مجهولون يسرقون وقود الشاحنات الأردنية "بالمنطقة"

استمرار الفوضى المسلحة يوقف عمليات إخراج البضائع من الحرة الأردنية

تم نشره في الثلاثاء 28 نيسان / أبريل 2015. 11:00 مـساءً
  • من أعمال الفوضى التي سادت المنطقة الحرة الأردنية السورية بعد سيطرة مسلحين سوريين عليها بداية الشهر الحالي-(ارشيفية)

إحسان التميمي

المنطقة الحدودية- توقفت عملية إخراج البضائع والممتلكات من المنطقة الحرة الأردنية السورية لليوم الثاني على التوالي، بسبب حالة الفوضى الأمنية التي تشهدها عقب عودة مسلحين سوريين لاقتحامها أول من أمس، ودخول جموع من الأهالي من الجانب السوري لسرقة وقود الشاحنات الأردنية، ما تسبب بحالة من الخوف والهلع في المنطقة.
وفيما تسيدت الفوضى التي تشهدها "الحرة" المشهد وحالت دون دخول عشرات الشاحنات الأردنية لتحميل بضائع وممتلكات المستثمرين كما جرت العادة منذ انسحاب المسلحين مطلع الشهر الحالي نيسان (أبريل)، جدد المستثمرون الأردنيون مطالبتهم الحكومة بتوفير الحماية للمنشآت والبضائع في المنطقة الحرة لأنها "تخضع للسيادة المشتركة بين البلدين.
وقال سائقون سوريون، طلبوا عدم نشر أسمائهم، إن سكان المناطق السورية المجاورة لـ"الحرة" يعانون شحا شديدا في مادة الديزل منذ أسابيع، بحسب اتصالات تلقوها من ذويهم على الجانب السوري، بعد أن قطعت الحكومة السورية عن مناطقهم إمدادات وقود الديزل الضروري لتشغيل مركباتهم؛ بهدف تعطيل حركة مركبات ودبابات "الجيش الحر".
يأتي ذلك فيما أحكم الجيش السوري منذ أيام قبضته على طريقين يؤديان إلى أوتوستراد دمشق درعا الدولي، وقطع الطريق على إمدادات فصائل المعارضة التي تسيطر على المعبر، وفق السائقين الذين قالوا، إن "جميع الأنباء الواردة من الداخل السوري تشير إلى سيطرة الجيش السوري على طريق محاذ للاوتوستراد مؤدية لاحد فروع الأجهزة الامنية السورية".
وكانت فصائل سورية مسلحة زعمت مرات عدة بأن عملية السلب والنهب والتخريب التي تعرضت لها "الحرة" وتجاوزت قيمتها عشرات الملايين في أعقاب سيطرتها على المنطقة وانسحاب الجيش السوري، نفذها مواطنون سوريون، بيد أن شهود عيان كذّبوا رواية الفصائل بقولهم "إن عمليات النهب والسلب الشهر الماضي وأول من أمس تمت بأيدي مسلحين وبشكل منظم". وجدد المستثمرون الاردنيون تحذيراتهم من تعرض ما تبقى من بضائع وممتلكات للسلب والنهب والتخريب، سيما وأن معظمها سريعة الاشتعال ولا تخضع لأي نوع من الحماية حاليا، لافتين إلى رفض سائقي الشاحنات دخول "المنطقة" لتحميل البضائع لليوم الثاني.
وأكد المستثمر محمد الحماد، أن عدم توفير الحماية للمستثمرين والسائقين لدخول المنطقة سيطيل الوقت اللازم لإخراج البضائع منها، خاصة مع تسرب أنباء عن قرب تدخل الجيش السوري لاستعادة السيطرة على المعبر.
وقال المستثمر عبد الله أبو عاقولة إن بضائعه تحتاج الى اسبوعين لنقلها من المنطقة الحرة، فيما من الصعب بعد اليوم، لأن السائقين بدأوا يتخوفون من دخول المنطقة مجددا لإخراج ما تبقى من ممتلكات وبضائع للمستثمرين.

[email protected]

@Ihssanaltamimi

التعليق