المومني: دكتاتورية "الجغرافيا" هي التي أملت على الأردن تحمل تبعات الأزمة السورية

الأمم المتحدة : الأردن صمام أمان للمنطقة ضد الارهاب

تم نشره في الخميس 30 نيسان / أبريل 2015. 05:50 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 30 نيسان / أبريل 2015. 07:35 مـساءً
  • مخيم الزعتري للاجئين السوريين بالمفرق - (تصوير: محمد ابو غوش)

 الفاخوري: اللجوء السوري اصبح يهدد مكتسبات الأردن التنموية واستنزف موارده

 سماح بيبرس

عمان – في الوقت الذي اعتبر فيه المنسق المقيم لأمم المتحدة ادوارد كالون الأردن "صمام أمان للمنطقة ضد الارهاب"، أشار وزير الدولة لشؤون الاعلام وزير الخارجية بالوكالة محمد المومني الى أنّ الأردن لم يختار أن يكون جارا للدول التي تعاني من مشاكل، وأن دكتاتورية الجغرافيا هي التي أملت على الاردن تحمل تبعات الأزمة السورية، فيما أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري بأن اللجوء السوري اصبح يهدد مكتسبات الاردن التنموية واستنزف موارده الى اقصى الحدود.

جاء هذا خلال مؤتمر صحافي عقد لإعلان اختتام زيارة للأردن من قبل المجلس التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع وصندوق الأمم المتحدة للطفولة وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وبرنامج الأغذية العالمي في الأردن.

وهدفت الزيارة بحسب الأمم المتحدة الى تعزيز فهم أعضاء المجلس التنفيذي عن الوسائل التي تقوم عن طريقها منظمات الأمم المتحدة بمساعدة الأردن في الجهود الرامية الى تحقيق التنمية المستدامة والتصدي لعدة تحديات بما في ذلك الأزمة السورية.

وقال كالون أن الأردن صمام أمان للمنطقة في الحرب ضد الارهاب، مشيرا الى أن مهمة الأردن في هذا المجال ليست بالسهلة وأن الأردن تحمّل الكثير من جراء استضافة اللاجئين السوريين.

وأكد كالون على أن استضافة الاردن للاجئين السوريين كان له تكلفة عالية جدا على جميع الأصعدة، مشددا على ضرورة أن يساهم المجتمع الدولي في دعم الأردن بشكل أكبر، في هذا المجال.

وأشار كالون الى أن هذه الزيارة تأتي في وقت حساس جدا تمر به المملكة بسبب الأثر الكبير والغير مسبوق للظروف الاقليمية المحيطة.

وأشار الى أنّ هذه الزيارة خلصت الى ضرورة تحديد الأولويات التي يحتاج فيها الأردن للمساعدة، حيث ستقوم منظومة الامم المتحدة باعداد اطار المساعدة القادمة خلال منتصف 2016

وأضاف أن الحكومة أظهرت رؤية عظيمة في اعتماد منهجية لاعمل القائمة على تعزيز القدرة على التحمل للأثر الانساني والتنموي الناجم عن الأزمة السورية، مشيرا الى أن عملية تطوير الخطة الاردنية للاستجابة للأزمة السورية كان عمل جماعي وعلينا مسؤولية جماعية لتحقيق اهدافها.

 وقال أن الحكومة استخدمت نظرة حكيمة في موضوع اللاجئين السوريين تعتمد على زيادة قدرة المرونة والقدرة على التحكم داعيا المجتمع الدولي لتبني هذا النهج الجديد في مواجهة أعباء اللاجئين بشكل عام.

وأكد على ان انشاء بنية مساعدات جديدة تدعم التخطيط الوطني يتطلب تغييرا في ثقافة المساعدات ويجب على منظمات الأمم المتحدة التأكد من الاجندات الخاصة بهم بما يتماشى مع هذا الاطار وتوحيد الأداء.

وأكد كالون أنّ "ان الفريق القطري والإنساني للأمم المتحدة في الأردن يقومون بإحراز تقدم ملموس في تعزيز التنسيق بين البرمجة الإنسانية والتنموية وتعزيز القدرة على تحمل آثار الازمات. وعليه تم تطوير إطار عمل الأمم المتحدة للمساعدة ٢٠١٥ ـ ٢٠١٧ الذي يتضمن قسم مخصص للإستجابة للاجئين السورين وتأكيد إضافي جديد على دمج برامج يعزز قدرات المجتمعات المستضيفة للتحمل".

من جهته أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب فاخوري  ان المملكة  تستضيف حوالي 1.4 مليون  لاجئ سوري على اراضيه وحوالي 630 الف لاجئ مسجلين في منظمات الامم المتحدة، وهذا يشكل ما نسبته 20% من عدد سكان المملكة الاردنية الهاشمية، حيث ان حوالي 85% منهم يقيمون خارج المخيمات، في افقر البلديات في المحافظات الشمالية والوسطى من المملكة، وهذا يشكل عبئا على الخزينة يتجاوز 2 مليار دولار ، هذا دون المتطلبات الاخرى التي تقدر بـ 1 مليار دولار للاجئين الموجودين على الارض الاردنية، هذا ما جعل الاردن ثاني اكبر دولة مستضيفة في المنطقة، وثالث دولة في العالم في معدل استضافة اللاجئين.

كما سلط الوزير الفاخوري الضوء على حدة الاعباء التراكمية والمتعاظمة والتي اصبحت تهدد مكتسبات الاردن التنموية واستنزفت موارده الى الحد الاقصى، مؤكدا ان اطلاق الاردن "نداء" للعالم باسره جاء لحشد الجهود للاستمرار في دعم الاردن ولوضع خطة الاستجابة الاردنية على اعلى درجة من اولويات المجتمع الدولي ولمساعدته ودعمه في تمويل خطة الاستجابة الاردنية لعام 2015

وحث الجهات المانحة ومنظمات الامم المتحدة والمؤسسات التمويلية الدولية على ايجاد آليات مبتكرة للتمويل الميسر بهدف الاستجابة للاحتياجات الخاصة للدول المتوسطة الدخل والمتأثرة بالنزاعات والازمات مثل الأردن.

واضاف أن الاردن بدأ يعمل بنجاح بالتعاون مع منظمات الامم المتحدة، بتغيير الدعم التقليدي الى توجه جديد يتركز على زيادة الدعم والتوجه الى تعزيز القدرة على التحمل، والعمل على دعم خطة الاستجابة  2015، وذلك للحد من الاعباء المالية على الخزينة واستمرار تدفق اللاجئين، حيث ان الاردن لم يسمح بتهديد امنه واستقراره وتهديد الاستثمار والمكتسبات التنموية التي حققها على اراضيه، ويعمل مع الدول والمنظمات على ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في مساعدة الاردن لتمكينه من الاستمرار بأداء دوره الانساني بخدمة وايلاء اللاجئين، حيث ان جهود جلالة الملك عبد الثاني واضحة في العمل المستمر على ذلك، وسمة الاردن التاريخية تجعل منه دوله مميزة في ذلك.

وذكر فاخوري أن خطة الاستجابة لعام 2015 ممولة حتى الآن بحوالي 7.2% من اجمالي احتياجات الأردن لدعم اللاجئين والمجتمعات المستضيفة.

وقال سنستمر دوما في الحفاظ على الوضع الجيد المستقر ، والعمل على دعم واستقرار بلدان الجوار ومساعدتهم على تحمل المسؤوليات التي تقدمها الاردن بالنيابة عن دول المنطقة وجميع دول العالم، وذلك بالشراكة مع منظمات الامم المتحدة والمجتمع الدولي حيث يعمل الاردن معها على مدى العقود الماضية.

واشاد فاخوري بالمنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية السيد ادوارد كالون على الشراكة الفاعلة مع الاردن لدعم خطة الاستجابة الوطنية وجهود المملكة، ودعم الجهود لخطة الاستجابة 2015 ، والمساهمة في انجاح الاجندة الوطنية في الاردن، وتقديم كل الدعم لمزيد من التقدم والنجاح.

وزير الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد  المومني قال أن الأردن لم يختار أن يكون جارا للدول التي تعاني من مشاكل، وأن "دكتاتورية الجغرافيا هي التي أملت على الاردن تحمل تبعات هذه الأزمة"، مشيرا الى أنّ كافة المؤشرات في المملكة اقتصادية واجتماعية وأمنيا تأثرت بسبب حدة اللجوء السوري.

وذكر المومني ضمن الجوانب التي تأثرت بالأزمة السورية حجم العبء الكبير للأمن سواءا داخليا أو على الحدود الشمالية التي تبلغ مع سوريا 378 كم والتي يتم حمايتها من قبل الجيش والأمن العام، مشيرا الى أن المراكز والأجهزة الأمنية أيضا باتت مضطرة للتعامل مع 1.4 مليون لاجئ سوري.

وأضاف الى القطاعات التي تأثرت باللجوء البنية التحتية والمياه والتعليم حيث تمّ استقبال ما يزيد على 120 ألف طالبي سوري في المدارس ما زاد من الأعباء على هذا القطاع.

وأكد بان مصلحة الأردن بأن تكون سوريا دولة قادرة على حماية حدودها، وترسيخ الأمن والاستقرار في قراها ودنها، مشيرا الى أن "ضعف سوريا أدى الى استباحتها من قبل التنظيمات الارهابية ما أثر على معادلة الأمن والاستقرار في كافة الاقليم".

وذكر سعادة السفير والممثل الدائم لبعثة غواتيمالا وقائد فريق المجلس التنفيذي، السيد فيرناندو كاريرا بأنّ هذه الزيارة قامت بتوفير فرصة مميزة لدول الاعضاء لرؤية الاولويات والتحديات الإنسانية والتنموية التي تواجهها الأردن".

 واضاف "ان استقرار الأردن وامنها عنصر اساسي للمنطقة وتحتاج الحكومة الى الدعم المستمر من المجتمع الدولي. وسيواصل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع وصندوق الأمم المتحدة للطفولة وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وبرنامج الأغذية العالمي بدعم الحكومة الأردنية في جهودها لتحقيق التنمية المستدامة والإستجابة للأزمة السورية من خلال منهجية تعزيز القدرة على تحمل اثار الازمة".

وتضمن جدول اعمال المجلس التنفيذي خلال زيارتهم للمملكة، الذي قام بتنسيقه مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، عدة إجتماعات مع الحكومة الأردنية والديوان الملكي والفريق القطري والإنساني للأمم المتحدة في الأردن ومختلف الشركاء بالإضافة الى الجهات المانحة. وقام المجلس التنفيذي بزيارة المواقع الميدانية للمشاريع التي تقوم منظمات الأمم المتحدة الستة بتنفيذها داخل مخيمات اللاجئين وفي المجتمعات المستضيفة.

ويشار هنا الى أنّ خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية، لعام  2015 حوالي  ٢.٩٩ مليار دولار.وتحتوي خطة الإستجابة الأردنية للأزمة السورية على ١١ قطاعات (١.٨ مليار دولار)، بالاضافة الى عنصر إضافي للدعم المباشر للميزانية ١.١ مليار دولار.

وأشار بيان صادر عن الأمم المتحدة الى أنّ  خطة الإستجابة الأردنية للأزمة السورية تمثل "تعاقد مع المجتمع الدولي وتحقيق اهداف الخطة مسؤولية جماعية، وتحتاج الحكومة الى دعم المجتمع الدولي المستمر من جميع الجهات المانحة التقليلدية وغير التقليدي".

وأشار الى أنّه ومنذ إطلاق خطة الإستجابة الأردنية للأزمة السورية قامت الحكومة بالموافقة على مشاريع بما يقارب ٤٢ مليون دولار، وحصلت على تعهدات بما يقارب ١٢٤ مليون دولار.

 

[email protected]

@samah_bibars

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الامم التحدة وكليشاتها (هاني سعيد)

    السبت 2 أيار / مايو 2015.
    تطالعنا الامم المتحدة بين الفينة والفينة بجميع كوادرها بتصريحات ومنشتات رنانة للتسويق وتغطية عجزها او التعمد بعدم حل اي قضية من قضايا العرب على وجه الخصوص فبدلا من حل المشاكل تدور في حلقة مفرغة خالية للمضمون وجوهر القضية كمن تتحالى بشعر اختها كما يقولون وهذا الامم المتحدة تلك المنظمة العتيدة الذي لم تحل ولا حتى مسكلة واحدة ابتداء من الصومال وافغانستان وصولا الى احدث المشاكل وهي مشكلة اليمن ربما لأن هذه المشاكل معظمها عربية اسلامية وكل ما يصدر عنها تصريحات هزيلة لا ترقى الى ما تتمتع به هذه الهيئة من مكانة وسمعة بين الدول بل مجرد منشتات اطراء للبعض
    تصدر من افواه لا حول لهم ولا قوة سوى هذه الامور
    صبرا أل ياسر يا من تكتوون بنيران الدنيا فربما انتم على موعد مع القدر !!