انتخابات ساخنة في أكبر النقابات المهنية ونسبة مشاركة غير مسبوقة

"الإسلاميون" برئاسة الطباع يجددون سيطرتهم على نقابة المهندسين

تم نشره في الأحد 10 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً
  • نقيب المهندسين الفائز ماجد الطباع (الثالث من اليسار) يتابع عملية فرز اصوات المقترعين فجر امس -(تصوير امجد الطويل)

محمد الكيالي

عمان– اكتسحت قائمة العمل النقابي (إسلاميون ومستقلون) أول من أمس، انتخابات نقابة المهندسين، مجددة سيطرتها على أكبر النقابات المهنية، حيث فاز بالانتخابات مرشح القائمة لمنصب النقيب المهندس ماجد الطباع، إضافة إلى الفوز بمنصب نائب النقيب، وكامل مقاعد المجلس.
وجدد التيار الإسلامي وحلفاؤه السيطرة على قيادة نقابة المهندسين شبه المطلقة، والتي بدأت وامتدت منذ مطلع التسعينيات الماضية.
الانتخابات، التي احتضن رحاها مجمع النقابات في عمان وفروعه في المحافظات، انتهت عملية الفرز لها، عند الثالثة من فجر أمس، بعد أن سجلت نسبة تصويت غير مسبوقة، في تاريخ النقابة، حيث شارك في الاقتراع 11967 مهندسا ومهندسة، من أصل 61723، يحق لهم المشاركة، وبنسبة مشاركة إجمالية قاربت 20 %.
وفاز عن قائمة العمل النقابي، المعروفة بـ"البيضاء"، الطباع بمنصب النقيب، بحصوله على 6666 صوتا، فيما حصل منافسه، مرشح قائمة العمل المهني (قوميون ويساريون ومستقلون)، والمعروفة بالقائمة الخضراء، المهندس خالد رمضان، على 5039 أصوات، والمرشح المستقل المهندس نايف البصول على 96 صوتا.
فيما فاز بمركز نائب النقيب خالد أبو رمان "البيضاء"، بحصوله على 6993 صوتا، مقابل 4711 صوتا لمرشح قائمة العمل المهني جورج قموه.
وفاز بعضوية مجلس النقابة جميع مرشحي "البيضاء": سري زعيتر (6581) صوتا، درويش المجالي (6205) أصوات، عن شعبة الهندسة المدنية، وبشار البيطار (6254) صوتا عن الشعبة المعمارية، ورائد الشربجي (7200) صوت عن الشعبة الميكانيكية، وشكيب عودة الله (6859) صوتا، ومحمد الرفاعي (6756) صوتا عن الشعبة الكهربائية، وموفق الزعبي (6387) صوتا، عن شعبة المناجم والتعدين، وليندا الحمود (7387) صوتا عن الشعبة الكيماوية.
وكانت "البيضاء" ضمنت 4 مقاعد، من أصل 8 في مجلس النقابة، بعد أن فازت بمقاعد مجالس الشعب الكهربائية والكيماوية والميكانيكية، في انتخاباتها في شباط (فبراير) الماضي.
وأكد النقيب الجديد الطباع، بعد الإعلان الرسمي عن فوزه، أن النقابة "ستبقى بيتا لجميع المهندسين، باختلاف ألوانهم النقابية"، وأن المجلس الجديد "سيعمل بكافة طاقته على تحقيق برنامج القائمة بما يخدم الهيئة العامة".
وشدد الطباع على أن المهندس الأردني يتمتع بالكفاءة اللازمة لإدارة الملفات الضرورية التي تخدم مهنته ومعيشته ووطنه، موجها شكره لجميع من انتخبه ومن لم ينتخبه، داعيا الجميع إلى الالتفاف حول النقابة ومجلسها "إعلاء للمهنة ومنتسبيها".
بدوره، بارك رمضان للطباع، داعيا المجلس الجديد للعمل الجاد والسريع لإخراج قانون التمثيل النسبي، إلى حيز الوجود.
ولفت رمضان إلى ان التمثيل النسبي "مطلب أساسي" للمهندسين، لأنه يضع العدالة الانتخابية أمام جميع المتنافسين.
فيما اعتبر مراقبون للشأن النقابي، أن التمثيل النسبي "مهم في الانتخابات"، لافتين إلى أن "الخضراء" التي حصلت على ما يقارب من 45 % من أصوات المقترعين "لم تنل أي مقعد في مجلس النقابة الجديد". موضحين أن اعتماد نظام التمثيل النسبي "كان سيضمن تمثيل الـ45 % من الأصوات المذكورة، وبالتالي عدم تغييب تيار واسع عن مجلس النقابة وهيئاتها المنتخبة".
وبالرغم من وصف المراقبين لهذه الانتخابات بـ"الساخنة"، إلا أنهم أشاروا إلى أن فوز "البيضاء" لم يأت من فراغ، بل لحالة "التنظيم" القصوى التي اتبعتها القائمة في العملية الانتخابية.
وبينوا أن هذه الحالة التي اتبعتها "البيضاء" تأتي في سياق الحفاظ على التواجد والسيطرة المطلقة على كبرى النقابات المهنية، التي ينضوي تحت رايتها نحو 130 ألف مهندس ومهندسة، مع عمل القائمة، التي تشكل تحالفا بين الاسلاميين ومستقلين، للسيطرة على نقابات أخرى، على غرار المهندسين الزراعيين والمعلمين وغيرها.
من جهتها، كانت "الخضراء" تمني النفس بأن تحصل على مقاعد في عضوية المجلس، أو الفوز بمنصب النقيب، أو نائب النقيب، خاصة وأنها رشحت نقابيا قويا هو المهندس خالد رمضان، الذي وصفه مراقبون بالمهندس القادر على إحداث تغيير في الانتخابات، وهو ما انعكس في رفع نسبة المشاركة بالانتخابات، وحصد رمضان لرقم كبير نسبيا أمام منافسه.
وبالرغم من التحشيد الكبير، الذي دعت إليه قائمة العمل المهني، للمشاركة في الانتخابات، إلا أن التنظيم الانتخابي، الذي تتسم به "البيضاء" أفشل أمنيات القوميين واليساريين بتحقيق أي نتيجة إيجابية.
إلى ذلك أثبتت "الخضراء" ثقلها في مركزي البلقاء والكرك، اللذين خففا فارق الاصوات بشكل كبير، فيما كانت صناديق عمان والزرقاء الفيصل في فوز الطباع بفارق 1627 صوتا عن رمضان.
وتعتبر هذه الانتخابات، والتي انتهت بفوز الطباع وفريقه، سابقة تاريخية في انتخابات النقابة، بعد تسجيلها لمشاركة نحو 12 الف مهندس ومهندسة في عملية الاقتراع، حيث سجلت الانتخابات التي سبقتها مشاركة نحو 8100 مقترع، وهي التي فاز فيها المهندس عبدالله عبيدات بـ5482 صوتا، مقابل 2079 صوتا لأقرب منافسيه، مرشح القائمة الخضراء المهندس عصام ابو فرحة، وانتخابات العام 2000 سجلت مشاركة نحو 10500 مقترع.
وبلغ عدد المقترعين في الشعبة المدنية (4443)، والشعبة المعمارية (1379)، والشعبة الكهربائية (3082)، والشعبة الميكانيكية (2136)، وشعبة المناجم والتعدين (292)، والشعبة الكيماوية (635).
وبلغ عدد المقترعين في العاصمة عمان (6821)، الزرقاء (900)، اربد (1388)، العقبة (427)، الطفيلة (195)، المفرق (171)، الكرك (394)، السلط (830)، مادبا (556)، معان (71)، جرش (108) وعجلون (106).

التعليق