"شير في الخير" مبادرة فيسبوكية لمساعدة المحتاجين (فيديو)

تم نشره في الأربعاء 20 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً
  • أطفال في مركز الأمل الجديد لرعاية متعددي الإعاقات الذين تم توزيع الألعاب عليهم - (من المصدر)

ديما محبوبه

عمان- على طريقتهم الخاصة أحبوا عمل الخير، فجمعهم حب العمل التطوعي من دون معرفة سابقة، فتواصلوا عبر الإنترنت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، فكونوا مجموعة "شير في الخير" على "فيسبوك".
واستهدفت مجموعة "شير في الخير" في أول أنشطتها، أطفالا يعانون من مرض السرطان، وفي أخرى الأيتام وذوي الإعاقة في مركز الأمل الجديد التابع لوزارة التنمية الاجتماعية.
منسق "شير في الخير" ليث نصيرات، يقول عن المبادرة "جميعنا لدينا حسابات على "فيسبوك"، ونجلس لمتابعته ساعات عديدة، إن لم يكن طوال الليل والنهار، ونشترك في الكثير من الجروبات للترفيه والتعرف والتسلية، ومن هنا جاءت فكرة المبادرة لنجتمع على عمل الخير ومساعدة الآخرين".
ويخص نصيرات بالذكر مساعدة الأطفال، فهم برأيه من يستحقون المساعدة وإدخال الفرح على قلوبهم الغضة، موضحا "فبعد طرح الفكرة على أحد التجمعات الفيسبوكية، ووجود الكثير من الشباب ذكورا وإناثا المتشجعين للفكرة الذين أبدوا حبهم للمساعدة، اتفقنا على شراء مجموعة من الألعاب لإسعاد الأطفال وتقديمها في أول مساعدة ولقاء لـ"شير في الخير" في مركز الملكة رانيا العبد الله للسرطان".
ويردف "تم جمع عدد من الألعاب وتوزيعها على عدد من الأطفال المصابين بالسرطان ومرضى الدم، وكان عمل إنساني رائع، ورغم أنه متعب إلا أننا شعرنا بالراحة النفسية، لأننا منحنا ابتسامة لطفل متألم مريض يبحث عن الأمل".
وبعد تلك المبادرة، ومناقشة ما جرى عمله، تشجع الكثيرون في المجموعة، واقترحوا توزيع الألعاب على أطفال آخرين، فكان لقاؤهم الثاني، بحسب نصيرات، في مركز الأمل الجديد لرعاية متعددي الإعاقات في الرصيفة.
ويبين أنهم يبحثون عن سعادة الأطفال في كل أرجاء المملكة بغض النظر عن الجنسية أو العمر، فهدفهم المساعدة وبث السعادة في النفوس.
وتم تجميع 80 لعبة والتوجه إلى مركز الأمل في الرصيفة، ولقاء أطفال متعددي الإعاقات والجلوس معهم والتعرف عليهم وتوزيع الألعاب عليهم، ومشاركتهم أنشطتهم اليومية كمحاولة من "شير في الخير" إيجاد السعادة بينهم وبثها في روحهم.
ويؤكد نصيرات أن أعمالهم لن تتوقف بمشيئة الله، فهم يدرسون كمجموعة مكونة من 1500 متطوع على "فيسبوك"، جمع طرود خير مكونة من الكثير من الأطعمة والحبوب التي تساعد العائلات المستورة في شهر رمضان الكريم، ويتم توزيعها في شهر الرحمة.
ويلفت إلى أنهم كمجموعة لا يبحثون عن التمويل المالي، بل يبحثون عن أفراد يشترون الألعاب وطرود الخير ويوزعونها، فهم لا يبحثون عن أن يكونوا جمعية في المستقبل، ويبتعدون عن هدفهم الحقيقي في المساعدة أو دخول تمويل كبير يفقدهم روح العمل الجماعي، كل ما يلزمهم العمل الصادق وحب الخير.
مديرة مركز الأمل لرعاية متعددي الاعاقات إيمان خزاعلة، أكدت "أهمية المبادرات الاجتماعية في حياة هؤلاء الأطفال، وكم هي تخدم حتى المؤسسات بتقديم الأفضل دائما".
وتحدثت خزاعلة عن المركز والذي تأسس في التسعينيات في لواء الرصيفة، فهو مركز حكومي تابع لوزارة لتنمية الاجتماعية، والطاقة الاستيعابية له تقارب 150 منتفعا، مقسمة إلى فئتين إيوائي ويقصد به داخلي وفيه 76 منتفعا داخليا، وخارجي أو نهاري وفيه 42 منتفعا نهاريا.
أما طاقم العمل فهم مقسمون، بحسب خزاعلة، إلى تربويين، مشرفين، معلمين، معالجين، ومشرفين داخليين، وممرض.
وعن الخدمات التي يقدمها المركز، تقول خزاعلة "هناك خدمات إيوائية والمختصة بالمأكل والمشرب والملبس، كما ويوفر المركز الخدمات الصحية العلاجية، والتربوية والأنشطة المنهجية وغير المنهجية، وتدريب وتأهيل المنتفعين ببرامج مهنية وتعليمية".
والمركز يستوعب داخليا، حسب الخزاعلة، أطفالا ذكورا من عمر (6-12 عاما)، وإناثا من عمر (6-18 عاما)، ونهاريا ذكورا وإناثا من عمر (6-18 عاما).
وعن الإعاقات التي يعتني فيها المركز، تؤكد خزاعلة أنها تتراوح بين بسيطة، متوسطة، شديدة ومتعددة، وكل لها حالتها وبرامجها المتخصصة للعلاج والمراقبة في المركز.
وعن أهمية مبادرات الشباب الخيرية، يتحدث اختصاصي علم الاجتماع د. محمد جريبيع، أنها ازدادت بشكل ملحوظ في آخر خمسة أعوام، وكل من يتبناها هم شباب ومعظمهم في الجامعات.
وفي رأي جريبيع، هذا يعني بأن المجتمع يذهب بطريقة ايجابية لفعل الخير، ومردودها إيجابي للشخص المتطوع، ومن يقوم عليه فعل المساعدة، رائيا أن المبادرة تمر بالكثير من العمليات والخطوات حتى تكون الفكرة وتطبق على أرض الواقع.
ويؤكد أن المبادرة عادة تخرج من أناس يرون بعضهم أو يتواصلون مع بعضهم دائما، وأن يصل الحديث الخاص لتصبح له فائدة عامة، هو أمر إيجابي ويبعث على التفاؤل اجتماعيا.
ويؤكد جريبيع أن هذه المبادرات لم ولن تكون بديلا عن الوزارات والمؤسسات والحكومات، لكن لها دورا مهما ومساندا لهذه المؤسسات المتخصصة؛ كوزارة التمنية الاجتماعية أو صندوق المعونة الوطنية.
وتنمي هذه المبادرات، وفق الجريبيع، حس الانتماء للشباب والإنتاجية ومساعدة الآخرين، ما يحسن من أخلاقهم ومن فكرهم ومن نفسيتهم، موضحا أنه متبنيها يسعون لتطوير الفكرة فمنهم من يحولها إلى مؤسسة تقدم الخير دائما وغير محصورة بوقت معين.

[email protected]

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »رابط المجموعه (ليث نصيرات)

    الخميس 21 أيار / مايو 2015.
    يا ريت تحطولنا رابط الجروب عالفيس
  • »رائع (ليث نصيرات)

    الخميس 21 أيار / مايو 2015.
    مميز جدا