فريهان سطعان الحسن

نحتفل بإنسان الاستقلال

تم نشره في الأحد 24 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً

69 عاما ونحن نزداد قناعة في كل عام بأننا جديرون بالاحتفال باستقلال الأردن؛ فقد كان دوماً وسيبقى أبداً “الوطن”، بكل ما تعنيه الكلمة من معان صادقة. ولذلك أيضاً، فإننا إذ نضيء في هذا العام شمعة جديدة، فإن كثيرين في الجوار والعالم، صاروا يرون وطننا منارة؛ به يستهدي كل من يريدون أن يصلوا ببلادهم إلى شاطئ الأمان.
فعيد الاستقلال ليس إلا عيد الإنسان الذي أيقن أنه قادر على صون وطنه الذي يحب، والارتقاء به. ومن أكثر من الأردني جدارة بهذا الإنجاز، الذي تشهد عليه سيرة الأردن منذ لحظة الاستقلال وحتى يومنا هذا؟
هكذا، فإننا إذ نحتفل اليوم جميعا بعيد استقلال الأردن الذي يعلو بإنجازه وعطائه، فإننا في الحقيقة نحتفل بأنفسنا؛ بولائنا غير المشروط؛ بحبنا اللامحدود؛ بإيماننا الأبدي بهذا الوطن، وما يعنيه ذلك من عطاء وتكاتف، وليبدو اليوم حقاً شجرة السنديان السامقة الشامخة، فيما تعصف الرياح بكل ما حولنا.
الأردن وطن، تلك هي كلمة السر. فيه نعيش معنى الأمان والسلام والحب؛ بصلابة لا تلين في وجه كل عدو، وحنو يملأ الأرض على أبنائه وبناته.
الأردن وطن، لأنه يجسد كل معاني الوحدة الوطنية التي تأسست عبر عقود طويلة، والتي افتخر بها دائما جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، وفاخر بها العالم، بأنه “وطن الأردنيين جميعا من شتى الأصول والمنابت”، ومكان كل من يقف يدا واحدة من أجل هذا الوطن ورفعته وازدهاره.
الأردن وطن، لأنه يربط بين أفراد شعبه جميعاً وقيادته بشريان واحد، يحمل الوفاء والحب والوحدة التي تتجلى دوماً في الشدائد والمحن، كما في غمرة فرحة الإنجاز والازدهار.
هكذا يعرف الأردنيون جميعاً أنهم دائما على قلب رجل واحد، فيثقون بأنفسهم وبوطنهم، ولا يخافون من أعداء واهمين بأنهم قادرون حتى على المساس بحصننا، الذي هو بمثابة الروح من كل منا، ومن يستطيع أن يمس الروح الصلبة لكل أردني؟!
على ذلك التقينا وتعاهدنا، شعباً وقيادة. ففي مقابلته مع شبكة “سي. أن. بي. سي” الأميركية، قبل أيام، قال جلالة الملك عبدالله الثاني إن “سر نجاح الأردن هو الاستثمار في رأس المال البشري، وهو أهم صادراتنا”، فـ”المواهب الأردنية تحظى باحترام العديد من البلدان في المنطقة وتعمل هناك. هذا هو رأسمالنا، وأعتقد أن هذا ما يميزنا عن الدول الأخرى. وما يميز الأردن عن البلدان الأخرى، في اعتقادي، هو أنها مواهب محلية غير مستوردة”.
كل عام وأنت يا أردن الوطن الحبيب، بألف خير. وكل عام، ونحن الشعب الواحد القوي العزيز بوطنه ولأجل وطنه.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حمى الله الاردن (د. قاسم الردايده)

    الاثنين 25 أيار / مايو 2015.
    كل عام والوطن وقائد الوطن والشعب الاردني وانت ايتها الفارسة الاردنية بالف خير... حمى الله الاردن واهله من كل شر......