الهواتف الذكية والكمبيوترات اللوحية لمكافحة "الإيبولا"

تم نشره في السبت 16 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً
  • الهواتف الذكية والكمبيوترات اللوحية لمكافحة "الإيبولا" -(ارشيفية)

لندن - فيما ينهمك خبراء الصحة في العمل بالمختبرات في شتى أرجاء العالم لابتكار سبل للقضاء على أضخم وباء للايبولا في التاريخ يعكف خبراء التكنولوجيا في الوقت ذاته على ايجاد وسائل مبتكرة لمكافحة الفيروس، بالاستعانة بالهواتف الذكية وكمبيوتر لوحي لا ينتقل من خلاله المرض.
كانت عملية تسجيل ورصد ضحايا الايبولا في دول سيراليون وغينيا وليبيريا بغرب القارة الافريقية تمثل تحديا كبيرا منذ ظهور المرض في  كانون الاول (ديسمبر) من عام 2013 واستفحاله ما أدى الى وفاة أكثر من 11 ألف شخص.
وقال ايفان جيتون وهو منسق طوارئ يعمل لدى منظمة أطباء بلا حدود الخيرية إن جهود الملاحقة التي تفتقر الى الكفاءة لم تفلح حيث كان العاملون بالمراكز العلاجية يتبادلون المعلومات الخاصة بالمرضى من خلال ترديدها بصوت عال عبر أسوار لنقلها الى زملائهم على الجانب الآخر في منطقة أقل عرضة لمخاطر الاصابة ليسجلوا هذه المعلومات يدويا.
ويدرك العاملون ان سوائل الجسم وحدها ليست المسؤولة عن استشراء فيروس المرض بل أيضا المستندات والأوراق الملوثة وألواح الكتابة ومن هنا نشأت فكرة الاستعانة بالكمبيوتر اللوحي الذي لا ينقل فيروس المرض.
لذا فقد تعاون جيتون مع المبتكر الهولندي بيم دي فيته مؤسس شركة للتكنولوجيا تسمى وايتسبيل لابتكار كمبيوتر لوحي خال من الايبولا وذلك بفضل تمويل من شركة جوجل.
وتم وضع غلاف واق من مادة بوليكربونات على بضاعة حاضرة من الكمبيوتر اللوحي لجعلها مقاومة للماء وضد البلل ومقاومة لغاز الكلور على ان تجري اعادة شحنها لاسلكيا حتى لا يتطلب الامر نقلها من مناطق التلوث واليها.
ويقوم العاملون بادخال البيانات الخاصة بالمرضى وتخزينها ثم رصدها وتحليلها خارجيا ويحبذ أن يستخدم الجهاز أناس يستخدمون القفازات البلاستيكية السميكة ونظارات الرؤية الواقية.
وجميع برامج هذه الأجهزة -بما في ذلك تصميم الغلاف الواقي المصنوع بتقنية الطباعة الثلاثية- هي مصدر مفتوح متاح للجميع لتنزيل البيانات وتحميلها وتحسينها ويمكن تخزين البيانات على الكمبيوتر اللوحي في حالة عدم وجود اشارة لاسلكية ثم تجري عملية التنزيل لاحقا.
وقال جيتون لمؤسسة تومسون رويترز إن البرمجيات استغرقت وقتا لطرحها بسبب الاختبارات المكثفة لكنها اصبحت متاحة في  شباط (فبراير) الماضي عندما كان الفيروس آخذا في التلاشي. وأعلنت ليبيريا هذا الشهر خلوها من الايبولا.
وكانت التجارب العملية برهنت على ان من الصعوبة بمكان تعقب ضحايا الايبولا في غرب افريقيا.
وخلال تجربة استمرت اسبوعين قام الباحثون بتكليف سكان محليين بعملية البحث والتقصي عن الضحايا واسمائهم وعناوينهم وذلك بالاستعانة بدراجات نارية في الاقاليم وبهواتف محمولة لتسجيل بيانات عن البيوت والسكان والحالة الصحية من القرى.
كان كل اثنين من العاملين يسافران معا ويقوم احدهما بقيادة الدراجة النارية ويستخدم الثاني جهاز هاتف ذكي متصل بالنظام العالمي لتحديد المواقع بالاستعانة بنظام تشغيل اندرويد المزود ببرامج سهلة لتخزين البيانات المطلوبة.- (رويترز)

التعليق