"فاو" تحتاج 8 ملايين دولار لنجدة المزارعين النيباليين

تم نشره في الأحد 3 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً

عمان-الغد- ذكرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أخيرا أن الحاجة تمس إلى 8 ملايين دولار لنجدة المزارعين النيباليين المنكوبين إثر كارثة الزلزال الأخير ومساعدتهم على التعافي بسرعة سواء لاستعادة المدخلات الزراعية المفقودة أو لاستئناف عمليات إعداد الموسم الوشيك لمحصول الأرز الرئيسي.
والمرجح أن تتضح تداعيات الزلزال الأخير على الأمن الغذائي وسبل المعيشة الزراعية على أنها بالغة الخطورة في جميع الأحوال.
ومن جانب؛ سيعجز المزارعون الذين سيفوتهم موعد إعداد الموسم الزراعي الوشيك في أواخر أيار(مايو) عن إنتاج محصول الأرز باعتباره الغذاء الرئيسي في البلاد وذلك حتى فترة متأخرة من العام 2016.
وعلاوة على الخسائر المحتملة في المخزونات الغذائية وعدم حصاد محصولي القمح والذرة، سوف تتراجع بشدة الإمدادات الغذائية والدخل في هذا البلد الفقير الواقع بجنوب آسيا إذ يعتمد نحو ثلثي السكان كلياً على الزراعة كمورد لمعيشتهم.
والمعروف أن زلزالاً تبلغ قوته 7.8 درجة بمقياس ريختر أنزل كارثة ماحقة بالنيبال وعلى نحو لم تشهده خلال أكثر من 80 عاماً، مما أسفر عن مقتل الآلاف وقلّص كميات الإمدادات الغذائية المتاحة مخلّفاً نحو 3.5 مليون شخص في حاجة إلى مساعدات غذائية فورية.
المناطق الزراعية بين الأشد تضرراً
في الوقت الراهن يعاني الملايين في أنحاء المناطق الغربية والوسطى من البلاد تحت وطأة الكارثة، بما في ذلك أكبر مدينتين في الإقليم وهما كاتماندو وبوخارا.
على أن بعضاً من المناطق الزراعية الأشد تضرراً بآثار الكارثة، وبخاصة القرى الواقعة في المناطق الجبلية والتلال حاقت بها أيضاً أشد الأضرار وطأة نتيجة الزلزال المدمر.
وفي حين لم تُقيم بعد الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي كاملةً، فالمحتمل أن الأسر المتضررة فقدت أرصدتها من الثروة الحيوانية والمحاصيل والمخزونات الغذائية والمدخلات الزراعية وغيرها.
وفي الوقت نفسه ؛ فإن الكارثة أنزلت الدمار بالأسواق والبنى التحتية الحاسمة بما في ذلك الطرق وشبكات الري وقنوات الصرف، ما أعاق بشدة حركة التجارة الداخلية شاملة القدرة على نقل مساعدات الطوارئ.
وقبل أن تحيق كارثة الزلزال بالنيبال قدرت منظمة "فاو" إنتاجها من القمح خلال عام 2015 بكمية 1.8 مليون طن - أي 5 % أقل من الحصاد المسجل رسمياً في العام الماضي.
غير أن تلف المحاصيل وعجز المزارعين عن إتمام موسم الحصاد الجاري في المناطق المتضررة من المرجح أن تغير هذه التوقعات جذرياً.
 وعلاوة على هذا وذاك، فإن تعطل عمليات زراعة الأرز والذرة قد تقلص كثيراً من المساحة المزروعة بهذين المحصولين الأساسيين في المناطق الأكثر تضرراً.
"نافذة حرجة" من الفرص
وبالإضافة إلى توزيع "أطقم مستلزمات" المحاصيل والإنتاج، لضمان إنجاح موسم الحصاد هذا العام ستدعم منظمة "فاو" والشركاء الحكومة النيبالية بغية الحيلولة دون وقوع مزيد من الخسائر في الثروة الحيوانية، من خلال توفير الأعلاف والمستلزمات البيطرية اللازمة لحماية الحيوانات في حالة سليمة ومنتجة... لصالح الأسر المعتمدة عليها كمورد للغذاء والدخل.
والمقدر أن تدعم "فاو" في المحصلة النهائية 20000 من الأسر الزراعية الأكثر ضعفاً لمساعدتها على صون وإعادة بناء سبل معيشتها، علماً بأن التدخلات الزراعية الحينية تعتبر حاسمة لزيادة تجاوبية الأسر الزراعية المتضررة والحد بنسبة كبيرة من مقدار الوقت والتكلفة المطلوبين لاستعادة حالة الانتعاش السائدة قبيل الكارثة.
وقال ممثل المنظمة في نيبال سومسك بيبوبينيو، أن "هناك نافذة حرجة من الفرص لمساعدة منتجي المحاصيل في الوقت المناسب، لإنجاح حصاد الأرز هذا العام واستعادة اكتفائهم الذاتي"، مضيفاً "وفي الوقت ذاته، فنحن بحاجة إلى بذل كل ما في الوسع للحفاظ على أصول الثروة الحيوانية الحاسمة للأسر المتضررة المعتمدة عليها كمصدر دخل وغذاء".
وأطلقت وكالات الأمم المتحدة والشركاء نداء عاجلاً للتمويل الكلي بقيمة 415 مليون أمريكي دولار لصالح تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً في نيبال.
ويأتي التماس منظمة "فاو" لتعبئة 8 ملايين دولار كجزء من نداء أكبر بقيمة 128 مليون دولار في إطار التكتل الدولي للأمن الغذائي "FSC"، بقيادة كلا منظمة "فاو" وبرنامج الأغذية العالمي (WFP).
وبالإضافة إلى دعم الطوارئ للزراعة في نيبال، يعتزم التكتل الدولي توزيع 50000 طن من المواد الغذائية في صفوف الأسر المحتاجة، مع إرساء برامج للتحويلات النقدية ومساعدة المجتمعات المحلية على إعادة البناء والوقوف على أقدامها ثانية.

التعليق