تقرير إسرائيلي: الحكومة تتواطأ مع عصابات المستوطنين

تم نشره في الاثنين 18 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً

برهوم جرايسي

الناصرة- كشف تقرير جديد لمنظمة حقوقية إسرائيلية أمس، عن تواطؤ قوات وسلطات الاحتلال بشكل منهجي مع عصابات المستوطنين الارهابية، وهو ما أكدته سلسلة من التقارير الحقوقية، على مدى السنين الماضية، إذ لم تقدم سلطات الاحتلال إلى المحاكم، سوى 2 % من الشكاوى التي قدمها فلسطينيون ضد الارهابيين المستوطنين، بينما الإدانة كانت بنسبة 50 % ممن يتم تقديمهم للمحاكمة، وفرضت عليهم عقوبات صورية.
وقالت منظمة "يش دين" (يوجد قانون) الإسرائيلية، إنها ستطرح كامل استنتاجات تقريرها، في المؤتمر الذي ستعقده بعد غد الخميس في جامعة تل أبيب، وقالت الخطوط العريضة للتقرير، إنه في السنوات القليلة الماضية، قدم الفلسطينيون حوالي 605 شكاوى ضد عناصر المستوطنين الارهابية، على خلفية اعتداءاتهم على الفلسطينيين جسديا أو على املاكهم ومزروعاتهم، والسيطرة على أراضيهم.
إلا أن سلطات الاحتلال أغلقت ما يزيد على 85 % من الشكاوى حتى قبل بدء التحقيق فيها، بزعم أنه من غير الممكن معرفة مرتكبي الجرائم. وبحسب التقرير، فإن 7.4 % فقط من الشكاوى تؤدي إلى تقديم لوائح اتهام ضد المشتبه بهم، بينما لا تؤدي إلا ثلث لوائح الاتهام إلى إدانة المشتبهين، موضحا أن 'احتمال أن تؤدي شكوى تقدم بها فلسطيني إلى سلطات الاحتلال، إلى تحقيق فعّال، يليه اعتقال مشتبه به وإدانته هو 1,8 % فقط. ولكن أقل من 1% يتم ادانتهم بشكل كامل، وتفرض عليه عقوبات صورية، بينما الباقي يتم ادانتهم بشكل جزئي، ومن دون أحكام.
وأشار التقرير إلى أن المستوطنين المتطرفين ينتهجون سياسة انتقامية، تعرف باسم "شارة الثمن"، وتقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية، وتتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات يعتبرونها هم معادية للاستيطان. وتشمل تلك الهجمات "تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية، واحراق سيارات، ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون"، ونادرا ما يتم توقيف الجناة.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق