هيونداي جنيسيس الجديدة: القوة والفخامة

تم نشره في الاثنين 11 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً

عندما قدمت هيونداي الجيل الأول من جنيسيس، والتي يعني أسمها “التكوين”، عندها “كونت” هيونداي ولأول مرة وجودها في فئة سيارات الصالون الفخمة ذات الدفع الخلفي، وهي فئة كانت حكرا على سيارات نبيلة ذات أصول ألمانية أو أميركية وفي بعض الحالات الاستثنائية يابانية، وسرعان ما “تكون” للجنيسيس نجاح ملحوظ بتحقيقها جائزة سيارات العام الأميركية للعام 2009  بعدما أقنعت المتخصصين والمتابعين بتصميمها العصري وقوة أدائها وفخامتها التي تأتي كلها بسعر منافس للغاية.
التصميم
التصميم الجديد للجنيسيس يعكس الجيل الثاني من اللغة التصميمية “المنحونة السائلة”، أو (Fluidic sculpture 2.0) والتي تطورت لتدخل نسختها الثانية. وهذه اللغة يمكن أن تقول أنها أكثر قربا للغة تصميم السيارات الفخمة العريقة، والنتيجة كانت فوز جنيسيس مؤخرا بجائزة ريد دوت (Red Dot) الدولية عن أفضل تصميم منتج للعام 2014.
من أساسيات لغة التصميم الجديدة لدى هيونداي المقدمة الجديدة، والتي تعبر عن “الوجه الجديد” لسيارات هيونداي. ففتحة التهوية الوسطى على شكل سداسي الأضلاع والذي يندفع متقدما إلى لأمام بشكل يبرز الطابع الفخم لجنيسيس، وهذه المقدمة تزدان بمصابيح من فئة HID وبمؤشرات LED بالاضافة لإطار من أضوية LED يحيط بالمصباح الاساسي. العجلات المعدنية الأنيقة ذات قياس 19 انش تضفي المزيد من الألق على السيارة. أما الجوانب فتتسم بالامتداد السلس مع تكور في جوانب الاجنحة بشكل يوحي بالقوة والأداء العالي دون مغالاة في تضخيم العضلات الرياضية للسيارة، فيما المؤخرة تمتاز بالاضوية جميلة الشكل وكبيرة الحجم، والتي تتمتع بتقنية LED هي الاخرى.
المقصورة
من الداخل فخامة أكثر ذوقا، والانطباع الأول هو التحسن الملحوظ في الرحابة والمساحة المتاحة وبالخصوص في الخلف، حيث المساحة المتاحة في الجنيسيس هي الأوسع في فئتها، والسيارة تتيح للركاب في الخلف تحكما متكاملا بالتكييف ونظام الاستماع وشاشات العرض الخلفية المثبتة على ظهور المقاعد الأمامية.
الفخامة الداخلية واضحة مع الجلد الطبيعي الناعم الذي يلف المقاعد الفخمة والمريحة والتي تتوفر مع تحكم كهربائي يتيح التبريد والتدفئة  و12 خيارا لتعديل وضعية الجلوس. الخشب الطبيعي يزين لوحة القيادة ، والتلبيسة الجلدية للوحة القيادة أنيقة ومرنة، نظام التكييف الالكتروني سهل التحكم وقوي الاداء، كما يزود هذا النظام بأول مجس في العالم داخل السيارة لتحسس مستوى ثاني أكسيد الكربون والذي يقوم أوتوماتيكيا بتشغيل نظام التهوية لزيادة الهواء النقي في المقصورة، وبالتالي تخفيف النعاس، وهذه تعتبر ميزة سلامة وأمان مبتكرة.  في لوحة القيادة وعلى يمين السائق أزرار التحكم بنظام شاشة اللمس، ويمكن كذلك التحكم بأنماط القيادة من خلال مفتاح خاص هناك، الشاشة المركزية من نوع LCD تتوسط لوحة القيادة وهي كبيرة بقياس 9.2 انش، وتتيح التحكم عن طريق اللمس بشاشات الاستماع ونظام الملاحة والهاتف والاتصال عبر تقنية بلوتوث بالاجهزة الذكية وأجهزة الاستماع مثل iPod وغيرها، والتي يمكن الاتصال بها سلكيا عبر فتحات متاحة لذلك. وهناك نظام صوتي من صنع LEXICON العالي المستوى والذي يشمل 12 سماعة ومضخما للصوت، يتيح تجربة موسيقية فريدة للجنيسيس تضيف لفخامتها ألحانا شجية.
التعليق والتوجيه
على الطريق تلمس الاختلاف الجذري والتطور الكبير في جنيسيس الجديدة. حيث تم العمل على تطوير القاعدة والهيكل وأنظمة التعليق والتوجيه بالاضافة لمنظومة الدفع وعلبة التروس لكي تنقل تجربة القيادة في جنيسيس لمستويات من الأداء تقترب من منافساتها الألمانيات. وقد عملت هيونداي جنبا إلى جنب مع شركة لوتس البريطانية المتخصصة بانتاج السيارات الرياضية والتي تعتبر من بيوت الخبرة العالمية في مجال تطوير السلوك الرياضي وبالاخص في المنعطفات وفي ظروف القيادة الحرجة. وقد تم اختبار التعديلات التي ساعدت لوتس على ادخالها على حلبة نوربورينغ الألمانية الشهيرة والتي تعتبر من أقسى حلبات الاختبار في العالم لتوفر لجنيسيس أفضل تماسك وتفاعل مع السائق تحت ظروف القيادة الرياضية.
لكن جنيسيس لم تفقد لمسة الراحة والنعومة التي يحبها مقتنوها، فهي تخيرك بين تجربة القيادة الهادئة التي تكاد أن تكون صامتة تماما بفضل العزل المتميز للمقصورة، والتعليق الناعم الذي تحس معه بالكاد بأي من المطبات أو الاسطح غير المستوية، والتوجيه السلس والخفيف على السرعات المنخفضة، وبين القيادة الرياضية التي تحولها بشكل فوري إلى سيارة رياضية قوية ذات توجيه دقيق ومتصاعد الثقل، وتغيير للسرعات بأشواط اطول نسبيا، وتعليق أكثر شدة لمزيد من التحكم على المنعطفات، كل هذا تحت أمر السائق وعلى هواه وعلى بعد كبسة زر منه.
السلامة والأمان
 التقنيات الحديثة متوفرة وبكثرة من جنيسيس الجديدة،  ومنها نظام العرض العلوي للمعلومات على الزجاج أمام السائق، وميزة الغطاء الذكي لصندوق الأمتعة ونظام الكبح الذاتي في حالات الطوارئ، إضافة إلى ميزة الكشف على النقطة العمياء، وميزة المراقبة المحيطية حول السيارة. كما يقدم الطراز الجديد نوعين من أنظمة التحكم بالملاحة، مع وجود النظام الذكي للتحكم بالملاحة (SCC) اختياريا ليكمل النظام التقليدي المركب في السيارة قياسيا، وهذا النظام الذكي يقوم بمراقبة السيارة التي أمامك ويضبط سرعتك على سرعتها ضمن حد السرعة التي يثبته السائق، ويقوم ها النظام بالتدخل آليا من خلال الكبح والتسارع دون تدخل السائق منعا للتصادم عند التوقف التام والمفاجئ للسيارة التي في الأمام، وهي ميزة سلامة كبرى تقلل من الحوادث بشكل ملموس، وتضفي المزيد من الرفاهية والراحة لتجربة قيادة جنيسيس الجديدة.
طبعا لا تنسى هيونداي أن تذكرنا دوما بأنها تهتم كثيرا بزبائن جنيسيس و”تدللهم” بشكل خاص أسوة بزبائن سيارتها الكبرى سينتنيال، حيث توفر لهم برنامج “ضمان هيونداي المتميز بلاس” والذي يشمل قيمة مضمونة لإعادة الشراء، وخدمة صيانة مجانية، وخدمة المساعدة الجانبية على الطريق 24 ساعة في اليوم طوال الأسبوع. ومع تصميم جذاب أكثر رقيا، وبتجهيزات فخمة، وبتجربة قيادة مختلفة ومرتقية لمستويات جديدة، وبتقنيات مبتكرة تضاهي أفضل ما يتوفر في فئتها، والأهم أنها ما تزال محافظة على ميزتها بتقديم كل ذلك بقيمة لا تنافس، تبدو الهيونداي جينيسيس الجديدة صفقة رابحة بكافة المقاييس.

المحرك والاداء
منظومة القوة في جنيسيس الجديدة التي جربناها كانت محرك Lambda GDI بسعة 3.8 ليتر وبقوة 311 حصانا وعزم دوران يبلغ 397 نيوتن-متر عند 5000 دورة في الدقيقة، يتصل بنظام نقل حركة أوتوماتيكي من ثماني سرعات مع معدلات تبديل متغيرة. محرك الست اسطوانات هذا يقدم “وجبة” متوازنة من الأداء والرشاقة والتي يضيف عليها اقتصادا أفضل في استهلاك الوقود.

التعليق