الوزيرة علي تؤكد أن الصوامع ليس لديها الجاهزية الفنية لإعادة تصدير شحنة القمح

مطالبات بجدول زمني لـ"تصدير شحنة القمح"

تم نشره في الاثنين 11 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 12 أيار / مايو 2015. 10:31 صباحاً
  • أكياس قمح في أحد المخازن في عمان - (أرشيفية)

طارق الدعجة

عمان- في الوقت الذي أكدت فيه وزير الصناعة والتجارة والتموين، المهندسة مها علي، أن الصوامع ليس لديها الجاهزية الفنية لتحميل الحبوب على متن البواخر، خاطبت المؤسسة العامة للغذاء والدواء أول من أمس الوزارة بضرورة تزويد المؤسسة بجدول زمني يتضمن إجراءات إعادة تصدير شحنة القمح البولندية.
وجاء في كتاب المؤسسة للوزارة الذي يحمل رقم 3/2/28/18109 ان يكون الجدول الزمني وفقا للإجراءات المحددة أصوليا من المؤسسة العامة للغذاء والدواء ودائرة الجمارك العامة، وبعكس ذلك ستكون المؤسسة مضطرة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة المنصوص عليها في قانون الرقابة على الغذاء وقانون المؤسسة العامة للغذاء والدواء لمثل هذه الحالات.
كما جاء بالكتاب، الذي حصلت "الغد"، على نسخة منه "لاحقا لكتابي رقم 3/2/16959 تاريخ 29/4/2015 بخصوص شحنة القمح الواردة للبلاد موضوع هذا الكتاب والطلب بتزويدي بما قمتم به من إجراءات لإعادة تصدير أو إتلاف الشحنة لمخالفتها للقاعدة الفنية رقم 1200/2013 بند 4-1-2 حيث لم يردنا أي إجراءات من طرفكم لغاية تاريخه".
وتضمن الكتاب مخاطبة إلى كل من مدير عام الجمارك للايعاز لجمرك العقبة باتخاذ إجراءات العمل المطلوبة، إضافة الى مدير الرقابة على الغذاء ومدير فرع العقبة للتنسيق مع مدير جمرك العقبة باستكمال الإجراءات المطلوبة، أصوليا ورئيس قسم الغذاء المستورد والمصدر.
وأثارت شحنة القمح البولندية التي يبلغ قوامها 52 ألف طن من القمح تم التحفظ عليها قبل شهر ونصف تقريبا في صوامع العقبة جدلا واسعا خلال الفترة الماضية بين وزارة الصناعة والتجارة والتموين والمؤسسة العامة للغذاء والدواء حول مخالفتها للمواصفات الأردنية.
وتم رفض دخول شحنة القمح إلى السوق المحلية من قبل "الغذاء والدواء" بسبب تأكيد المؤسسة مخالفة محتوياتها للقاعدة الفنية، بينما أكدت كل من "الصناعة" والشركة الموردة للشحنة أنها مطابقة لشروط التعاقد والمواصفات.
على صعيد متصل، قالت علي، في بيان صحفي، أمس إنه يتم التباحث مع شركة الصوامع والجهات المختصة، مشيرة إلى أن الأردن بلد مستورد للقمح وليس مصدرا له.
وبينت الوزيرة ان المؤسسة العامة للغذاء والدواء أجازت تفريغ الشحنة البولندية بناء على الفحص الظاهري، الا انها عادت وبينت لاحقا ان هناك مخالفة لأحد بنود القاعدة الفنية وبناء عليه اتخذت الوزارة الاجراءات اللازمة بموجب قرار المؤسسة.
وبينت الوزيرة إن مسؤولية دخول شحنات القمح لا تدخل الاردن الا بعد موافقة المؤسسة العامة للغذاء والدواء صاحبة الصلاحية في ذلك بعد ان تقوم بإجراء الفحوصات اللازمة، مؤكدة ان جميع الكميات التي تدخل المملكة تتم بعد اجازة المؤسسة لها.
وجاءت تصريحات الوزيرة علي أمس لتؤكد ما كشف عنه مدير عام الشركة الأردنية للصوامع والتموين، م.حسوني محيلان، لـ"الغد" الاسبوع الماضي من إن "الشركة لا تمتلك الإمكانيات الفنية التي تتيح إعادة نقل شحنة القمح البولندية من صوامع العقبة إلى ظهر الباخرة".
ولم توضح الوزيرة علي كيف سينفذ قرار وزارتها في 27 نيسان (أبريل) الذي يقضي بـ"إعادة تصدير شحنة القمح البولندية"، كما لم تحدد طبيعة المباحثات مع شركة الصوامع والجهات المختصة بشأن الشحنة.
وأكدت الوزيرة حرص الوزارة على سلامة كل واردات المملكة من القمح وصلاحيتها للاستهلاك؛ حيث تخضع اي كميات مستوردة لفحوصات تقوم بها المؤسسة العامة للغذاء والدواء صاحبة الصلاحية في اجازة الشحنات او رفضها.
وقالت ، ان الوزارة تعين شركة متخصصة لمعاينة شحنات القمح قبل توريدها للأردن اي عند تحميل الشحنات في البواخر والتي لا يسمح لها بالتوجه للمملكة الا بعد اجتياز تلك الشحنات للفحوصات ومطابقتها لمواصفات العطاء وصلاحيتها للاستهلاك.
واضافت الوزيرة انه وتأكيدا على تلك الاجراءات فان شحنات القمح لا تدخل الاردن الا بعد موافقة المؤسسة العامة للغذاء والدواء صاحبة الصلاحية في ذلك بعد ان تقوم بإجراء الفحوصات اللازمة، مؤكدة ان جميع الكميات التي تدخل المملكة تتم بعد اجازة المؤسسة لها.
وبينت ان ما يتم عادة في حال رفض اي من الكميات المستوردة يتم الرفض والحمولة على متن الباخرة حيث لا تستطيع الوزارة إنزال اي من الكميات الى الصوامع دون موافقة المؤسسة العامة للغذاء والدواء.
وقالت الوزيرة ان الوزارة ابلغت المورد بقرار المؤسسة العامة للغذاء والدواء بإعادة تصدير الشحنة؛ حيث بينت التقارير الصادرة عن المؤسسة صلاحية الشحنة للاستهلاك البشري ومخالفتها لاحد بنود القاعدة الفنية.
واشارت الى انه تم العام الماضي استيراد 20 شحنة بحجم مليون طن وتم ادخالها بموافقة الغذاء والدواء وهي صالحة تماما ولا مخالفات فيها اطلاقا.
وقالت الوزيرة ان استيراد القمح عملية تقوم بها الوزارة منذ سنوات طويلة ويتم شهريا وصول الكميات المتعاقد عليها تباعا وجميعها تمر بتلك السلسلة من الاجراءات والفحوصات.
وتبلغ كلفة شحنة القمح البولندية التي دفعت ثمنها الوزارة للشركة الموردة حوالي 15.13 مليون دولار، في حين أن سعر آخر شحنة تعاقدت الوزارة على شرائها الأسبوع الماضي تبلغ حوالي 11.1 مليون دولار. 
[email protected]

التعليق