الركود يخيم على أسواق إربد

تم نشره في الأحد 17 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً

أحمد التميمي

إربد - حال الركود الاقتصادي في أسواق إربد وزيادة حدة المنافسة بين التجار دون ارتفاع أسعار المواد التموينية والعديد من السلع الأخرى قبيل شهر رمضان المبارك.
وأكد تجار أن الركود يخيم على معظم المحال التجارية في إربد في ظل عدم إقبال المواطنين على شراء السلع المختلفة، مشيرين إلى أن افتتاح المولات في اربد كان له تأثير في حالة الركود واستقرار الأسعار.
ووصف رئيس غرفة تجارة اربد محمد الشوحة حال التجارة في أسواق اربد بالأسوأ منذ سنوات؛ مؤكدا أن هناك محال تجارية أغلقت أبوابها أمام زبائنها إضافة إلى أن هناك أخرى على وشك الإغلاق. وأشار الشوحة إلى أن حالة الركود غير المسبوقة التي تشهدها الأسواق أدت إلى استقرار الأسعار على انخفاض، مؤكدا أن هناك بعض التجار يضطرون إلى البيع بسعر التكلفة وآخرين بخسارة من أجل سداد التزاماتهم.
ولفت إلى جملة من العوامل التي أدت إلى إيجاد حالة الركود والمتضمنة انتشار البسطات بشكل كبير في الشوارع وهي تبيع كل شيء مما يجعل التوجه إلى البسطة أفضل لأن الأسعار فيها أقل. وقال إن رفع أسعار التعرفة الكهربائية على المحال التجارية تسبب بارتفاع التكلفة على التاجر، مما اضطر بعض التاجر إلى رفع الأسعار ليقابل ذلك إحجام المواطن عن الشراء والاكتفاء بالحاجيات الأساسية والضرورية.
وأشار إلى أن انتشار المولات وأسواق المؤسستين المدينة والعسكرية بشكل كبير في اربد أيضا أسهم في خفض الأسعار التموينية، مشيرا إلى أن الأسعار في اربد مستقرة لغاية الآن ولا توجد أي ارتفاعات.
ولفت إلى توافر جميع المواد التموينية في أسواق محافظة اربد وبأسعار مقبولة لجميع المواطنين، مؤكدا أن زيادة المعروض من المواد الاستهلاكية أدى إلى استقرار الأسعار.
وأشار الشوحة إلى أن التجار الآن غير قادرين على تأمين مصروفاتهم الشهرية وأنهم لا يستطيعون ترخيص محالهم نظرا لظروفهم الاقتصادية الصعبة في ظل تدني الحركة الشرائية إضافة إلى ارتفاع الإيجار الشهري وكلف العمالة.
وأكد أن اللاجئين السوريين اثروا بدرجة كبيرة على استقرار الأسعار أيضا من خلال قيامهم ببيع الكابونات التي تمنحها لهم منظمات دولية للمواطنين وبأسعار تقل عن السوق المحلي، الأمر الذي أسهم أيضا بإيجاد حالة من الركود.
وأضاف أن الأردن تأثر بالإحداث التي تجري في المنطقة خصوصا الدول المجاورة وهو ما انعكس سلبا على الاقتصاد لاسيما أن العديد من التجار يعتمدون على المنتجات السورية إذ أن الأحداث التي تجري في سورية أثرت على الوضع الاقتصادي للتجار.
بدوره، قال مدير صناعة اربد المهندس ماهر الخصاونة إن "أسعار المواد التموينية في أسواق إربد مستقرة، ولا يوجد أي ارتفاعات تذكر جراء توفر كميات كبيرة من المواد التموينية في السوق المحلية تكفي لشهور مقبلة".
وأشار إلى أن المولات التجارية تقدم عروضا لاستقطاب المتسوقين؛ إذ تلبي تلك المولات جميع حاجياتها الأمر الذي يحد من دور المراكز التجارية في ظل وجود المراكز العملاقة.
وتسعى المؤسستان الاستهلاكية المدنية والعسكرية إلى توفير كافة الأصناف التموينية في شهر رمضان بكميات كافية وبأسعار تفضيلية، الأمر الذي أدى إلى توفير تنافسية بينهما ومؤسسات استهلاكية أهلية، وفق الخصاونة. وقال إن "المديرية ولغاية الآن لم تتلق أي شكاوي تتعلق بالأسعار في اربد".
وأكد أن جميع المواد التموينية في اربد متوفرة وان مفتشي المديرية يقومون يوميا بجولات تفتيشية على المحال التجارية.
وتلقى الأسواق التجارية المركزية الكبيرة "المولات" في محافظة إربد إقبالا متزايدا من قبل المواطنين، نظرا لوجود غالبية الاحتياجات الغذائية في مكان واحد من جهة ولجودة المواد من جهة أخرى، والسعر المعتدل لكثير من السلع الغذائية.
من جانبه؛ أشار عضو غرفة تجارة إربد عدنان العفوري إلى ثبات أسعار الخضراوات والفواكه في الأسواق المحلية، مؤكدا أن أسعار بعض الأسعار شهدت انخفاضا طفيفا في الأيام الحالية نظرا لارتفاع درجات الحرارة.
كما أكد انخفاض أسعار الدجاج مقارنة بالأشهر الماضية بحوالي 30 % جراء ارتفاع درجات الحرارة وأن المؤشرات الأولية تؤكد استقرار اسعار هذه المادة خلال شهر رمضان المبارك. وأوضح أن أسعار باقي المواد التموينية مستقرة ولا يوجد أي ارتفاعات في الأسعار في الوقت الحالي.
وطالب مواطنون بضرورة أن تقوم وزارة الصناعة والتجارة بتكثيف جولاتها المفاجئة لأسواق الجملة ومحلات التموين والمراكز التجارية لحماية المستهلك من تلاعب بعض الباعة خلال شهر رمضان.
وقال رئيس بلدية اربد حسين بني هاني "البلدية تحضرت للشهر الفضيل كونه يشكل عبئا مضاعفا على جهودها من نواحي الرقابة على الأسواق وأزمات المرور والبيئة والنظافة العامة على الرغم من شح إمكاناتها وتزايد عدد سكانها بفعل موجات اللجوء السوري".

[email protected]

التعليق