تغير الفكر الاعلامي

تم نشره في السبت 16 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً

شروط وإجراءات مهنية وضعتها لجنة مختصة من أصحاب القرار في اتحاد الاذاعة والتلفزيون المصري، لا بد من توفرها لمن يعمل معلقا أو مقدما للبرامج الرياضية في هذه المؤسسة التي تعتبر من أكبر المؤسسات الإعلامية العربية.
أهم الشروط أن يكون المتقدم لهذا العمل الحيوي قد مارس اللعبة التي سيعلق عليها كلاعب درجة ممتازة أو حكما دوليا أو مدربا أو إداريا، ممن كان مشهودا لهم بالتميز والنجومية، بالاضافة إلى مؤهل جامعي والالمام التام بإحدى اللغات الاجنبية الرئيسة وبالتأكيد الرهبة والحضور قبل كل شيء.
جاء هذا الأمر نظرا لهبوط مستوى التعليق والتقديم الرياضي، ولأن عددا كبيرا من العاملين في هذه المهنة والهواية والموهبة لا تتوفر فيهم الشروط التي تقودهم للنجاح.
العديد من القنوات الرياضية التلفزيونية العربية تنشأ سنويا، وتحتاج إلى كوادر من المؤهلين للعمل في هذا القطاع، الذي يستقطب غالبية مكونات المجتمع وفي طليعتهم الشباب، الذي أصبح لديه بسبب تكنولوجيا الإتصال الحديث دور الإعلامي الرياضي نفسه في الصحافة والإذاعة والتلفزيون والإعلام الحديث، حيث أصبح دور الإعلامي "المقدم، المعلق، الصحفي"، تحويل الكم الهائل من المعلومات المتوفرة لديه إلى معرفة إيجابية يستفيد منها هو والمجتمع الذي يعيش فيه.
المطلوب من الاعلامي الرياضي أن تكون لديه القدرة على التحليل والاحصاء والمقارنة واستخلاص النتائج والعبر، وهي أمور أقل ما نقول عنها إنها أساسية ومهنية لا تتوفر الآن في نسبة كبيرة جدا من العاملين في حقل الاعلام الرياضي العربي.
إننا نعيش عصر التخصص في كل مجالات الحياة والرياضة من أهمها إذا لم تكن أهمها، لأن المقدم أو المعلق أو الصحفي الرياضي المتميز الذي يستوعب دوره ورسالته في المجتمع ثروة وطنية، لما له من تأثير ساحر على تشكيل مثل وقيم وتوجهات البيئة التي يعيش فيها، حيث أصبح العالم يستقي حوالي 70 % من أنماط سلوكه وقيمه وعاداته من الاعلام.
الواسطة وهي أخطر داء يدمر الكفاءات أصبحت مرفوضة تماما في الإعلام كما كان متبعا في الماضي في معظم الدول العربية، عندما كان العمل الرياضي الإعلامي أحيانا مهنة من لا مهنة له، حيث كان وما يزال بعض هؤلاء عبئا على المجتمع وعلى الإعلام الرياضي في نفس الوقت.
العالم تغير كثيرا وآن الأوان كي يتغير مفهوم وفكر الإعلام ليواكب العصر "عصر الإعلام".

التعليق