"النيابية المشتركة" تنهي حوارها الوطني حول "البلديات واللامركزية" وتعد بمراعاة اقتراحات الميدان بالقانونين

مطالبات بتوسيع صلاحيات البلديات ورفع مخصصاتها المالية في القانون الجديد

تم نشره في الاثنين 4 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً
  • مبنى بلدية إربد الكبرى.-(أرشيفية)

فرح عطيات

عمان- فيما جدد رؤساء بلديات ووزراء سابقون مطالبتهم بأن يشتمل مشروع قانون البلديات الجديد، على بنود توسع من صلاحيات البلديات، اعلن رئيس اللجنة المشتركة الإدارية والقانونية النيابية، النائب خميس عطية عن البدء بإعداد تقرير لنتائج الحوار الوطني، حول مشروعي قانوني البلديات واللامركزية، عقب لقاءات عقدت بهذا الشأن في كافة محافظات المملكة مؤخرا.
ويطالب رؤساء البلديات والوزراء السابقون أن يشتمل القانون على نظام انتخابي يختلف عن المعمول به حاليا، وزيادة حجم القاعدة الانتخابية، ورفع حجم المخصصات المالية للبلديات".
ومن المقرر، حسب مصادر حكومية ونيابية، إحالة مشروع قانون البلديات المعدل الى الدورة الاستثنائية المرتقبة لمجلس النواب، أكد النائب عطية لـ"الغد"، أن نتائج الحوار الوطني حول قانوني البلديات واللامركزية، ستعلن في مؤتمر صحفي، يعقد خلال الأيام المقبلة، فيما ستنهي اللجنة المشتركة دراستها حول القانونين قبيل عرضه على مجلس النواب لمناقشته.
ووعد عطية بادخال اللجنة لتعديلات أخرى على قانون البلديات، بناء على نتائج الحوار الوطنين فيما لن يتم الاخذ باقتراحات اخرى.
واختتمت اللجنة أول من أمس لقاءاتها في كافة المحافظات مع الأحزاب السياسية والفعاليات الشعبية ونقابات مهنية ومؤسسات مجتمع مدني ورؤساء بلديات وعاملين في العمل البلدي وهيئات شبابية وخبراء واساتذة جامعات وفاعليات نسائية للاطلاع على آرائهم وملاحظاتهم حول مشروع قانون البلديات واللامركزية.
وجدد رؤساء البلديات والوزراء السابقون بالتاكيد على  ضرورة أن يشتمل القانون نظام انتخابي يختلف عن المعمول به حاليا، ليشمل كل مناطق المملكة، ويعمل على زيادة حجم القاعدة الانتخابية، وأن يتم رفع حجم المخصصات المالية للبلديات من أجل ضمان عدم زيادة مديونيتها، والقيام بمهامها الجديدة الموكلة إليها.
ومن بين الملاحظات التي أوردها رؤساء البلديات، إيجاد نص يمنح أحقية القرار والضابطة العدلية لأحد بنود المشروع الذي ينص على أن من "صلاحيات المجلس المحلي التنسيق مع الوزارات والجهات المعنية لإيصال الخدمات للمواطنين، وإقامة المرافق الخدمية من مدارس ومستشفيات وشبكات صرف صحي وتزويدهم بالكهرباء".
ووفق رئيس بلدية السلط الكبرى المهندس خالد الخشمان، لا بد أن يمنح القانون "صلاحيات فعلية للبلديات، بحيث تكون السلطة بيد إدارتها، وأن تكون صاحبة القرار في جميع ما يتعلق بالاحتياجات والخدمات التي تتطلبها المنطقة، وليس مجرد التنسيق والتعاون فقط".
ورأى رئيس بلدية الكرك الكبرى محمد المعايطة أن "البنود الواردة في المشروع تتميز بعقلية الوصاية، إذ ما يزال مجلس الوزراء صاحب الحق في إصدار أنظمة لعمل البلديات تضاهي قوتها ما ورد في القانون نفسه".
ولفت المعايطة إلى أن "العديد من الأنظمة الصادرة عن وزارة الشؤون البلدية مكبلة لعمل البلديات، لا سيما في شأن الأشغال واللوازم"، فضلا عن أن "صلاحية حل المجلس البلدي لا بد أن تخرج من عباءة صلاحيات مجلس الوزراء لتصبح مشروطة، إضافة إلى مسألة تأجيل الانتخابات".
ورأى أهمية الخلاص من فكرة "الصوت الواحد، والانتقال إلى فكرة القوائم من أجل اختيار فريق عمل قادر على أداء مهامه بتناغم بعيدا عن أي مشكلات".
وعلى الرغم من أن فكرة وجود مجلس محلي تعد مسألة إيجابية، بحسبه، لكن قضية انتخاب الأعضاء لا بد أن تتم إعادة النظر فيها، لأنها ستمنح قوة لهم تضاهي ما لرؤساء البلديات في اتخاذ القرار.
وأضاف أن الصلاحيات المنوطة بالمجلس "لا توجد حدود لها، بل تتشابك مع سلطات البلديات، ما سيؤدي إلى حدوث مشكلات مستقبلية بين الطرفين".
ونوه المعايطة إلى نقطة قال إنه لا بد من إلغائها وتتعلق "بتشكيل جهاز مركزي، على اعتبار أن من سيتعاقب من وزراء سيعملون على استغلالها في التعيينات في البلدية، بل وستحرم البلديات من حقها في أمور المشتقات النفطية والرسوم الأخرى التي ستؤول إليها".
ولعل ما يحتاجه مشروع القانون، برأي الوزير السابق ماهر أبو السمن، "إعادة الصياغة القانونية لبعض بنوده لا أكثر، فمواده منحت ووسعت من صلاحيات البلديات، والتي تعتبر خطوة إيجابية في ما يخص خدمات البنى التحتية وإدارة الحكم المحلي".
غير أن أبو السمن، الذي تحدث لـ"الغد"، اشترط من أجل تنفيذ ذلك، أن يترافق مع تلك الخطوة "تأهيل البلديات وكوادرها للقيام بالمهام الموكلة اليها على أكمل وجه، واستعادة ما أخذ منها من خدمات أصبحت تدار من قبل مؤسسات وجهات حكومية أخرى بشكل واقعي".
وأكد ضرورة زيادة الإيرادات المالية للبلديات، وتعديل نسبها، مع ضرورة أن يتم ضبط النفقات بالتزامن معها، "فلا يجوز أن تزيد نسبة قيمة الرواتب عن 40 % من المخصصات المالية لها"، بحسبه.
واعتبر أبو السمن أن إنشاء مجالس محلية في المناطق المختلفة يساهم في توسيع المشاركة الفعلية، كما أن رفع عدد الأعضاء المنتخبين في مجلس أمانة عمان الكبرى ليصل إلى 75 % يعد خطوة ايجابية، فيما طالب بأن يكون تعيين مدير البلدية إلزاميا في الفئتين الأولى والثانية من البلديات.

farah.atyyat@alghad.jo

التعليق