إسرائيل ترصد ملايين الدولارات لتكثيف الاستيطان وتهويد القدس

تم نشره في الخميس 28 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً
  • مدينة القدس المحتلة - (أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان-  رصدّت الحكومة الإسرائيلية أمس مبلغ 25 مليون دولار لتوسيع الأنشطة الاستيطانية والتهويدية في القدس المحتلة، تزامناً مع تجدد اقتحام المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك.
وبرّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع حكومته الأسبوعي، قرار تنفيذ أنشطة استيطانية تهويدية في محيط حائط البراق بالقدس المحتلة، "بارتفاع أعداد زائري حائط البراق خلال السنوات الخمس الماضية"، مثلما "يعكس التزام الجميع بمواصلة البناء في القدس"، بحسب قوله.
من جانبها؛ نددت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية "بالقرار الإسرائيلي الذي يرصد (100 مليون شيكل)، بما يعادل 25 مليون دولار، لتشجيع السياحة واستقطاب السياح الأجانب واليهود من كافة أنحاء العالم إلى مدينة القدس المحتلة، ما يعدّ الأخطر من نوعه على الإطلاق".
وأضافت، أمس، إن "هذا القرار يشكل خطراً فادحاً ضدّ واقع القدس المحتلة ومستقبلها، مثلما يعدّ انتهاكاً صارخاً بحق المسجد الأقصى المبارك، مما سيؤدي إلى زيادة حدة الصراع الديني الممارس من قبل حكومة الاحتلال".
ويأتي قرار نتنياهو بعد ساعات من تعيينه ناشطاً استيطانياً متطرفاً، يدعى "زئيف إليكن"، يستوطن الضفة الغربية المحتلة وزيراً لشؤون القدس.
وكان نتنياهو تعهد مؤخراً بمواصلة الأنشطة الاستيطانية في القدس المحتلة، بزعم اعتبارها "العاصمة الأبدية والموحدة لدولة إسرائيل"، ما أثار رفضاً فلسطينياً وانتقادات من المجتمع الدولي.
وقد تزامن ذلك؛ مع اقتحام المستوطنين المتطرفين، ومن عناصر ما يسمى "منظمات الهيكل" المتطرفة، أمس للمسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة تحت حماية قوات الاحتلال.
ويسود المسجد أجواء من التوتر الشديد عقب محاولة عدد من المستوطنين أداء طقوس تلمودية فيه، ما دفع بالمصلين إلى ملاحقتهم بصيحات وهتافات التكبير، حتى تم طردهم خارجه.
في حين واصلت قوات الاحتلال التضييق على السيدات والشبان خلال دخولهم إلى الأقصى، واحتجاز بطاقاتهم الشخصية، تزامناً مع قرار إبعاد خمسة مقدسيين من المرابطين في المسجد لفترات متفاوتة؛ بحجة المشاركة في هتافات التكبير الاحتجاجية ضد اقتحامات المستوطنين.
من جانبها؛ أدانت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير انتهاكات حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة ضدّ مواطني القدس المحتلة، ومقدساتها الدينية.
ونوهت، في بيان أصدرته أمس، إلى "الاعتداء السافر الذي قامت به جرافات الاحتلال، أمس، بهدم منزل مقدسيّ في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، بحجة البناء دون ترخيص".
ووصفت الدائرة عملية الهدم "بالسياسة العنصرية العدوانية التي تعكس سياسة حكومة الاحتلال الرامية إلى تهجير المواطنين المقدسيين من أرضهم لاستكمال مخططات التهويد للمدينة المقدسة".
وحذرت من "خطورة جرائم الترهيب الإسرائيلي ضد الأطفال المقدسييّن، حيث أصيب الطفل هاني إسكافي (15 عاما) برضوض في جسده إثر تعرضه للدهس من قبل مستوطِنة متطرفة، قرب مستوطنة "معاليه هزيتيم" في حي رأس العامود، أثناء قيادته دراجته الهوائية، مما استدعى نقله إلى المشفى للعلاج".
واعتبرت ذلك "إرهاباً منظماً" سيجرّ المنطقة إلى المزيد من العنف وتدهور الأوضاع"، داعية "المجتمع الدولي إلى الضغط لجهة إلزام الاحتلال بالكفّ عن جرائمه ضدّ القدس المحتلة"، مؤكدة أن "عدوانه لن يثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة صموده وتشبثه بأرضه".
إلى ذلك؛ قال تقرير صدر عن ملتقى القدس الثقافي، مؤخراً، إن "المستوطنين المتطرفين الذي يطالبون بهدم الأقصى وإقامة "الهيكل" المزعوم مكانه قد عزّزوا نفوذهم الحكومي بشغلهم سبع حقائب وزارية، بنسبة 28 % من إجمالي تشكيلة الحكومة الإسرائيلية".
وأضاف التقرير، الذي يحمل عنوان "حكومة نتنياهو الرابعة وسلوكها المتوقع تجاه المسجد الأقصى"، إن هؤلاء "يشغلون حقائب وزارية حيوية ومهمة، بينها وزارات العدل والتعليم والسياحة والأمن الداخلي والاستيطان، والتي يسعون من خلالها إلى تهويد القدس المحتلة والسيطرة على الأقصى تمهيداً لتنفيذ مخططهم العدواني ضدّه".
ولم يستبعد "محاولة استغلال نفوذهم غير المسبوق في الحكومة الإسرائيلية بتكريس التقسيم الزماني للمسجد، و"شرعنته" قانوناً، وتقييد دخول المصلين إليه، وإجراءات حصاره، وتأمين الحماية للمقتحمين المتطرفين".
وحذر التقرير من "مساعي تسريع حجم وسرعة أعمال تنفيذ الحفريات تحت الأقصى وفي محيطه، وتعزيز سيطرة الجمعيات الصهيونية المتطرفة كجهات شريكة في إدارة تلك المواقع".
ودعا إلى "تعزيز المقاومة والرباط الشعبي في المسجد وإدارة الأوقاف الأردنية له، والمطالبة بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الرافضة للتغييرات التي تجريها سلطات الاحتلال".
وقدّر التقرير "بمحاولة الحكومة الإسرائيلية تقليص وتهميش المسؤولية الأردنية عن المسجد الأقصى وصولاً إلى نزعها تماماً، ما يستدعي دعماً عربياً إسلامياً عاجلاً لصدّها والوقوف إلى جانب الجهد الأردني، من أجل حماية المسجد والحفاظ عليه من عدوان الاحتلال".

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الفرق بيننا وبينهم (فراس)

    الخميس 28 أيار / مايو 2015.
    الصهاينة يرصدوا الملايين للاستيطان وتهويد أقدس مقدسات العرب والمسلمين , والانظمة العربية ترصد المليارات لتدمير البلاد العربية وشعوبها وجيوشها , الفرق بيننا وبينهم أنهم يعملوا لصالح نظام أساسة الشعب ونحن ندمر ونرصد المليارات لنبقي على عروش أشخاص تشهد لهم البشرية مجتمعة أنهم عملاء وفاسدين , للاسف صدقت بحق العرب مقولة الفنان السوري الراحل نهاد قلعي بمسرحيتة عندما قال لشعب ضيعتة وقصد بها أنظمة العربان بعدما احتل أغلب ضيعتة أن شعبة منتصر كون المحتل رغم أحتلالة لاغلب الضيعة بقي منتصرا كون المختار بقي مختار , متناسيا ان لا قيمة للمختار وللمخترة عندما يفقد المواطن كرامتة وأرضة
  • »المعالجات الضرورية الفعالة والايجابية السريعة (د. هاشم فلالى)

    الخميس 28 أيار / مايو 2015.
    إن هناك العديد من تلك النقاط التى تحتاج إلى ان يتم الخوض فيها، من قبل من لديه الصلاحيات اللازمة، والقدرات والامكانيات اللازمة فى مواجهة ما يحدث من التوترات الخطيرة التى لابد من السيطرة عليها، بافضل ما يمكن من اساليب فيها من تلك المعايير التى تضمن القبول من جميع الاطراف المعنية وما يمكن بان يكون هناك من تلك المعالجات الايجابية والفعالة التى تصل إلى افضل ما يمكن من تلك النتائج الايجابية، التى تضع حدا لمثل ما قد يكون فيه من الاذى والضرر وما يؤدى إلى الوصول إلى المسارات الامنة والمستفرة فى المنطقة، والتى فيها الكثير مما قد ظهر فى الاونة الاخيرة من حدثوث الانتكاسات الخطيرة فى الانظمة، وما قد اصبح هناك من تلك المستجدات التى فيها من الرضى والقبول من البعض، والرفض والمعارضة من البعض الاخر، مما اشعل وأجج المواجهات بين هذه الاطراف التى وصلت إلى حد العنف الذى فيها من اراقة الدماء والدمير والخراب للمنشأت الحيوية، والكثير مما اصبح فيه الكثير من الازعاج الشديد، وما أدى إلى حدوث الكوارث والتردى فى الهاوية، وما لا يمكن بان يتم اعادة بناءه مرة اخرى، فليس هناك من تلك الجهات التى يمكن لها بان تقوم بالدعم اللازم، وليس هناك ما يمكن بان يعتمد عليه مستقبلا من تحقيق لأية استقرار يواكب الانجازات التى من الممكن لها بان تتحقق. إنه من الصعب الوصول إلى ما يمكن بان يؤدى إلى تحقيق ما فيه الخير للمنطقة وهذه هى اوضاعها واحوالها التى فيها من النزاعات الهائلة داخليا وخارجيا، وعدم الوصول إلى الاتفاق والعيش سويا جنبا إلى جنبا من اجل البناء والتعمير وتحقيق افضل ما يمكن من الانجازات التنافسية التى يعتد بها، اقليميا ودوليا، ويصبح للمنطقة اهميتها ودروها الحيوى فى عالم اليوم المعاصر.