الملك: التصدي للارهاب يتطلب منهجا استراتيجيا

تم نشره في الأربعاء 13 أيار / مايو 2015. 06:16 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 13 أيار / مايو 2015. 06:24 مـساءً
  • جلالة الملك عبدالله الثاني - (أرشيفية)

برلين -التقى جلالة الملك عبدالله الثاني، على هامش زيارة العمل التي يقوم بها إلى العاصمة الألمانية برلين اليوم الأربعاء، عدداً من القيادات الفكرية والسياسية والأكاديمية الألمانية.
واستعرض جلالته، خلال اللقاء الذي جرى في مقر مؤسسة كوربر الألمانية، التحديات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
وتطرق جلالته، في سياق تناول سبل التعامل مع هذه القضايا، إلى مواقف الأردن الثابتة حيال دعم جميع الجهود التي من شأنها تحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار لدول المنطقة وشعوبها.
وأكد جلالته، في هذا الإطار، أن الإرهاب والتطرف، الذي يعاني منه الشرق الأوسط، هو التحدي الأبرز لما يشكله من خطر وتهديد للأمن والاستقرار العالميين.
ولفت جلالته إلى أن التصدي لهذا الخطر يتطلب تبني منهجا استراتيجيا شموليا بمختلف الأبعاد.
وأكد جلالة الملك أن الحرب على الإرهاب هي حرب داخل الإسلام وضد فئة من الخوارج وأفعالهم الشنيعة، التي لا تمت إلى الإسلام الحنيف بصلة، مشددا على أهمية دور المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي والغربي في توضيح الصورة الحقيقية للإسلام ورسالته السمحة.
وأكد جلالته، خلال اللقاء، ضرورة تكثيف المجتمع الدولي لجهوده في سبيل التوصل إلى حل شامل للقضية الفلسطينية، التي هي جوهر الصراع في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن استمرارها يغذي التوتر والصراعات، التي يدفع ثمنها الجميع في المنطقة والعالم.
وطالب جلالته جميع القوى والأطراف الدولية المؤثرة بالعمل على تهيئة الظروف الملائمة لإحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وفيما يتعلق بالأزمة السورية، أوضح جلالته أن الحل السياسي الشامل للأزمة لا يزال هو السبيل الوحيد لإنهاء معاناة الشعب السوري.
واستعرض جلالته، في هذا السياق، الأعباء الكبيرة التي يتحملها الأردن نتيجة استضافة ما يقرب من 5ر1 مليون سوري على أراضيه وتقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية لهم، ما يتطلب من المجتمع الدولي تكثيف دعمه للمملكة لتتمكن من الاستمرار في تقديم الخدمات في هذا المجال، معربا جلالته عن تقدير الأردن لجهود ألمانيا في مساعدة المملكة على مواجهة هذه التحديات.
كما جرى، خلال اللقاء، تناول تطورات الأوضاع في العراق وليبيا واليمن، والتحذير من استمرار الأزمات فيها، وما يتطلبه ذلك من سرعة التوصل إلى حلول سياسية كمخرج لهذه الأزمات.
وكان عضو المجلس التنفيذي لمؤسسة كوربر، الدكتور توماس باولسون، عبر في بداية الجلسة عن ترحيب المؤسسة بجلالة الملك وتقديرها الكبير لزيارته لمقرها، وما يمثله ذلك من مصدر فخر لها، نظراً للمكانة الدولية التي يحظى بها جلالة الملك كزعيم يتمتع بحضور ومصداقية عالمية.
وأشاد عدد من القيادات السياسية والفكرية والأكاديمية بجهود جلالة الملك لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، والدور الوسطي والمعتدل للأردن في التعامل، إلى جانب مختلف الأطراف والدول، مع التحديات على الساحتين الإقليمية والدولية.
وأعربوا عن تفهمهم لحجم التحديات التي يواجهها الأردن نتيجة أزمة اللجوء السوري، والتحديات الإقليمية الأخرى، مقدرين جهود الشعب والحكومة الأردنية في استضافة اللاجئين السوريين وتأمين المأوى لهم.
وأعربوا عن تأييدهم للجهود التي يقوم بها الأردن في مواجهة التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة.
وحضر اللقاء: رئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور فايز الطراونة، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة، ومدير مكتب جلالة الملك الدكتور جعفر حسان، والسفير الأردني في برلين الدكتور مازن التل.
وتعتبر مؤسسة كوربر، التي مقرها برلين، من أبرز المؤسسات العالمية في المجالات السياسية والاستراتيجيات والعلاقات الدولية، والتي تسعى لإيجاد فهم أفضل للسياسات العالمية، عبر تنظيم مؤتمرات وحوارات لصناع السياسة الخارجية في مختلف الدول.
ويرتكز عمل المؤسسة على القضايا الرئيسية الكبرى التي تخص السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي وأعضائه تجاه منطقة الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية وروسيا وغيرها من التكتلات السياسية، عبر تنظيم حلقات نقاشية وندوات حوارية تواصلية وأخرى الكترونية.-(بترا)

التعليق