بدأ مشروعه بالفي دينار وتجاوزت قيمته الآن 800 ألف

تم نشره في الأربعاء 27 أيار / مايو 2015. 05:55 مـساءً
  • منح محمد سليمان عودة الاحيوات وسام الاستقلال من الدرجة الثالثة

عمان- يشكل تكريم جلالة الملك عبد الله الثاني لعدد من رواد العطاء والانجاز في المملكة خلال الاحتفال الوطني بمناسبة عيد الاستقلال التاسع والستين محطة فخر واعتزاز لقصة الحب والولاء التي نسجها الاردنيون مع قيادتهم الهاشمية ما جعل الاردن انموذجا للرخاء والامن والطموح نحو تحقيق المزيد من الازدهار والتقدم والتنمية بمختلف المجالات.

واعرب محمد سليمان عودة الاحيوات الذي انعم عليه جلالة الملك عبدالله الثاني بوسام الاستقلال من الدرجة الثالثة تقديرا لجهوده المتميزة في مجال تشجيع السياحة الداخلية، والترويج للأماكن السياحية عن سعادته الغامرة بهذا التكريم الذي يعده محطة مميزة في حياته وغرس بنفسه التصميم لتحقيق المزيد من التقدم والنجاح والمساهمة الفعالة، كما اراد جلالة الملك بان يكون المواطن الاردني مساهما فاعلا بتعزيز مسيرة التطور والعطاء لنهضة الاردن وتميزه.

ويقول الاحيوات وهو من سكان مدينة العقبة وانشأ مشروعا سياحيا في قرية القمر البدوية في المدينة على الشاطئ الجنوبي من خلال قرض من صندوق التنمية والتشغيل الذي شكل منتجا جديداً للسياحة الأردنية وأسهم بتوفير فرص عمل لأبناء المجتمع المحلي في محافظة العقبة ان قصته مع النجاح بدأت حينما انتظم بدورة الغطس للمحترفين في مدينة شرم الشيخ المصرية.

ويضيف لـ(بترا) اليوم :"بعد زيارته العديدة لبلدان اوروبية تولدت لديه الرغبة باقامة مشروع متخصص بالغطس والرحلات السياحية واستغلال ما تنعم به مدينة العقبة من نشاط سياحي باطلالتها الفريدة على البحر الاحمر والكثير من المواقع السياحية ولكن المعيق الاساس امامه كان الحصول على تمويل مالي لتحقيق هذا الحلم الذي اصبح اكثر اصرارا على تحقيقه.

ويزيد الاحيوات : بعد سماعه الكثير عن صندوق التنمية والتشغيل ودعمه للمشاريع الريادية والعمل الحر توجه الى نافذة الصندوق في مدينة العقبة وتقدم بطلب لانشاء مخيم سياحي للمبيت وفعلا حصل على قرض بقيمة الفي دينار، مكنه من بدء مشروعه ببيت شعر وعدد من الخيم لمبيت السياح القادمين الى مدينة العقبة، اضافة لتقديم خدمة الطعام لهم ما جعل مشروعه وبعد فترة بسيطة يدر دخلا ماليا مكنه من توفير الحياة الكريمة لاسرته التي يعيل. ويبين الاحيوات ان شرارة الطموح تلك جعلته عاقدا العزم على تحقيق المزيد وتطوير المشروع فكان له ما اراد فطور المشروع نحو انشاء بركة لتعليم السباحة والغوص مستغلا القرب من شاطئ البحر غير مهمل لعناصر السلامة لمثل هذا النشاط الذي هو محترف فيه.

ويتابع بطلاقة لسان واشراقة لا تفارق وجهه وهو يتحدث عن مشروعه الريادي الذي اضحى نوعيا ومتميزا على مستوى المنطقة فهو الى جانب بيت الشعر والخيم البسيطة اضحى الان بناية استثمارية مكونة من ثمانية عشرة غرفة فندقية وبركة سباحة حديثة مجهزة باحدث المعدات المتخصصة كما هو موجود بالمراكز المتخصصة عالميا لتعليم السباحة والغوص لاكثر من ستين غواصا، اضافة الى برامج سياحية كثيرة منها رحلات صيد الاسماك وبرامج السياحة الصحراوية ما وفر الكثر من فرص العمل للغواصين المحترفين والعاملين في خدمة الطعام في المطعم التابع لمشروعه الاستثماري وغيرها من فرص العمل.

مشروع الاحيوات رأسماله الان اكثر من 800 الف دينار والطموح يحدوه نحو المزيد من التطور ومنها استغلال الطاقة الشمسية التي تنعم بها المدينة على مدار العام لتوليد الطاقة الكهربائية وتوسيع مشروعه لتقديم المزيد من الخدمات السياحية للسياح وليبقى الكثير منهم في المدينة لفترة اطول.

فدرة الدرر التي ينعم بها الاردن كما يقول الاحيوات الامن والامان الذي هو المحرك الاساس لكل خير وعطاء نفخر به بظل ما يشهده العالم والمنطقة من احداث ومتغيرات متسارعة خاصة الاقتصادية منها، ولكن الاردن يبقى الاكثر ثقة وتفاؤلا بالمستقبل وتحقيق المزيد من التطور والاستثمار والإنتاج،مشيرا الى ان المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد اخيرا في منطقة البحر الميت هو دليل راسخ على ما تتميز به المملكة من مناخات اقتصادية وسمعة عالمية في مختلف المجالات.

ويشار الى ان الاحيوات حصل على جائزة الملك عبد الله الثاني للعمل والريادة في دورتها لعام 2010 و2011 و2013.

التعليق