجمعية الاردنية لمصدري ومنتجي الخضار والفواكه ونقابة تجار ومصدري الخضار والفواكه امس بيانا أكدت فيه، ان "بيان جمعية المستهلك عن البطيخ واحتوائه على الهرمونات ما هو الا اشاعات عارية عن الصحة لأن البطيخ الأردني خال تماماً من الهرمونات".
وأعربت عن استغرابها من صدور هكذا بيان عن جمعية حماية المستهلك، دعت من خلاله المواطنين "الى عدم شراء البطيخ بسبب احتوائه على هرمونات"، كون هذه الجمعية "التي تدعي حماية المواطن والوطن" لا تملك المختبرات الفنية ولا الوسائل اللازمة لدعم هذه الادعاءات.
وأشارت الى ان اصدار هكذا بيان يؤثر سلباً على سمعة المنتج الوطني عامة، وعلى سمعة البطيخ الاردني خاصة والذي يتمتع بجودة عالية وسمعة محترمة داخل وخارج الوطن.
وبينت أن مثل هذا البيان غير المدروس يؤثر على مصداقية جمعية حماية المستهلك لدى كل المؤسسات ذات العلاقة كونها "للأسف المرجعية الوحيدة للمستهلك ولا يوجد هنالك أي مراقبة او محاسبة لتصريحاتها غير المسؤولة".
ودعت وسائل الإعلام عند صدور هكذا بيانات الى "العودة الى أصحاب العلاقة والتأكد قبل نشرها لأن مثل هذه الأخبار تؤثر سلبا على المنتج المحلي وعلى المزارع الأردني وعلى القطاع الزراعي بشكل عام محليا وخارجيا".
وكان بيان لجمعية المستهلكين الأسبوع الماضي بين "أنها تلقت سيلا من شكاوى المستهلكين اكدوا فيها ان غالبية ثمار البطيخ المعروض في الاسواق حاليا بيضاء اللون من الداخل، وبذورها غير ناضجة، وهي بلا طعم وأن هذا "يشكل خطرا على صحتهم ولا بد من تشديد الرقابة".
وأضافت "حماية المستهلك"، إن "بيع البطيخ غير الناضج واستخدام المواد الكيميائية الهرمونية من شأنه ان يلحق الضرر بصحة المواطنين وقد يتسبب بالعديد من الأمراض لدى بعض الاشخاص"، مؤكدة ضرورة قيام الجهات المسؤولة والرقابية معا بوضع حد لهذه المخالفات التي تمارس في بداية كل موسم من خلال اتلاف هذه الكميات ليكون ذلك درسا لكل من تسول له نفسه العبث في غذاء المواطن.
كما دعت الجمعية في بيانها المواطنين الى تأخير شراء البطيخ الى ما بعد منتصف الشهر المقبل حيث تسجل درجات الحرارة ارتفاعا ملموسا ما يسهم في نضوج ثمار البطيخ بشكل طبيعي، ويحول دون استخدام بعض المزارع للهرمون الذي لا يستخدم في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
يذكر أن المساحة المزروعة بالبطيخ خاصة في غور الصافي تصل الى 2800 دونم، بمعدل إنتاج للدونم الواحد يصل الى 5 أطنان.

[email protected]
[email protected]

التعليق