ارتفاع تكلفة مشروع الأذان الموحد يدفع "الأوقاف" للبحث عن بديل

تم نشره في الأربعاء 6 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً

فيصل القطامين

الطفيلة – طالب مواطنون في الطفيلة بتوحيد الأذان في المساجد بسبب التباين الواضح بين مسجد وآخر، في رفع الأذان خصوصا أذان الفجر، وفي أذان الإمساك والإفطار خلال شهر رمضان مع قرب حلوله.
وأشاروا إلى حصول فارق زمني في رفع الأذان يتراوح بين 4 - 6 دقائق في مساجد لا تبتعد عن بعضها أكثر من بضع مئات من الأمتار، بما يسهم في إرباك المصلين بسبب اختلاف مواقيت الصلاة، وفي تحديد مواعيد الإمساك والإفطار خلال شهر رمضان.
ولفت المواطن تيسير خليف إلى أن منزله يقع بين مسجدين لا يبعدان عن بعضهما البعض مسافة تزيد على 500 متر، وأن فارقا واضحا بين المسجدين في توقيت رفع الأذان.
وأشار خليف إلى أن مشهد الإرباك يتجلى واضحا خصوصا خلال شهر رمضان المبارك لارتباطه بمواعيد الأذان سواء للإمساك أو الإفطار الذي يعتبر غاية في الأهمية، ويجنب الصائمين من الوقوع في خطأ موعد الإفطار أو الإمساك.
ودعا بهجت الضروس إلى توحيد الأذان لما له من أهمية كبيرة، والذي يختلف بين مسجد وآخر وبشكل لافت، بحيث يسمع الأذان يرفع بصورة متوالية على مدى عدة دقائق.
من جانبه، بين مدير أوقاف الطفيلة إسماعيل الخطبا أن عملية توحيد الأذان في مساجد الطفيلة يشكل أهمية كبيرة بالنسبة للمواطنين، بسبب تباين وفروق واضحة في مواعيد رفعه، ما دفع إلى الطلب من الوزارة توحيده بالتنسيق والتعاون مع جامعة الطفيلة التقنية من خلال إذاعتها التي سينطلق البث منها قريبا. 
وبين أن الجامعة طالبت الوزارة بدفع كلفة أجهزة الربط بين المساجد وإذاعة الجامعة، وتوفير جهاز رئيس للربط يوضع في مسجد رئيس ينطلق منه الأذان ليبث الأذان الموحد ليستقبل إشارة الإذاعة ويبثها على باقي المساجد.
ولفت الخطبا إلى أن الوزارة اعتبرت كلفة الأجهزة التي تقدر بنحو 50 ألف دينار مرتفعة، ما دفعها الى تقديم بديل آخر وهو أن تتبنى الوزارة عملية توحيد الأذان من خلال ربطها بإذاعة القرآن الكريم التي تبث من عمان، لافتا إلى صعوبة إصلاح الأعطال في حال حدوث أي منها، علاوة على فروق في مواعيد الأذان.
من جانبه، بين رئيس جامعة الطفيلة التقنية الدكتور اشتيوي العبادي أن هناك فارقا واضحا في رفع الأذان بين منطقة وأخرى في الطفيلة، وفي حدود مسافات قليلة، بما يسهم في إرباك المواطنين في مواقيت الصلاة وفي مواقيت الإمساك والإفطار خلال شهر رمضان.
وأكد الدكتور العبادي استعداد الجامعة للتعاون والتنسيق ومن خلال إذاعتها المرتقب تشغيلها قريبا بتنفيذ مشروع توحيد الأذان، لما لذلك من إسهام في إيجاد أذان موحد لكافة مساجد الطفيلة، تحقيقا لدور إذاعة الجامعة في خدمة المجتمع المحلي، إضافة إلى رسالتها الإعلامية التي ستهتم بالقضايا المحلية المختلفة، والتي تعزز دور الجامعة في التنمية المجتمعية.
وأشار إلى أن إذاعة الجامعة حصلت على التراخيص اللازمة وهي في مرحلة التجهيز من خلال العمل والسعي لتوريد الأجهزة الفنية المتعلقة بالبث الإذاعي.
ولفت إلى وجود تفاهمات مع وزارة الأوقاف التي رحبت بفكرة مشروع توحيد الأذان، واستعدت لدفع الكلفة المالية لعملية الربط لشراء الأجهزة، والتي تقدر بنحو 50 ألف دينار إلا أن الوزارة تراجعت تماما عن دفع الكلفة المالية.
وأرجع العبادي تراجع الوزارة عن دفع كلفة المشروع المالية لأجهزة الربط إلى أنها، أي الوزارة، ستقوم من خلال إذاعة القرآن الكريم في عمان بتوحيد الأذان في الطفيلة، بما لا يمكن أن يحقق دقة في الوقت لأسباب فنية أولا وصعوبة الصيانة في حال تعطل الأجهزة، علاوة على اختلاف مواعيد رفع الأذان بين الطفيلة وعمان.
وأكد أنه في حال إصرار وزارة الأوقاف على عدم التعاون بدفع الكلفة المالية لأجهزة الربط فإن الجامعة ستلجأ إلى تمويل المشروع من جهات مانحة محلية أخرى لإنجازه وتحقيقه.
من جانبه بين مسؤول مشروع توحيد الأذان في وزارة الأوقاف المهندس مجدي البطوش أن تفاهمات لم ترق إلى مستوى عقد اتفاق جرت فعلا بين الوزارة وجامعة الطفيلة التقنية لتوحيد الأذان من خلال بث إذاعة الجامعة المنوي تشغيلها قريبا، إلا أن الكلفة المالية التي طلبتها الجامعة لقاء أجهزة الربط مرتفعة وقدرتها نحو 50 ألف دينار.
وأضاف البطوش أن الوزارة تدارست الوضع وقررت أن تكون عملية الربط من خلال إذاعة القرآن الكريم المنوي إنشاؤها في محافظة الطفيلة، عبر استخدام أبراج التلفزيون الأردني، وتبرمج مواعيد ومواقيت رفع الأذان لتتوافق وفق توقيت محافظة الطفيلة وليس عمان.
ولفت إلى أن مشروع إنشاء إذاعة خاصة بمحافظة الطفيلة تتبع لوزارة الأوقاف سيكون مطلع العام المقبل، لحين الانتهاء من إنشاء محطة في عجلون والمفرق.
ولفت إلى أن الوزارة بالكلفة المرتفعة التي طلبتها الجامعة ستخصصها لإنشاء إذاعة خاصة بمحافظة الطفيلة تابعة للوزارة تبث على مدار الساعة القرآن الكريم ورفع الأذان، بدلا من تخصيص وقت جزئي لمواعيد رفع الأذان من خلال إذاعة جامعة الطفيلة التقنية.
وأكد البطوش أن أي عملية صيانة لأجهزة الربط ستكون من خلال فنيين تابعين لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردني من خلال التعاون الوثيق بين الوزارة والمؤسسة.

التعليق