تقرير: مطالبو هدم "الأقصى" يعززون ثقلهم في الحكومة الإسرائيلية بسبعة حقائب وزارية

تم نشره في الأحد 24 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً

عمان-الغد- قال تقرير صدر حديثاً إن "سبعة حقائب وزارية، بنسبة 28 % من إجمالي تشكيلة الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، يشغلها مستوطنون متطرفون ينادون بهدم المسجد الأقصى المبارك وإقامة "الهيكل" المزعوم مكانه".
وأضاف التقرير، الذي أطلقه ملتقى القدس الثقافي أمس بعنوان "حكومة نتنياهو الرابعة وسلوكها المتوقع تجاه المسجد الأقصى"، أن "هؤلاء المتطرفون حققوا قفزة خطيرة في النفوذ الحكومي الأخير بعدما كانوا مجرد كتلة هامشية خلال مرحلة إقامة الكيان الصهيوني".
وأوضح أنهم "يحملون حقائب وزارية حيوية ومهمة، بينها وزارات العدل والتعليم والسياحة والأمن الداخلي والاستيطان، والتي يسعون من خلالها إلى تهويد القدس المحتلة والسيطرة على الأقصى تمهيداً لتنفيذ مخططهم العدواني ضدّه".
وأبرز التقرير التطور التصاعدي لثقل أعضاء تلك الكتلة في انتخابات "الكنيست" الإسرائيلي عبر السنوات السابقة، وصولاً إلى انتخابات العام 2013 التي شكلت "قفزة نوعية لهم، عبر صعود حزب "البيت اليهودي"، بزعامة نفتالي بينيت، الذي يمثل طروحاتهم وأجندتهم".
وأشار إلى أن "ممثليهم داخل حزب "الليكود" عززوا مواقعهم وتقدموا في الانتخابات الداخلية للحزب، ما مكنهم من الخروج بتمثيل نيابي يعدّ الأكبر في تاريخهم، تمثل بـ13 نائباً شكلوا 10.8 % من حجم "الكنيست"، توزعوا بين حزبي "الليكود" (الحاكم) بستة ممثلين، و"البيت اليهودي"(الشريك في الائتلاف الحكومي) بسبعة ممثلين لهم".
وبين أن ذلك "قد مكنهم من تسلم مسؤوليات قيادية في "الكنيست"، مثل موقع نائب الرئيس ورئيس لجنة الداخلية والأمن"، في حين جاءت النتيجة الطبيعية لهذا التقدم عبر دخولهم إلى الحكومة لأول مرة في تاريخهم".
وقد "حصل هؤلاء حينها على 4 مقاعد وزارية، هي الاقتصاد والإسكان والأديان وشؤون القدس، و5 مواقع كنواب وزراء، وهي مواقع رمزية محدودة التأثير، كما نالوا نيابات في وزارات الخارجية والدفاع والأديان والمواصلات والعلوم والتكنولوجيا".
وفي الانتخابات الأخيرة، "حافظ المستوطنون المتطرفون على حجم كتلتهم النيابية المقدرة بـ13 نائباً، وعلى توزيعهم داخل حزبي "الليكود" و"البيت اليهودي"، لكن ممثليهم داخل "الليكود" تمكنوا من التقدم أكثر لينتقلوا من مواقع نواب وزراء إلى تولي مواقع وزارية".
واعتبر التقرير أن "دخول "البيت اليهودي" شريكاً حكومياً مع نتنياهو في اللحظة الأخيرة مكّنه من فرض كثيرٍ من الشروط، بينها تسليم وزارة العدل للمتطرفة أيليت شاكيد".
أما على "مستوى مواقع نواب الوزراء الرمزية؛ فهناك نائبان من أصل 7 نواب وزراء، هما نائب وزير الدفاع إيلي بن داهان، ونائبة وزير الخارجية تسيبي حوطبلي، ما يعني تمكن 9 من أصل 13 نائباً من هؤلاء المتطرفين تمكنوا من الوصول إلى مواقع حكومية، مؤثرة وأخرى رمزية".
ولم يستبعد التقرير "محاولة هؤلاء استغلال نفوذهم غير المسبوق في الحكومة الإسرائيلية بتكريس التقسيم الزماني للمسجد بين المسلمين واليهود، ومحاولة سن قانون يكرسه، وفرض المزيد من التقييد لدخول المصلين إلى الأقصى، وإجراءات حصاره، وتأمين الحماية للمقتحمين المتطرفين".
وحذر من "مساعي تسريع حجم وسرعة أعمال تنفيذ الحفريات تحت الأقصى وفي محيطه، وتعزيز سيطرة الجمعيات الصهيونية المتطرفة كجهات شريكة في إدارة تلك المواقع".
ودعا إلى "تعزيز المقاومة والرباط الشعبي في المسجد وإدارة الأوقاف الأردنية له، والمطالبة بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الرافضة للتغييرات التي تجريها سلطات الاحتلال".
وقدّر التقرير "بمحاولة الحكومة الإسرائيلية تقليص وتهميش المسؤولية الأردنية عن المسجد الأقصى، وصولاً إلى نزعها تماماً، ما يستدعي دعماً عربياً إسلامياً عاجلاً لصدّها والوقوف إلى جانب الجهد الأردني، من أجل حماية المسجد والحفاظ عليه من عدوان الاحتلال".

التعليق