"مختارات من الفن التشكيلي": معرض يحتفي بإبداعات عربية وأجنبية

تم نشره في الثلاثاء 5 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً
  • جانب من اللوحات التي احتضنها معرض ""مختارات من الفن التشكيلي" - (الغد)

منى أبو صبح

عمان- تنوعت لوحات ثلاثة عشر فنانا بمضامينها وأساليب صياغتها في معرض "مختارات من الفن التشكيلي" الذي افتتح الخميس الماضي في غاليري "بندك أرت" في الصويفية.
وامتزجت لوحات مجموعة من الفنانين التشكيلين من الأردن وسورية وألمانيا وكندا ونيوزلندا في هذا المعرض الذي نظمه "بندك آرت" غاليري؛ حيث كان المشاركون بالمعرض من جيل واحد أو متقارب فنيا، وتنقل كل لوحة ذاكرة الفنان الشخصية وتجربته في الحياة.
ويؤكد غاليري "بندك آرت" في كل معرض يقدمه، دعمه وتشجيعه للفن بقدرته على التواصل مع الأسماء ذات الحضور الفني الكبير من أجل المزاوجة الفنية بين الأجيال المختلفة.
ويقول مؤسس "بندك آرت" للفنون، إحسان البندك "إن لوحات المعرض تعبر عن ذهن كل فنان وفكره، وقد عملوا أكثر من ستة أشهر للوصول إلى هذا المعرض الذي من أهدافه تشجيع الفنانين والشباب خاصة، وإن هؤلاء سيقومون بالتعبير عن إبداعاتهم من خلال معارض خاصة بهم".
الفنانة شروق الفقير، تنقل عشقها للبيوت القديمة في المعرض، بلوحتها التي توضح البيوت القديمة المتلاصقة كتلاصق قلوب ساكنيها والأزقة الضيقة، ورغم هذا يوحي المشهد بالأمان عندما تتنقل من منزل لآخر وكأننا نتنقل بين حجرات منزل كبير يضم الأهل والأحبة.
وعبرت الفنانة رولا السمان بريشتها وألوانها المتناغمة في إحدى لوحاها عن هموم المرأة وشذرات من أوجاعها وإشراقات من وجودها، وكأن الناظر المتأمل يسمع حكايات تحاول المرأة الإفصاح عنها بقدر ما يعلنها صبرها ومعاناتها.
أما لوحة الفنانة آمال عياش، فتتحدث عن شقاء الأم الفلسطينية ومجهودها ومعاناتها وعطائها في الواقع المعاش، وفي الوقت ذاته تحمل بيدها (مفتاح العودة) الذي لن تتخلى عنه مهما طال الزمن؛ حيث رسمت عياش لوحا زجاجيا يغطي نصف وجه الأم يمثل جوانب حياتها المرئية وغير المرئية.
وأكد الفنان مالك الطراونة بإحدى لوحاته في المعرض، التوليفة الموسيقية واللحن البصري في الحرف العربي، فركز على استخدام الألوان وتدرجاته التي تعبر عن فرحنا وحزننا وما نحمله من مشاعر، كما أن التركيز على الحروف العربية يبرز انتماء الفنان لثقافتنا وحضارتنا، فلكل حرف في لوحته تعبير وجمالية ذات إيقاع جميل قابل للحياة.
وشاركت نور سرحان من نيوزلندا في العديد من المعارض، واشتملت لوحاتها على الطبيعة الصامتة المرسومة بالطريقة الواقعية وامتازت برسم الورود، بدأت العمل بورشة العمل والتحضير للمعرض منذ 3 أشهر واستطاعت من خلال تجربتها أن تبرز جمالية الورود والأزهار.
أما ميشيل زيلير من ألمانيا فله العديد من المشاركات الفنية، وهذه أول مشاركة له في "بندك ارت"، وقد غلب على لوحاته الطابع التجريدي؛ حيث قدم لوحة عبارة عن جسر عبدون، ولكن بألوان العلم الأردني، مشيرا إلى أنه ومن خلال إقامته في الأردن أحب عمان والأردن، لذا قرر رسم لوحة بألوان العلم الأردني، جاء هذا العمل بعد خوضه ورشة عمل في غاليري "بندك ارت" لمدة ستة أشهر.
أما مالك الطراونة من الأردن، فله العديد من المشاركات الفنية، وهذه المشاركة الأولى في "بندك أرت"؛ حيث استطاع مالك إبراز جمالية الخط العربي من خلال رسم مجموعة من اللوحات وأدخل الحرف العربي بتصميمات متناسقة وجميلة وبألوان رائعة استطاع من خلال هذه التجربة تسليط الضوء على جمالية اللغة العربية والحرف العربي.
ايسار قموة من الأردن، شاركت في العديد من المعارض وتعد هذه المشاركة الثانية لها في "بندك ارت"؛ حيث رسمت الطبيعة بطريقة انطباعية، بدأت بالتحضير للمعرض من خلال المشاركة في ورشة العمل في "بندك ارت" لمدة ستة أشهر استطاعت من خلالها إبراز جمالية الطبيعة.
ومن بين المشاركين أيضا تانيا الروسان من الأردن التي لها العديد من المشاركات، وهذه المشاركة الأولى لها في "بندك ارت" بعد مشاركتها في ورشة عمل لمدة ستة أشهر، استطاعت من خلالها رسم الطبيعة بطريقة واقعية جميلة جدا.
في حين شاركت تمارا دويدري من سورية بمعارض عدة، وفي هذا المعرض حاولت تجسيد المناطق الأثرية في مدينة حلب؛ حيث رسمت قلعة حلب والمناطق الأثرية الأخرى.
ومن جهتها، رسمت سها دعدوع من سورية المناطق الأثرية في مدينة حلب بطريقة انطباعية؛ إذ حاولت إظهار جمالية مدينتها، وخاضت تجربتها بعد المشاركة في ورشة العمل لمدة ثلاثة أشهر.
أما أسماء صدقة من الأردن والتي لها مشاركات عدة، فرسمت المناظر الطبيعية بطريقة لافتة وركزت على جمال الطبيعة وضرورة الاهتمام بها.
رولا السمان من الأردن تعد هذه المشاركة الرابعة لها في "بندك ارت"، فقد رسمت لوحاتها بطريقة تجريدية، حيث البساطة والجمالية، وكانت مواضيع اللوحات عن المرأة ودورها الفعال في المجتمع، وشاركت في ورشة العمل في "بندك ارت" لمدة ستة أشهر.
أما شذا زايد من الأردن والتي لها العديد من المشاركات، فقد رسمت البحر مع الغروب بطريقة واقعية جميلة تشد الناظر للتأمل بها.

muna.abusubeh@alghad.jo

التعليق