الزعبي يحاضر عن واقع الهيئات الثقافية في الأردن90

تم نشره في الأحد 17 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً
  • الزعبي وأبو لبن في رابطة الكتاب أول من أمس -(الغد)

عمان-الغد- قال مساعد أمين عام وزارة الثقافة د.باسم الزعبي إن وزارة الثقافة تخصص حوالي 300 ألف دينار سنويا لدعم الهيئات الثقافية، وتنفق 200، ألف دينار دعما لمشاريع تلك الهيئات، 500 ألف دينار دعما لمشروع مدينة الثقافة الذي يذهب معظمه لدعم مشاريع الهيئات الثقافية والحركة الثقافية في المدينة، وهناك عدد من الهيئات الثقافية المسجلة في الوزارة تتلقى دعمها من موازنة الدولة مباشرة، وهناك بعض الهيئات التي تعمل في كل مناطق الأردن من خلال الفروع التي تنشئها.
وأضاف الزعبي في الندوة التي أقامتها رابطة الكتاب الأردنيين أول من أمس ضمن فعاليات "السبت الأدبي"، بعنوان "الهيئات الثقافية في الأردن أرقام ومؤشرات"، وأدارها أمين الشؤون الداخلية في الرابطة د.  زياد أبو لبن، إن مجموع الهيئات المسجلة في وزارة الثقافة "598"، تشكل هيئات العاصمة 45 % من المجموع الكلي لها، تليها محافظة اربد من حيث العدد، إذ تشكل هيئات اربد حوالي 15 % من مجموع الهيئات، وتتوزع باقي النسبة على بقية المحافظات.
وحول تضاعف عدد الهيئات من 50 هيئة في بداية تسعينيات القرن الماضي إلى سبع مرات في أيامنا هذه، قال الزعبي إن ذلك يعود إلى التحولات الديمقراطية التي حدثت في الأردن منذ العام 1989 وما رافقها من اتساع مساحة الحرية، الذي أعطى دفعة قوية للحراك الاجتماعي والسياسي في البلاد، ومن ضمنه الحراك الثقافي، لافتا إلى انتشار أفقي وعمودي، في عمل الهيئات الثقافية، بسبب ارتفاع مستوى التعليم والثقافة في المجتمع الأردني وفئاته المتنوعة فالتقوا حول افكار وأهداف مشتركة.
وأضاف الزعبي أن وزارة الثقافة أنشئت في العام 1976، وبقي نشاطها مركزا في العاصمة حتى العام 1992 عندما بدأت باستحداث مديريات ثقافة في المحافظات، استكملت العام 1994، لكنها عادت وألغتها خلال السنوات 2000-2006، ومما لا شك فيه أن وجود مديريات للثقافة ساهم بفعالية في التوسع وتأسيس الهيئات الثقافية، كما أن إنشاء مديرية خاصة بالهيئات الثقافية في العام 1998، تتولى الإشراف على عمل الهيئات كان عاملا مهما في هذا الازدياد.
وذكر الزعبي أن من العوامل التي ساهمت في انتشار الهيئات الثقافية؛ دعم وزارة الثقافة لها بالأشكال المختلفة، كما أن الجهود الشخصية لعبت دورا في إنشاء الهيئات، بغض النظر عن الدوافع، فنجد هناك الرغبة في تقديم الخدمة الثقافية والاجتماعية، وذلك من خلال تأسيس مؤسسات لدعم التعليم، أو بسبب دافع الظهور الإعلامي، أو الحماسة لتقديم أفكار جديدة.
وأضاف ان قانون الجمعيات وتعديلاته باعتباره النظام المحدد لأحكام الأنظمة الأساسية للجمعيات، أسهم في توسيع المشاركة في العمل الثقافي والاجتماعي عبر إبقائه على الحق الدستوري في تأسيس الجمعيات بدون قيود.
وتحدث الزعبي عن الظواهر السلبية التي تعاني منها بعض الهيئات، ومنها التشظي حيث نجد  في الإطار الجغرافي الواحد والمحدود أكثر من هيئة ثقافية متشابهة بالأهداف حد التطابق، والوسائل والأدوات، وتنتج هذه الحالة عن انقسام جماعة عن جماعة بسب خلافات شخصية غالبا، أو بسبب رغبة شخصيات مهيمنة او ممولة في الظهور والقيادة التي لم تتحقق في الانتخابات على سبيل المثال، أو بسبب خلافات عشائرية، أو سياسية.
ورأى الزعبي أن هذا انعكاس لثقافة السائد في المجتمع، إذ تتصدر الدوافع الشخصية العمل العام وفي كثير من الأحيان، سواء ذلك في العمل السياسي، والانتخابات، أو الاجتماعي والثقافي وحتى الشبابي وغيره، مشيرا إلى أن ظاهرة التشظي تضعف العمل الثقافي أكثر مما تخدمه فهي تسيء إلى نظرة الجمهور نحو العمل الثقافي، وتتسبب في تفتيت الدعم المادي الذي تقدمه الجهات الداعمة، وتفتيت الجهود والجمهور.

التعليق