جهود كبيرة ومتواصلة للتصدي لمخططات الاحتلال لتهويد المدينة المقدسة وطمس معالمها العربية الإسلامية

سياسيون: الدور الأردني مهم في دعم القدس وحماية مقدساتها

تم نشره في الأحد 24 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً
  • جلالة الملك وولي العهد خلال تاديتهما لصلاة الجمعة العام الماضي (ارشيفية)
  • قبة الصخرة المشرفة بالحرم القدسي الشريف (ارشيفية)
  • مصلون بمسجد قبة الصخرة المشرفة بالقدس الشريف - (تصوير: ساهر قداره)

نادية سعد الدين

عمان - أكدت شخصيات سياسية أهمية "الدور الأردني في دعم مدينة القدس المحتلة، وحماية مقدساتها الدينية، الإسلامية والمسيحية، أمام مخطط الاحتلال الإسرائيلي لتهويدها وطمسّ معالمها العربية الإسلامية".
وقالوا إن "الأماكن المقدسة في القدس المحتلة حظيت برعاية أردنية لحمايتها والحفاظ عليها، نظير مكانة دينية تاريخية خاصة تنبع من أسيّ البعد الديني والواجب الإسلامي العربي لدور هاشمي معنوي ومادي ممتد".
ونوهوا في ذلك "بالرعاية الهاشمية للأماكن المقدسة والإعمارات الهاشمية المتوالية للمسجد الأقصى المبارك، والمشاريع الحيوية التي يتم تنفيذها من خلال لجنة إعمار المسجد الأقصى المبارك والصخرة المشرفة التي تتولى مهام الإدارة والرعاية والصيانة والترميم في المسجد الأقصى للمحافظة عليه".
وتوقفوا عند "اتفاقية الوصاية التاريخية التي جرى توقيعها في 31/3/2013، عند تثبيت السيادة للفلسطينيين، والرعاية الملكية السامية للأقصى والأماكن المقدسة في القدس المحتلة للدفاع عنها وحمايتها ضد عدوان الاحتلال الإسرائيلي".
وقال الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان إن "الرعاية الرسمية، المنسجمة مع الموقف الشعبي الأردني، تتجسّد في دعم ونصرة أهالي القدس، والشعب الفلسطيني، لتعزيز صمودهم وتثبيتهم على أرضهم".
وأضاف، لـ"الغد"، إن "الأردن يعمل جاهداً للدفاع عن القدس المحتلة، وحماية المقدسات الدينية، الإسلامية والمسيحية، والوقوف في وجه محاولات الاحتلال المستمرة لتهويدها والاستيلاء عليها وتهويد الأوقاف في القدس".
وأوضح بأن "الأردن يضع القضية الفلسطينية دوماً في أولى اهتماماته عبر مختلف منابر الأمم المتحدة والمنظمات والمحافل الدولية من أجل التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في نيل حريته واستقلاله وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس".
وشدد على "تمسك القيادة الأردنية بالمحافظة على المقدسات الدينية في المدينة المقدسة، لاسيما المسجد الأقصى المبارك، والوقوف سداً منيعاً أمام محاولات الاحتلال المستمرة لتهويده والسيطرة عليه تمهيداً لتقسيمه زمنياً ومكانياً".
وتشير المعطيات الفلسطينية إلى استيلاء الاحتلال على 87 % من مساحة القدس المحتلة، بحيث لم يبق للفلسطينيين العرب سوى 13 % فقط منها.
وعند تطبيق قانون ما يسمى "أملاك الغائبين" العنصري على مالكي العقارات في القدس المحتلة، فإن المساحة المتبقية خارج يدّ الاحتلال من إجمالي 72 كم2 مهددة أيضاً بالاستلاب والمصادرة لأغراض المستوطنين.
ويعني ذلك القانون، وفق مدير عام دائرة الخرائط والمساحة في بيت الشرق بالقدس المحتلة خليل التفكجي، أن "كل فلسطيني يملك أرضاً في القدس المحتلة، ولكنه يسكن في أراضي الضفة الغربية أو الأردن، أو خارج الوطن المحتل، فإنها تؤول إلى "حارس أملاك الغائبين"، بما يشكل تطويراً عنصرياً للقوانين الإسرائيلية السابقة".
من جانبه، قال مدير مركز القدس الدولي للأبحاث والدراسات حسن خاطر إن "الأردن يلعب دوراً حيوياً لحماية المقدسات والأوقاف الدينية في القدس المحتلة، ودعم صمود مواطنيها المقدسيين وتثبيتهم في وطنهم وأرضهم".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الدور الأردني المهم يأتي في ظل معادلة معقدة وتحديات جسيمة ومخاطر بالغة، حيث نتحدث هنا عن صدّ محاولات احتلال استعماري استيطاني إحلالي، ومواجهة عدوانه المتواصل ضد الشعب الفلسطيني".
واعتبر أن "هذا الدور حساس ومميز، ويحمل معاني القدرة الحكيمة على إدارة الأمور قدر المستطاع، ومواجهة مشاريع التهويد ومخططات الاحتلال الخطيرة لتغيير معالم القدس المحتلة، وتهويد مقدساتها وأوقافها، وتفريغها من مواطنيها المقدسيين عبر شتى الوسائل العنصرية العدوانية".
ودعا إلى "دعم عربي إسلامي للقدس المحتلة، والوقوف إلى جانب الدور الأردني من أجل الحفاظ على المقدسات الدينية ونصرّة المدينة المقدسة، حتى لا تقع فريسة براثن التهويد وخطر الضياع، أمام معركة شرسة يخوضها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني".
وكان الاحتلال قد صادر زهاء 35 % من مساحة القدس تحت ذريعة "المصلحة العامة"، واستولى على أكثر من 52 % من الأراضي التي أصبحت "مناطق خضراء" أو شوارع أو مناطق غير منظمة، مما لم يترك للفلسطينيين سوى 13 % من مساحة القدس للبناء.

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق