8 لحظات فارقة في مسيرة بيكام بمناسبة عيد ميلاده الأربعين

تم نشره في الأحد 3 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً
  • ديفيد بيكام يودع الجمهور بعد مباراته الأخيرة كلاعب مع باريس سان جرمان قبل عامين -(أرشيفية)

أيمن أبو حجلة

عمان -احتفل نجم كرة القدم الانجليزي ديفيد بيكام بعيد ميلاده الأربعين بعد عامين على توقف مسيرته كلاعب مجتهد نال شهرة عالمية لا مثيل لها.
شهرة بيكام كنجم لشباك التذاكر لم تكن كرة القدم السبب الأول في تطورها، فهو شخصية استثنائية للعبة عمل سفيرا لها مستغلا شعبيته الجارفة ووسامته وقوته كماركة تجارية جاذبة، فهو اللاعب الذي خاض غمار منافسات الدوري الإنجليزي، الاسباني، الأميركي، الإيطالي، الفرنسي، وحصل على مجموعة كبيرة من الألقاب التي دعمت مشواره الطويل مع المنتخب الإنجليزي.
وبمناسبة عيد ميلاده، استعرض موقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، أهم اللحظات في مسيرة بيكام الكروية المليئة بلحظات السعادة والحزن والمجد والتوتر. 
هدف "ويمبلدون"
صعد بيكام إلى الفريق الأول في مانشستر يونايتد برفقة جيل ملهم من اللاعبين أمثال غاري نيفيل ونيكي بات وبول سكولز، وسرعان ما ساهم هؤلاء اللاعبون في فوز الفريق بثنائية الدوري والكأس، وفي اليوم الأول من موسم 1997/1996، لم يترك بيكام أي مجال للشك في قدراته عندما سجل هدفا تاريخيا على ملعب "سيلهيرست بارك" أمام ويمبلدون.
ولمح بيكام حارس ويمبلدون نيل سوليفان متقدما عن مرماه ليرسل كرة قوية من منتصف الملعب تهادت في الشباك، وقال بيكام عن ذلك الهدف: "لقد غير حياتي، كنت فوق الغيمة التاسعة، أردت فقط مصافحة الجميح والاحتفال بالهدف لمدة ساعة".
حالة الطرد المونديالية
بعد أسبوعين من ذلك الهدف الشهير، لعب بيكام مباراته الدولية الأولى مع منتخب انجلترا بقيادة المدرب غلين هودل أمام مولدوفا، وساهم اللاعب في تأهل بلاده إلى نهائيات كأس العالم 1998 في فرنسا.
وبعدما غاب عن التشكيل الأساسي في أول مباراتين بالدور الأول، سجل بيكام هدفا في مرمى كولومبيا من خلال ركلة حرة مميزة، لكنه ارتكب مخالفة في ثمن النهائي على الأرجنتيني دييغو سيميوني وكانت النتيجة تشير حينها إلى التعادل 2-2 ليتلقى بطاقة حمراء ويخسر منتخب بلاده بركلات الترجيح.
وشن جمهور منتخب "الأسود الثلاثة" حملة عنيفة ضد بيكام واتهمه بفقدان أعصابه في وقت حاسم ليهدي منتخب الأرجنتين بطاقة التأهل إلى ربع النهائي، لكن قائد المنتخب الإنجليزي حينها توني أدامز قال لبيكام بالحرف الواحد بعد المباراة: "لا تدع هذه الحادثة أن تحبطك، ستعود أقوى وأفضل من ذي قبل".
المجد الأوروبي
أخذ بيكام بنصيحة أدامز ولم يكترث لتحميله مسؤولية خروج انجلترا من كأس العالم، وعمل بجد ليخمد وتيرة الانتقادات من خلال أداء رائع في خط وسط مانشستر يونايتد إلى جانب بول سكولز وروي كين ورايان غيغز، في موسم 1999/1998 تمكن مانشستر يونايتد يفضل هذا الرباعي من إحراز لقب الدوري الإنجليزي بفارق نقطة واحدة عن أرسنال، كما نال كأس انجلترا بفوز على نيوكاسل في النهائي، وأخيرا تمكن من قلب الطاولة على بايرن ميونيخ الألماني (2-1) في نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، بفضل هدفين أحرزهما تيدي شيرينغهام وأولي غونار سولشاير من ركنيتين نفذهما بيكام في اللحظات الأخيرة من المباراة التي أقيمت في برشلونة.
من عدو إلى محبوب الجمهور
كان بيكام مصرا على إصلاح علاقته بجمهور منتخب بلاده، وكان له ذلك في تصفيات كأس العالم 2002 عندما استلم شارة القيادة تحت لواء المدرب السويدي زفن غوران إريكسون، ولم يقتنع أنصار الفريق بقدراته كقائد حتى المباراة الأخيرة أمام اليونان، حينها كان يحتاج المنتخب الإنجليزي لنقطة كي يضمن التأهل إلى مونديال اليابان وكوريا الجنوبية، تأخر الإنجليز 2-1 قبل أن يترك بيكام بصمته عن طريق ركلة حرة متقنة سكنت الشباك اليونانية وأعلنت فرحة التأهل، وقال تيدي شيرينغهام: "كان علينا العمل بجد، وخرج القائد وقدم كل ما عنده في الملعب".
الانقلاب في مدريد
انتقل بيكام إلى ريال مدريد الاسباني العام 2003، لكن الأمور لم تسر على مايرام بالنسبة له، ولم يحرز الألقاب مع فريق العاصمة في أول ثلاثة مواسم له، ثم أعلن مع بداية موسم 2007/2006 أنه وقع عقدا للانتقال بنهاية الموسم إلى لوس أنجليس غالاكسي الأميركي.
هذا الأمر لم يعجب مدرب الفريق حينها فابيو كابيلو الذي قرر عدم الاستعانة بلاعبه الإنجليزي في المباريات بل استبعده من قائمة الفريق.
عمل بيكام بجد لكي يكسب ثقة كابيلو مجددا ورفض الابتعاد عن تمارين الفريق رغم عدم توجيه الدعوة له، وسرعان ما أظهر جديته والتزامه ليثبت خطأ مدربه الذي قرر فيما بعد إلحاقه إلى التشكيلة التي فازت بلقب الدوري في اليوم الأخير للمسابقة، وقال كابيللو حينها: "بدأت أرى أنه يعمل بجد ويتدرب بشكل مثالي، كان أفضل من أين يوصف بالجيد، وأظهر احترافية مثالية".
العودة إلى "أولد ترافورد"
بعد سبعة أعوام من تركه مانشستر يونايتد، عاد بيكام إلى ملعب "أولد ترافورد" لكن هذه المرة بقميص فريق آخر هو أي سي ميلان الإيطالي الذي لعب له على سبيل الإعارة.
ولعب ميلان أمام مانشستر يونايتد في ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا موسم 2011/2010 وأثناء مباراة "أولد ترافورد"، قدم جمهور مانشستر يونايتد تحية خاصة لنجمه السابق الذي بدا عليه التأثر عند دخوله الملعب في الشوط الثاني وقال: "تلقي هذا النوع من التكريم أثار القشعريرة في نفسي، أصبحت عاطفيا للغاية".
انجليزي متفوق
صحيح أن مسيرة بيكام مع المنتخب الإنجليزي خالية من الألقاب، لكنه قدم مباريات للذكرى وأثبت أنه واحد من اللاعبين التاريخيين في صفوف الفريق بفضل التزامه وجديته وإصراره على تقديم الأفضل، تخلى عن شارة القائد بعد نهائيات كأس العالم 2006، واستغنى عنه المدرب ستيف ماكلارين قبل أن يعود بعد عام ويقدم مثالا جديدا على احترافيته، لعب أمام فرنسا مباراته الدولية رقم 100 في آذار (مارس) العام 2008، ثم تخطى في العام التالي رقم قائد المنتخب الإنجليزي الفائز بكأس العالم 1977 بوبي مور الذي لعب 108 مباراة دولية، وحينها قال بيكام: "أهدي هذا الإنجاز إلى أسرتي لأنهم كانوا بجانبي في السراء والضراء، وهذا يعني لي الأمر الكثير".
وبلغ مجموعة مباريات بيكام الدولية 115 مباراة، ولا يتفوق عليه سوى حارس المرمى الشهير بيتر شيلتون (125 مباراة دولية).
الوداع في باريس
ختم بيكام مسيرته في الملاعب مع باريس سن جرمان الفرنسي الذي لعب له في النصف الثاني من موسم 2012/2013، وكعادته ألهم بيكام زملاءه بنظرته الثاقبة وعمله الدؤوب وساهم في فوز الفريق الباريسي بلقب الدوري الفرنسي بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، وارتدى شارة القائد في المباراة الاخيرة قبل أن يذرف الدموع عندما تم استبداله.
وقال بيكام عن هذه التجربة: كانت طريقة لطيفة للاعتزال، انتابتني المشاعر قبل 20 دقيقة من خروجي، كان يصعب علي الركض وركل الكرة، كانت ليلة مشوبة بالعواطف".
ayman.hijleh@alghad.jo

التعليق