زيادة حرارة الأرض تقضي على التنوع البيئي

تم نشره في الثلاثاء 12 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً

علاء علي عبد

عمان- على ما يبدو، فإن استمرار ارتفاع درجات حرارة كوكبنا ستؤدي لتناقص التنوع البيئي الموجود عليه. بل إن التحليلات التي جرت مؤخرا تشير إلى أن ظاهرة الاحتباس الحراري يمكن أن تعرض 1 من 6 من الكائنات الحية لخطر الانقراض في حال استمر التلوث البيئي بازدياد بدون إيجاد الحلول المناسبة له.
في العام 2004، دق العلماء ناقوس الخطر محذرين عبر دورية "Nature" من أن التغير المناخي قد يؤدي بمليون نوع من الحيوانات والنباتات للانقراض، لكن تلك التقديرات نظر لها على أنها نوع من المبالغة. في العقد التالي لتلك التحليلات، بدأ العلماء يسعون لاستكشاف مدى الخطر الذي يمكن أن تتعرض له المخلوقات المختلفة وبشكل فردي.
من خلال الدراسات التي أجريت ما بعد العام 2004، تبين وجود رابط واضح بين زيادة التلوث البيئي الذي يبثه البشر في الغلاف الجوي وبين عدد نوعيات الكائنات الحية المهددة بالانقراض.
تحليل شامل تضمن أكثر من 100 دراسة ونشر قبل حوالي أسبوع في مجلة "Science" توصل إلى نتيجة مفادها أن الاحتباس الحراري الذي تم تسجيله منذ نهاية القرن الـ19 كان يدفع عدد قليل من الكائنات الحية للانقراض، لكن هذا العدد مرشح للزيادة مع كل درجة يرتفعها الاحتباس الحراري.
"يعتمد خطر الانقراض على ارتفاع درجة ظاهرة الاحتباس الحراري"، حسب ما ذكر مارك اربن، الأستاذ المشارك في جامعة كونيتكت الأميركية، والذي أمضى أكثر من عام كامل لإكمال التحليلات الأخيرة التي تم التوصل لها في هذا الشأن.
التوقعات التي تشير لها التحليلات، ترى بأن الكائنات الأكثر عرضة لخطر الانقراض من المتوقع لها أن تنتقل من أماكنها المعتادة ببطء، لكن أماكن عيشها ستنكمش وتتلقص بفعل الاحتباس الحراري، مما يعني أنها لن تجد مكانا تلجأ إليه.
وتبين أن أكثر المناطق التي يتعرض فيها التنوع البيولوجي للخطر هي المناطق الاستوائية فضلا عن أميركا الشمالية وأستراليا ونيوزلندا. تلك الأماكن تعد الموطن الأساسي لعدد كبير من الكائنات الحية التي استطاعت أن تتكيف مع طبيعة الأجواء وتتكاثر لغاية الآن، لكن هل ستصمد لو استمرت ظاهرة الاحتباس الحراري بالارتفاع؟
"أكثر الأماكن عرضة لمخاطر انقراض الكائنات الحية، هي تلك المناطق التي تضم أكبر الأعداد منها"، حسب ما ذكر لي حنا، الباحث البيولوجي الذي شارك بالدراسة التي نشرت العام 2004 وقام بتحويلها فيما بعد لكتاب بعنوان "Saving a Million Species".

[email protected]

@ala_abd

التعليق